
لمصلحة من تدمر المؤسسات الوطنية؟
خارج الإطار
بخاري بشير
*حملات تشويه ممنهجة، ظلت تنتاش المؤسسات الوطنية، التي أظهرت نجاحا كبيرا، خلال سنوات حرب الكرامة، ونعني بالنجاح أنها ظلت تعمل وتحقق مؤشرات نمو كبيرة، هو نجاح رغم سلبيات الحرب وخسائرها المهولة على كل القطاعات.. لكن فيما يبدو أن ضريبة النجاح باهظة دائما، ولا تعجب أعداء النجاح، الذين يتكتلون ويتدافعون، ليسقطوا أي ناجح، ويدقوا أجنحته، ليس لأجل أن يحققوا هم النجاح، ولكن فقط ليتلذذوا بالفشل ويتساوى فيه الجميع.. صحيح أن المنافسة مطلوبة ومرغوبة، ولكن في بلدي لا يتبارى الناس ليحققوا النجاح ، لكنهم يتنافسون، في كيف يوقفون عجلة النجاح.
*حقق بنك الخرطوم نجاحا كبيرا، كأول بنك يستحدث نظام التطبيقات الحديثة، وحاز بخدماته المتميزة ثقة أهل السودان، مثلما نجح في امتلاك ثقة المؤسسات المصرفية على مستوى العالم، وحقق نسبة انتشار كبيرة وسط عملائه، ولا غرو أن يمتلك وفقا لهذه الميزات أكبر كتلة نقدية في البلاد، وهذا أهله ووضعه في قمة المؤسسات المصرفية الوطنية العاملة أثناء محنة الحرب، التي أقعدت كافة المؤسسات الرسمية والخاصة، بل كان لتطبيق بنكك الالكتروني الدور الأكبر في المحافظة على الحياة وجريانها، وكان هو التطبيق الوحيد العامل والموثوق به إبان فترة الحرب، ولولاه لما استطاع أحد أن يتخيل كيف كانت ستكون أوضاع أهل السودان.. ومما يحمد لبنك الخرطوم أنه الوحيد من بين البنوك التجارية العاملة الذي استطاع أن يقف على رجليه، مقدما خدمات جليلة لكل النظام المصرفي في السودان، فقد ظل في فترة الحرب ممثلا للقطاع كله وعصيا على الانهيار.
*قام أعداء النجاح قومة كبيرة ضد البنك، لأنهم عجزوا أن يحققوا معشار ما حققه من صمود وبقاء أثناء سنوات الحرب العجاف، بل حقق اعلى درجات النجاح، وهو يحفظ مدخرات السودانيين ويوفر قنوات نقل الأموال الآمنة.. وأثبتت التقارير المالية أن البنك نجح في أن يصل بحجم المعاملات المالية اليومية إلى أرقام ضخمة، وتحول تطبيق بنكك إلى شريان حياة لملايين السودانيين. وتجاوزت المعاملات اليومية أكثر من عشرة ملايين معاملة، عبرها مارس أهل السودان المنكوبين بسبب الحرب حياتهم بشكل عادي، ونجحوا بمساعدة تطبيق بنكك في نقل أموالهم والاستفادة منها في المعاملات اليومية.
*كثير من الفاشلين لا تستوي لهم الحياة إلا إذا حاربوا أهل النجاح، فهم يمارسون (قطع الزهرة الطويلة من الحقل)، كما قال السيد فضل محمد خير، ليتساوى طول جميع الزهرات، يتساوون في الفشل وليس في النمو، أراد البعض أن ينال من بنك الخرطوم، بالتشويه الممنهج، وابتكروا لذلك ادوات يعرفونها، ولكن سيظل البنك عصيا على التشويه، بما حققه من نجاح.
*قامت جهات تدعي أنها تقدم خدمات عبر بنكك pay، لتشويه التطبيق، واعلن بنك الخرطوم أن هذه الخدمة مخصصة للدفع فقط عبر مسح رمز QR الخاص بالتاجر أو الحساب.. وقال البنك انه لا يقدم خدمات أو طلبات عبر روابط أو جهات خارجية، وطالب عملائه على الحرص دائماً باستخدام التطبيق الرسمي فقط.
*ليس مطلوبا من السودانيين أن يمتدحوا بنك الخرطوم، لأنه جاء بما لم تأت به الاوائل، ولكن مطلوب منهم العدل وتحري الصدق في وصف الاشياء، ويستحق بنك الخرطوم أن يقول له الناس أحسنت، بقدر ما قدم للنظام المصرفي السوداني، وما حققه في مجال المعاملات التجارية كأفضل وسيط مالي.. لم يطالب بنك الخرطوم أن يشيد له تمثالا ، أو أن يعتبر الوحيد زمانه، ولكن إذا حكم الناس عليه أن يحكموا بالحق، فما قدمه البنك لم يقدمه كل النظام المصرفي السوداني مجتمعا.