خبير يطالب بالموازنة بين حماية الاستثمارات وضمان السيادة الوطنية
القاهرة – ناهد أوشي
أوصى الخبير في قطاع التعدين د. مجاهد بلال طه بأن تتضمن عقود إنتاج المعادن الحديثة آليات واضحة لإعادة التفاوض عند حدوث تغييرات جوهرية في الأسعارعلى أن تُصمم بنود التثبيت بشكل محدود ومشروط ومرتبط بمدة زمنية محددة, وأشار للتحديات التي تواجه نسب الدولة في عقود الذهب فيما يلي بنود التثبيت الضريبي إذ تضاعف سعر الذهب خلال السنوات الأربع الماضية ليصل إلى أكثر من 3300 دولار للأوقية بعد أن كان نحو 1800 دولار فقط, وقال إن التحدي يظهر في كيفية التعامل مع هذه الزيادة الإيجابية الكبيرة ضمن إطار عقود الشراكة طويلة الأجل.
وأشار إلى أن بنود التثبيت تعد من أكثر العناصر المثيرة للجدل في عقود الاستثمار بمجال التعدين حيث تهدف هذه البنود إلى حماية المستثمرين من التغيرات المستقبلية في القوانين الوطنية سواء كانت ضريبية أو تنظيمية.
فيما أظهرت التجربة أن الإفراط في استخدام هذه البنود خاصة في الدول النامية قد يُقيد قدرة الحكومات على تحديث تشريعاتها وتحقيق أهدافها التنموية والبيئية واشار مجاهد بلال إلى إصدار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مبادئ توجيهية حديثة بهدف تطوير فهم أكثر توازنًا لبنود التثبيت من خلال مبادئها الخاصة بالعقود الاستخراجية الدائمة.
حيث تدعو هذه المبادئ إلى الحد من استخدام بنود التثبيت في المجالات غير الضريبية وتشجع على منح الحكومات المساحة الكافية لتعديل قوانينها في مجالات الصحة و البيئة وحقوق الإنسان بشرط أن تكون هذه التعديلات غير تمييزية وتتم بحسن نية.
وقال تركز المبادئ ايضا على المرونة الضريبية حيث تدعو إلى اعتماد أدوات مالية متكيفة مع ظروف السوق بدلاً من التثبيت الصارم والدائم للأنظمة الضريبية.
وقطع بأن هذه المبادئ تعكس تحولاً مهماً في الفكر العالمي من نهج تقليدي يسعى إلى تجميد القوانين إلى نهج أكثر ديناميكية يوازن بين حماية الاستثمارات وضمان السيادة الوطنية