مطالبات بمراجعة القرارات الخاصة بالدولار الجمركي
القاهرة- ناهد اوشي:
قال المدير التنفيذي لمركز قباني للتنمية البشرية والتدريب المهندس فواد قباني ان القرارات الاقتصادية التي أصدرها رئيس الوزراء موخرا والخاصة
بتنظيم الاستيراد وتعزيز حركة الإنتاج المحلي امنيات واشواق يتطلع اليها الشعب السوداني في سبيل السعي لبناء اقتصاد أكثر توازنًا، يرتكز على الإنتاج والتصدير، ويخفف العبء عن المواطن، ويساهم في زيادة الدخل القومي خاصة وأن العالم الآن يعيش أزماتٍ متلاحقة بسبب الحروب ومشكلات الطاقة الناجمة عنها، والتي تؤثر على كل شيء من المأكل والمشرب إلى حركة المواصلات، فكل شيء مرتبط بالطاقة، إلى أن يتجه العالم مستقبلًا نحو الطاقات البديلة.
دوران عجلة المصانع:
وابان قباني ان هذه القرارات محاولةٍ للدفع بعجلة الاقتصاد، من خلال تنظيم الاستيراد وتعزيز حركة الإنتاج المحلي. وهي محاولة لتوجيه الاستيراد ليكون منضبطًا، بما يساعد على دوران عجلة المصانع لسد عجز الميزان التجاري، وهو ما أوصت به اللجنة الاقتصادية للمساهمة في ضبط سعر الصرف، وكبح انفلات أسعار العملات الحرة مقارنة بالجنيه السوداني.
ويشمل ذلك توجيه المصانع لزيادة الإنتاج، عبر تسهيل توفير المواد الخام لتحريك عجلة الصناعة في البلاد، مع الحفاظ على استيراد السلع الضرورية لتحقيق التوازن في السوق المحلي، مثل الدواء والغذاء والكساء، إضافة إلى الاهتمام بسلاسل الإمداد. كما يشمل ذلك توطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للمنتج.
ونوه لوجود عدة مشكلات يجب معالجتها بإزالة كل العقبات التي تعرقل بدء العمل في كثير من المصانع على رأسها الرسوم والجبايات التي تُفرض عشوائيًا والتي وصفها بالقاسية من قبل مرافق الدولة المختلفة. وقال يجب توحيد الرسوم وتحصيلها عبر بوابة واحدة على مستوى الولاية أو المحلية دون تأخير.
وجدد فواد قباني التأكيد بأن ما يحدث في الجمارك من تأخير وتعدد في الرسوم يجعل من الصعب ضبط الأسعار بشكل يمكن المنافسة به محليًا وعالميًا.. كما أن تطبيق نظام النافذة الواحدة من شأنه أن يخفف عن التاجر والمستثمر معاناة الإجراءات وتعقيداتها.
استيراد القمح:
وقال إن الدولة الآن تستورد القمح وتحدد سعر الخبز، وهذا أمر جيد لضبط السوق. كما أنها تدعم مصانع الدواء وموردي الأدوية بالدولار بسعر تشجيعي، متسائلا عن أسباب عدم تحديد سعر الدواء للمستهلك كما تفعل بعض الدول الشقيقة، مع كتابة السعر الرسمي على عبوة الدواء وقال ان التسعير يساهم في الحد من ارتفاع أسعار الأدوية.
مراجعة الدولار الجمركي:
واشار إلى ان ترجمة القرارات إلى خطة عملية وواقع ملموس بما يحقق النتائج المطلوبة يتطلب مراجعة قرارات وزارة الماليه والخاصة بالدولار الجمركي وقال نتفق على أن وزارة المالية هي اللاعب الأساسي ورأس الرمح في أي خطة يمكن أن تقود إلى ما نصبو إليه الا ان مسألة إصدار قرارات تؤدي إلى انحدار سعر الصرف وزيادة الأسعار، كما حدث مع الدولار الجمركي، تحتاج إلى مراجعة. واضاف نحن نقدر جهد وزارة المالية والضغوط الواقعة عليها، ولكن الأمر يتطلب تنسيقًا أكبر للجهود، فالهم مشترك لانتشال البلاد مما هي فيه.
وقطع بأن الخطوات التي تقوم بها وزارة الاتصالات تمثل المفتاح الحقيقي لضمان دخول كل الموارد إلى خزينة الدولة، خاصة بعد إدخال الهاتف المحمول في تفعيل ورقمنة أورنيك (15)
بيد أنه اشار لأهمية وضع خطة استراتيجية واضحة، وتحديد الرسوم بشكل معقول يراعي ظروف المواطن وظروف الحرب.
وقال نحن الآن نسعى لبناء اقتصاد أكثر توازنًا، يرتكز على الإنتاج والتصدير، ويخفف العبء عن المواطن، ويساهم في زيادة الدخل القومي الامر الذي يتطلب الاستعانة بالخبرات الوطنية والعلماء الذين يحملون همّ رفعة البلاد، دون إقصاءٍ لأحد بسبب لونه السياسى أو انتمائه الحزبي أو طائفته. وقال ان الخير قادم بإذن الله، والسودان يسع الجميع.