آخر الأخبار

محافظ مشروع الجزيرة لـ(أصداء سودانية): “المجاعة إشاعة وهذا هو الدور التركي المنتظر”

 

  • لدينا خطة متكاملة للإعمار تبدأ من أول يوم عقب إنتهاء الحرب
  • المليشيا دمرت أكثر من (43) مخزنا بالمشروع ونهبت محتوياتها
  • خسائر المشروع تجاوزت مئات المليارات واحتسبنا كثيرمن المزارعين شهداء

حوار – زينب يسن:

عقب عودته الأيام الماضية للبلاد من تركيا جلست (أصداء سودانية) إلى محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى وحاورته حول زيارته في هذا التوقيت وفي ظل هذه الظروف لتركيا وماخرجت بها من مكاسب .. وتطرق الحوار إلى حال المشروع بعد اعتداءات المليشيا عليه وعلى المزارعين والسرقات التي تمت وغيرها من الموضوعات فكانت هذه هي الحصيلة

*إلى أي مدى كانت زيارتكم لتركيا ناجحه ولماذا استبقتم بها إنتهاء الحرب ؟

-لن ننتظر إنتهاء الحرب ولابد من تنفيذ خطتنا للإعمار والتي ستبدأ من أول يوم بعد إعلان إنتهاء الحرب والخطة تحتاج إلى تحرك يسبقها, خاصة وأن الحرب حسب مجريات الأحداث على الميدان نعتقد أنها الآن في نهاياتها, زيارتنا للشقيقة تركيا الحمد لله كانت موفقة وناجحة وقد وجدنا من الإخوة الأتراك تعاون وترحيب كبيرين على مختلف المستويات التي تحاورنا معها, ووعدونا بالقيام بدوركبير في توفير كل ما يحتاجه مشروع الجزيرة من حيث التقاوى وبقية التقانات الأخرى المطلوبة لينطلق المشروع بقوة حتى يعود لسيرته الأولى ثم ليتجاوزها بعد ذلك لآاق أرحب للإسهام في الإرتقاء بالاقتصاد السوداني, والإسهام في توفير الغذا لأهل السودان .

*هل خسائر المشروع من اعتداءات المليشيا على ممتلكات المشروع كانت كبيرة ؟

-الخسائر في جوانب ممتلكات المشروع الزراعية من تقاوى بالمخازن وآليات زراعية كانت كبيرة جدا وتقدر بمئات المليارات من الدولارات, فقد قام هؤلاء الجنجويد بتدميرأكثر من (43) مخزنا ونهبوا ما في محتوياتها التي تتمثل في كميات كبيرة من الأسمدة والتقاوى والمبيدات الزراعية التي كانت معدة للموسم الزراعي, كما قاموا, أما ما يتعلق بالآليات التابعة للمشروع فقد قاموا بنهب نحو (33) جرارا زراعيا بقوة (130) حصانا, هذا بالإضافة للعربات التي تتبع للعاملين والمفتشين, ولم يكتفوا بذلك بل قاموا أيضا بنهب كل ما في محتويات مخازن القطاع الخاص.

*وماذا عن البنى التحية الخاصة بالمشروع وما أصابها من أضرار ؟

– في جانب البنية التحتية كان الدمار كبيرا, فقد قام هؤلاء الأوباش بتدمير كل منظومة شبكة الري الخاصة بالمشروع على مستوى القناطر وقنوات الري والورش والمحالج ووحدات إعداد التقاوى ومواعين التخزين والغيط وآليات الهندسة الزراعية.

*اوردت العديد من التقارير الأممية أن السودان على حافة مجاعة ماذا تقول في الرد على هذه التقارير ؟

-السودان لم ولن يجوع وهو يمتلك مساحات واسعة تصل إلى مليون فدان صالحة للزراعة تروى انسيابيا, ويمكن أن تزرع أكثر من مرة في العام, والمجاعة لن تحدث إلا في مناطق سيطرة المليشيا بسبب صعوبة توصيل الحبوب إليها.

*كيف سارت الأمور في الموسم الزراعي في العروتين الصيفية والشتوية , هل من بشريات في هذا الجانب ؟

-في بداية الأمر واجهتنا العديد من المشاكل, ولكنها تحسنت بفضل وتضافرجهود الكثير من الاخوان في وزارة الري ووالي الولاية, وعملنا جميعا لتحسين الإمكانيات الضعيفة من سنين عديدة وما زادها من ظروف بسبب الحرب وتكسير الترع والقنوات.

وبرغم هذه الإمكانيات البسيطة استطعنا بحمد الله أن نقوم بقفل الجسور وبمساعدة المزارعين تمت زراعة (500) ألف فدان شملت مختلف المحاصيل منها الذرة والقمح.. وفول الصويا, وبهذا نحمد الله على نجاح الموسم الصيفي.

ام بخصوص العروة الشتوية الحمد الله منذ بداية العروة الصيفية نحمل على العروة الشتوية بتشجيع المزارعين للمرة الثانية بوقفتهم القوية بتجهيز التقاوى وايضا تم الترتيب مع وزارة الري في رفع مناسيب المياه بعد عودتها إلى قناة المناقل والجزيرة وتوفير الجازولين لنعبر بالعروة الشتوية.

*تحدثت عن ترتيبات للعمل في إعادة الإعمارفور إعلان إنتهاء الحرب اين وصلت مجهوداتكم في هذا الجانب ؟

-كل شئ أعددنا له العدة وننتظر ايقاف الحرب بشكل كامل حتى نشرع في تنفيذ خطتنا, وهناك شركة تركيه ستقوم بتجميع الآليات الزراعية وإنتاج التقاوى وبقية التقانات, وسيتم تحقيق الاكتفاء الذاتى لمشروع الجزيرة من كافة الاحتياجات الزراعة.

*هل المزارع مستعد لهذا التحدى والنقلة؟

-نعم بحمد الله المزارعين على أتم الاستعداد لهذا التحدي الكبير ونشكر لهم صمودهم في ظل الحرب ونسأل الله الرحمة والمغفرة لشهدائنا.