آخر الأخبار

خروج (النور القبة) من كابينة قيادة المليشيا … دلالات الحدث

  • الخلافات داخل الدعم السريع قاسمها المشترك المتمرد عبدالرحيم دقلو
  • التركيبة الهيكلية للمليشيا وهيمنة الماهرية واستفراد آل دقلو ستدفع بالعديد من القيادات للخروج
  • سيناريوهات متعددة متوقعة لمرحلة ما بعد صحوة ضمير (القائد القبة)

تقرير – إبراهيم حسن ذو النون:
أي قراءة لانشقاق وانضمام القائد المؤسس لقوات حرس الحدود ثم لاحقا الدعم السريع اللواء النور أحمد آدم (القبة) في غير سياق التطورات الداخلية للمليشا المتمردة تكون مفتقدة للموضوعية فالقراءة الصحيحة لانشقاق القائد المعروف بقوات الدعم السريع التي خرجت ب
(النور قبة) انها تمت نتيجة تضافر أسباب عدة وعوامل كثيرة انتهت إلى هذا الزلزال الكبير والخطير الذي أصاب المليشيا المتمردة في

مقتل وقطعا ستكون له من النتائج والاثار المتوقعة على صعيد مسارات التمرد نحو التفكيك بالاضاقة إلى تزايد
احتمالات انشقاق الكثير من القادة الكبار.
حديث السافنا:


لعل الحديث الخطير الذي ادلى به القائد بالمليشيا المتمردة علي رزق الله الشهير بلقب (السافنا) عبر تسجيل صوتي تناقلته منصات اعلامية السبت الماضي يكشف عن عمق الازمة التي تعيشها المليشيا المتمردة ..حيث أكد من خلال التسجيل حقيقة انضمام
القائد النور أحمد آدم الشهير ب(النور القبة) للقوات المسلحة بعد ان لحقت به المرارات داخل التمرد ووجد ما وجد من إهمال لاسيما حين لم يجد الاهتمام والرعاية الطبية لأكثر من ثلاثة أشهر.. والمح القائد السافنا إلى أن مايحدث في داخل المليشيا من تمييز لبعض المجموعات القريبة من قيادة الدعم السريع قد يؤدي لمزيد من الانشقاقات إذ أن حالة التذمر بين القيادات قد بلغت مداها الأقصى
الضربات الموجعة:
القائد النور أحمد آدم والذي أعلن انشقاقه مؤخرا من قوات الدعم السريع المتمردة وانضم للقوات المسلحة يمثل أحد أبرز القيادات التي لعبت دورا مقدرا في تمكين قوات الدعم السريع في الحرب الماثلة حيث كان له القدح المعلى في المعارك المحورية في ولايات الخرطوم والجزيرة وشمال دارفور والتي حسم فيها المعركة لصالح قوات الدعم واعتبرت مصادر عسكرية تحدثت إلى (أصداء سودانية) ان انضمام القبة للقوات المسلحة يمثل واحدة من الضربات الموجعة التي تلقتها قوات الدعم السريع نسبة لادواره المهمة وطبيعة المهام التي اوكلت له منذ بدايات تأسيس المليشيا بالاضافة إلى ثقله الاجتماعي إذ ينتمي (القبة) إلى الحاضنة الاجتماعية الأكبر للدعم السريع المتمثلة في بطون وافخاذ قبيلة الرزيقات إذ ينتمي النور القبة إلى المحاميد أحد البطون الرئيسة التي يتزعمها الشيخ موسى هلال والذي عمل القبة مساعدا له في قطاع شمال دارفور إبان تأسيس قوات حرس الحدود عقب اندلاع تمرد دارفور الموجه للدولة في صيف العام
2003
م بينما كان مساعده الثاني
لقطاع جنوب دارفور محمد حمدان دقلو وكان مساعده لغرب دارفور هو إدريس حسن وقد اطلق على ثلاثتهم صفة الحمكدارات.
القاسم المشترك للأزمات:


وبمجرد تأكد الحديث عن انشقاق النور القبة عن مليشيا الدعم السريع وانضمامه للقوات المسلحة دارات أحاديث مكثفة حول أسباب الانشقاق إلا أن البعض اشاروا إلى أن المتمرد
عبدالرحيم دقلو يشكل القاسم المشترك لكل الأزمات داخل المليشيا والذي كثيرا ما يفتعل المشاكل داخل الدعم السريع فكل من يشاكس مصيره الاغتيال بنوعيه الأول المعنوي والثاني الاغتيال المادي(ازهاق الروح) ولذات الأسباب التي ذكرها السافنا في تسجيلاته ولعل مخيلة القارئ لن تنسى حالة اغتيال ناظر المسيرية الفلايتة عبدالمنعم موسى الشوين والذي تم اغتياله بسبب مطالبته
الغاء حالة التمييز بين أبناء الماهرية وهوخشم بيت آل دقلو وبقية القبائل السودانية والذين يتمتعون بالعلاج بدولة الإمارات العربية المتحدة بينما أبناء بقية القبائل لا يجدون من العلاج إلا القليل والذي مع ندرته جودته اقل ألا أن عبدالرحيم دقلو وجه بتصفيته وتم اغتياله بدم بارد في مدينة نيالا وبعد أيام قليلة شهدت محلية تلس بولاية جنوب دارفور ايضا مقتل وكيل ناظرالفلاتة الطاهر إدريس والذي اغتاله جندي من الدعم السريع نتيجة خلاف شخصي ولكن قيادة الدعم السريع بقطاع تلس لم تولي الامر اهتماما باعتبار أن القتيل ليس من مكونات قبيلة الرزيقات بينما القاتل ينتمي اليها وقد عمقت هذه الحادثة الخلافات داخل المليشيا المتمردة ولم يزل الاحتقان داخلها حتى الآن بين الرزيقات والفلاتة حيث ظل أبناء الفلاتة بالدعم السريع يلوحون بالخروج من المليشيا.
دلالات النضمام:
انشقاق النور قبة من الدعم السريع وانضمامه للقوات المسلحة له عدد من الدلالات ذات الاهمية
تتمثل في الآتي:
– علاوة على انه قائد مؤسس للمليشيا ومتفرد في قيادته الميدانية يعد من القليلين داخل المليشيا الذين يجيدون بقدرات كبيرة إدارة المعارك في الصحاري والمناطق المكشوفة.
– انشقاقه تم بأعداد كبيرة من الجنود علاوة على ما يزيد عن 80 عربة عسكرية مقاتلة بعتادها الحربي.
– سيشكل انضمامه للقوات المسلحة بانه سيكون واحدا من القيادات المحتملة لبقية قوات الدعم السريع التي سيتم ادماجها بعد انتهاء الحرب.
– انضمام النور القبة للقوات المسلحة يجعل الطريق واضح المعالم نحو استرداد الفاشر بعد تنظيف المناطق التي تقع إلى الشرق والشمال الشرقي
(محليات الطويشة اللعيت جارالنبي الكومة) وحتى مليط في الشمال الاقصى.