
امتحانات الشهادة دليل استقرار
الوان الحياة
أبيض :
*جلوس 564 ألف طالب لامتحانات الشهادة السودانية هذا العام كأكبر عدد يجلس للامتحان حتى الآن.. حتى من قبل الحرب لم يصل هذا العدد ..هذا يدل على استقرار العملية التعليمية في السودان وأن الحرب وجرائم المليشيا لم تستطع أن تمنع المسيرة التعليمية من التقدم والاستمرار.
*رغم استمرار المليشيا في جريمتها الكبرى بمنع الطلاب الممتحنين من ولايات دارفور من الجلوس للامتحان في مناطقهم أو حتى الانتقال إلى الولايات الأخرى الآمنة مثل النيل الأبيض وكردفان بل تجاوزت كل ذلك باعتقال الطلاب وطلب فدية لإخراجهم من السجون وليس للامتحان.
*قد يكون بعضا منهم قد نجح في الهروب واللحاق بالمراكز للجلوس للامتحان لكن يظل هناك المئات من الطلاب من ولايات دارفور عجزوا أن يلتحقوا بالمراكز لأسباب أمنية أوصعوبة الوصول للمراكز الآمنة وخيرا فعلت وزارة التربية حينما قررت أن تمنح المتخلفين فرصة أخرى للامتحان في 11 مايو المقبل عسى ولعل أن يستطيع طلاب دارفور الوصول للمراكز.
*ولعل أغرب الحالات وتناقض المليشيا وحاضنتها أنهم نقلوا أبناءهم إلى جوبا من الضعين للجلوس للامتحان بينما حرموا منه أبناء الآخرين.
*الانجاز الآخر والمهم لوزارة التربية هو انتشار المراكز في دول المهجر وبأعداد كبيرة مثل مصر التي جلس للامتحان فيها 34 ألف طالب توزعوا على 53 مركزا صدقت بها وزارة التربية المصرية وهيئت لها كافة الامكانات لنجاح الامتحانات تشكر عليه مصر وأجهزتها الرسمية.
*كما انتشرت ايضا مراكز الامتحانات في أماكن تواجد السودانيين بالخارج في دول الخليج وبعض الدول الافريقية مثل جنوب السودان ويوغندا ورواندا لأول مرة.
*عليه نستطيع القول أن وزارة التربية والتعليم قد نجحت في تنظيم امتحانات الشهادة السودانية في داخل السودان وخارجه لأكبر عدد من الممتحنين في الاعوام السابقة في ظل ظروف أمنية معقدة وامكانيات مالية شحيحة لا تسندها أي دعومات مالية خارجية ولا منظمات دولية هذا عملها.
*نجاح تنظيم امتحانات الشهادة يؤكد أن السودانيين قادرون على انقاذ بلادهم وأعادة إعمارها وبنائها وحدهم وبأقل الامكانات ..قادرون على عبور محنة الحرب وآثارها بإذن الله