آخر الأخبار

الفتق اتسع على الراتق.. هل بدأت ملامح التفكك والانهيار في صفوف المليشيا؟

تقرير- الطيب عباس:
كشف قائد العمل الخاص بكردفان، محمد ديدان، عن تقدم “8” متحركات وأرتال من المركبات القتالية الفتاكة، في محور واحد توازياً مع ثلاثة محاور أخرى لإغلاق صفحة آل دقلو للأبد.
وجاءت تصريحات ديدان، على خلفية تحركات مكثفة يقودها الجيش في كردفان والنيل الأزرق، لتطهير المنطقتين، توقع قائد درع السودان أبو عاقلة كيكل، في تصريحات سابقة أن يتم ذلك قبل حلول الخريف، فيما قال قائد الفرقة الرابعة مشاة، الدمازين، اللواء إسماعيل الطيب، إن القوات المسلحة مصممة على تطهير النيل الأزرق من الجنجويد.
القادم أسوأ:

عناصر الفرقة السادسة مشاة بالفاشر
واقعيا، فإن الجيش يبدو متماسكا في مواجهة مليشيا مشتتة ومنقسمة على نقسها، وتعاني من أزمة ثقة وأزمة قيادة، فيما نصح القائد محمد ديدان، عناصر المليشيا بالإسراع بالاستسلام للجيش قبل الطوفان القادم، وهى النقطة نفسها، التي بنى عليها القائد المنشق علي رزق الله السافنا، في تصريح جديد أمس الثلاثاء ، ناصحا عناصر المليشيا بالاستسلام، وقال السافنا موجها حديثه للجنجويد قائلا (أحسن تعودوا إلى صوابكم، الشغلة انتهت ولو أصريتو والله تموتوا موت جماعي).
استسلام جماعي:
بالتزامن مع تحذير السافنا، استقبل الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، قائد جديد غادر المليشيا وانحاز للوطن.

فيما كشف قائد العمل الخاص بكردفان، محمد ديدان، إن الإقليم يشهد بشكل يومي استسلامات لعدد من عناصر الجنجويد، بعضها يتم الإعلان عنه وأكثرها تتم في الخفاء لاعتبارات أمنية خاصة بأسر المستسلمين.
في السياق ذاته، كشف الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، عن ضربة موجعة ستتلقاها المليشيا خلال الأيام المقبلة.
وأوضح عبد الماجد أن شخصية محورية داخل العمق الاجتماعي للمليشيا أعلنت خروجها من الدائرة الضيقة لآل دقلو، معتبرا أن الخطوة ستحدث زلزالا ضخما وسط عائلة دقلو وستمتد آثارها الارتدادية إلى كردفان الكبرى.
تضييق ومراقبة:


وفق مراقبين فإن عائلة دقلو، بعد شعورها بتفكك مليشياتها لجأت لحملات التضييق على ضباط وجنود المليشيات بكردفان ودارفور وسط رقابة مشددة على الهواتف والمراسلات وتقييد حركة العربات القتالية والإدارية، خوفا من الانضمام للجيش، وأوضحت المصادر أن عبد الرحيم بعد فشله في تحشيد المليشيا بالإغراءات لجأ لاستخدام أسلوب الترهيب، حيث قام مؤخرا بحجز صرف المرتبات والتعيينات إلا بقوائم معتمدة مسبقاً
كما نفذ دقلو نفسه، حملة مراقبة ومراجعة لمنافذ ومعابر الخروج إلى دول الجوار وخاصة جنوب السودان.
الإجراءات الأخيرة التي قام بها عبد الرحيم دقلو، ستبث الخوف وسط عناصر المليشيا وتدفعهم دفعا إلى أحضان الجيش، فيما اعتبر الباحث محمد المصطفى أن المليشيا تنهار حرفيا، وأن كل إجراء تقوم به عائلة دقلو لمنع تسرب جنودها للجيش ستؤخر الخطوة لكن لن تعطلها، وذلك لأن الفتق اتسع على الراتق ، لافتا إلى أن صلاحية تجميع قوة بهذا الحجم والمحاقظة على ولاءها ستنتهي بحكم صيرورة الزمن، سيما في ظل انعدام الدافع وعدم وجود القضية المركزية وانقطاع التمويل وتفشي العنصرية، معتبرا أن الفناء الداخلي للمليشيا بات أقرب من الفناء بسلاح الجيش.
يبقى القول بحسب مراقبين، أن قادة المليشيا كانوا يتحسبون للحظة الانهيار هذه لكنهم كانوا يتعشمون في أن يسبق ذلك اتفاقية سلام تعيدهم إلى سالف مجدهم، لكن فيما يبدو فإن الانهيار كان أسرع من الوصول لاتفاق لن يأتي أبدا.