آخر الأخبار

الخارجية تهاجم حكومة المليشيا وتؤكد: لن نسمح بفرض واقع تعليمي مواز

اتهمت الحكومة السودانية تحالف “تأسيس” الموالي لقوات الدعم السريع بـ”تحريف وتزوير” ما ورد في بيان منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بشأن الامتحانات الوطنية السودانية للمرحلة الثانوية.

وأشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها اليوم السبت 13 يونيو 2026، إلى أن تحالف “تأسيس” الموالي لقوات الدعم السريع يحاول توظيف بيان أصدرته اليونيسف بشأن امتحانات الشهادة السودانية الوطنية لإضفاء الشرعية على الامتحانات التي تُعقد منذ مطلع يونيو الجاري في بعض المناطق غربي البلاد.

وقال بيان الخارجية السودانية، حسب التراسودان، إن ما ورد في بيان اليونيسف يؤكد بوضوح حق جميع الطلاب السودانيين في الجلوس لامتحان وطني موحد ومعترف به، وحذّر من مخاطر الأنظمة التعليمية المجزأة والشهادات غير الموحدة التي تضر بمستقبل الطلاب ووحدة البلاد.

وأوضح البيان الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في السودان، اليوم السبت، أن قوات الدعم السريع هي التي استهدفت المدارس والمؤسسات التعليمية خلال النزاع المسلح، وحرمت مئات الآلاف من الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات، وأجبرت ملايين العائلات على النزوح.

واتهم البيان قوات الدعم السريع وتحالف “تأسيس” بالمتاجرة بمعاناة الطلاب وتوظيفها سياسيًا في المناطق التي تتواجد فيها هذه القوات غربي البلاد.

وأكد البيان، في الوقت نفسه، أن حكومة السودان ترى أن الامتحانات القومية والشهادات الوطنية التابعة لمؤسسات سيادية ووطنية موحدة تعبّر عن الدولة ووحدة نظامها التعليمي، مشددًا على أن الحكومة السودانية لن تسمح بفرض أي واقع تعليمي موازٍ يهدد مستقبل الطلاب أو يقوّض الاعتراف الوطني والدولي بمؤهلاتهم العلمية.

وجدد البيان التزام الحكومة الكامل بضمان حق جميع الطلاب السودانيين في التعليم والجلوس إلى الامتحانات الوطنية أينما كانوا، والعمل مع الشركاء الوطنيين والدوليين لتذليل العقبات التي فرضتها الحرب، لافتًا إلى أن الحكومة عازمة على مواصلة جهودها لاستعادة الأمن والاستقرار والوصول إلى جميع أنحاء السودان وإخراج قوات الدعم السريع منها ومظاهر الفوضى التي تسببت فيها، بما يكفل عودة الطلاب إلى مدارسهم وتمتعهم الكامل بحقوقهم في التعليم والحياة الكريمة.

وختم البيان الصادر عن وزارة الخارجية السودانية قائلًا: “إن مستقبل السودان يبنيه طلابه وشبابه، ولن تسمح الدولة بأن يصبح التعليم رهينة لمشروع إرهابي قائم على العنف والتمزيق وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية”.

وأكدت منظمة اليونيسف، في بيان أصدرته الأربعاء 10 يونيو الجاري، ضرورة تمكين الطلاب السودانيين من أداء الامتحانات الوطنية بغض النظر عن أماكن وجودهم، وذلك صونًا لحقهم الأساسي في التعليم وحفاظًا على آفاقهم المستقبلية.

وقالت إتليفا كاديلي، المديرة الإقليمية لليونيسف لشرق وجنوب أفريقيا، إن أداء امتحان وطني موحد يُعد “فرصة طال انتظارها” لمئات الآلاف من الطلاب الذين تعطلت مسيرتهم التعليمية لسنوات عديدة، ولم يتمكنوا من أداء الامتحانات بسبب النزاع.

وشددت كاديلي على أن الامتحان الموحد يسهم في ضمان الإنصاف، ويحمي قيمة المؤهلات العلمية للطلاب، ويحول دون حدوث انقسامات قد تحد من فرصهم المستقبلية.

كما أكدت المديرة الإقليمية ضرورة توفير الامتحانات المعترف بها وطنيًا نفسها في جميع أنحاء السودان، وفي البلدان التي تستضيف لاجئين سودانيين، سواء في موسم الامتحانات الحالي أو في المواسم المقبلة. ودعت الحكومة وأطراف النزاع إلى الاتفاق على آليات عملية تضمن إجراء الامتحانات بشكل متسق وآمن في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة استعداد اليونيسف لدعم هذه الجهود.

وكانت “حكومة المليشيا” قد أعلنت انطلاق امتحانات الشهادة السودانية الأحد الماضي في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، لا سيما غربي البلاد في مدينتي الجنينة ونيالا، حيث شارك قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، في قرع الجرس بإحدى مدارس مدينة نيالا.