بمشاركة نصف مليون طالب وتأمين (جوي)..انطلاق امتحانات الشهادة السودانية داخل وخارج البلاد
تقرير- الطيب عباس:
تنطلق اليوم الاثنين، امتحانات الشهادة السودانية في كافة المراكز داخل وخارج البلاد، وتفتح الامتحانات أبوابها بمادتي التربية الإسلامية والتربية المسيحية، وسط ترتيبات أمنية وفنية واسعة النطاق لضمان سير العملية بسلاسة وأمان.
وأعلن وزير التوجيه والتربية الوطنية، التهامي حجر، اكتمال كافة الترتيبات داخل وخارج السودان من قبل الوزارة والأجهزة المعنية لبدء الامتحانات.
ويجلس اليوم، 560 ألف طالبا وطالبة في أكثر من ثلاثة آلاف مركز في ولايات السودان المختلفة والمراكز الخارجية، للامتحانات التي تأتي وسط اهتمام حكومي لافت، وتأتي الامتحانات الشهادة السودانية لهذا العام بعد جهود حثيثة بذلتها وزارة التربية والتعليم والجهات السيادية لتذليل العقبات وتجهيز أكثر من 3 آلاف مركز.
ترتيبات إدارية:

قال مسؤولين في وزارة التربية والتوجيه، إن أوراق الامتحانات وصلت لجميع رئاسة المحليات بالولايات والسفارات السودانية بالخارج، وسط ترتيبات تأمينية عالية، بمساعدة الشرطة وجهاز المخابرات.
وقال وزير التوجيه والتربية الوطنية، التهامي الزين، عقب لقائه رئيس الوزراء كامل إدريس، أن عدد الطلاب الممتحنين في ولاية الخرطوم لهذا العام بلغ 153 ألف طالب وطالبة، محققًا طفرة كبيرة مقارنة بالعام السابق، الذي سجل 30 ألف طالب وطالبة فقط.. وأكد الوزير اكتمال كافة الاستعدادات الخاصة بتجهيز الداخليات، وتوفير الخدمات اللازمة لاستضافة طلاب دارفور في الولايات الآمنة.
ونوّه الوزير إلى أن أرقام الجلوس قد وصلت بالفعل إلى المدارس ومراكز الامتحانات المعنية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس أصدر حزمة من التوجيهات الداعمة لقطاع التعليم، شملت صرف حافز شهر للمعلمين، بالإضافة إلى راتب شهر من المتأخرات.. كما وجّه رئيس الوزراء، حسب تصريحات الوزير، بالعمل على تحسين أوضاع المدارس وبيئة العمل للعاملين.
فيما أوضح وزير التربية بولاية الجزيرة، عبد الله أبو الكرام، اكتمال كافة الترتيبات اللوجستية في ولايته، مشيرا إلى تدخلات من الهلال الأحمر في توفير أطباء وصيادلة وممرضين في المركز الكبيرة مع توفر أدوية الأمراض الشائعة والمسكنات.
وقال أبو الكرام، إن عدد الطلاب الممتحنين بولايته يبلغ 109 ألف طالبا وطالبة، بزيادة خمسة مرات عن العام الماضي، مؤكدا استقرار الأوضاع الأمنية في كافة أرجاء الولاية لإقامة امتحانات في أجواء سلسة.
التأمين الجوي:
من ناحية تأمين الامتحانات، قالت هيئة رئاسة الشرطة، خلال اجتماع الخميس، إنها إطمأنت على كافة الإجراءات المتبعة لإقامة امتحانات في وضع أمني مريح للطلاب، فيما أكد مدير شرطة ولاية الجزيرة، اللواء عبد الإله علي أحمد، مشاركة الطيران في تأمين عملية امتحانات الشهادة السودانية بولايته، مشيرين إلى أنهم سيستخدمون البر والجوء لتأمين الامتحانات وتهيئة الظروف المناسبة لعقد الامتحانات.
رسالة مهمة:

ينظر لعقد امتحانات الشهادة السودانية في ظل هذه التحديات، على أنها خطوة كبيرة في اتجاه تطبيع الحياة بالسودان بعد سنوات من حرب مليشيا الدعم السريع، ويعتبر الباحث دكتور عثمان نورين، أن عقد الامتحانات رسالة سودانية للخارج تؤكد قدرة الدولة على تجاوز التحديات والعبور سريعا نحو تطبيع الحياة، ويضيف د. نورين أن إقامة الامتحانات تمثل رسالة قوية لاستمرارية العملية التعليمية وأداة أساسية لحماية مستقبل الطلاب الأكاديمي، حيث يُنظر إليها كأحد ممسكات الوحدة الوطنية.
لافتا إلى أن الخطوة تُعد تأكيداً على التزام الدولة بحماية حق التعليم كأولوية وطنية رغم التحديات الأمنية والسياسية، وأن الدولة قادرة على البناء رغم الحرب.
يشار إلى أن هذه الامتحانات تُجرى للمرة الثالثة في ظل الظروف الأمنية الراهنة؛ حيث أُقيمت الامتحانات المؤجلة في نهاية عام 2024، وتبعتها الدورة الثانية في يونيو 2025