حاصد الجوائز القاص والشاعر شاذلي شقاق في ضيافة (أصداء سودانية)( ٢-٣)

- القصة القصيرة في السودان بخير
- القصيدة الحرة الأبية هي التي تعب من زاخر العشق الكبير (الوطن)
- _________________________
- تمثل الجائزة معبراً إلى فضاءٍ أرحب يستوجب المزيد من الجهد والمسؤولية والمثابرة
- _________________________
حوار / فائزة إدريس
__________________
قُبيْل أنْ تختبئ الشمسُ في ثويها الأصفر الآيل للاحمرار خلف شجرات السيَّال المُتشابكات فوق التلَّة الرابضة غرب القرية ؛ تبدَّى بدْرُ النصف من شعبان حلْقةً فضيَّةً مُتقرفصةً فويْق الجبل الشامخ المُتكئ على ضفَّة النهر الشرقيَّة !
وحاصد آخر لجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي في عامين مختلفين وحاصد لجوائز أخرى يحل ضيفاً على أصداء سودانية، تمتاز كتاباته بالسلاسة والجاذبية، يطوع الكلمات والحروف بين يديه بسهولة ليخرجها للقارئ تارة قصة وأخرى قصيدة، يقف القارئ مشدوهاً مابين العامية التي يتقنها والفصحى التي تخلب الألباب، ففي الوطن الشامخ السودان الذي لم يبارحه وبمحافظة كرري العريقة حظينا بلقاءالقاص والشاعر شاذلي جعفر شقَّاق وهو من مواليد قرية الشقاقيق ريفي شمال أم درمان 1975م، تخرَّج في جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلاميَّة- كليةَّ اللغة العربيَّة وآدابها ونال الدبلوم العالي في الدراسات الأدبيَّة واللُّغوية– جامعة النيلين، وهو قاص وشاعر وكاتب صحفي صاحب عمود (رواح) بصحيفة الوفاق و(قواديس)بالأيام، مشرف الملف الثقافي بصحيفة الأيام2016-2018م، رئيس منتدى السَّرْد والنَّقد، الأمين العام لجمعية الروائيين السودانيين (سابقاً)، عضو الاتحاد العام للصحفيين السودانيين، عضو اتحاد الكتَّاب السودانيين. حائز على جائزة الطيٍّب صالح للقصة القصيرة عن قصَّته (وحَل ومخاض) 2009م، حائز على المركز الأوَّل- جائزة المكتبة الوطنيَّة للقصة القصيرة –عن قصَّته(إضاءة خافتةٌ على وجْهٍ كذوب)
2016م-حائز على المركز الأوَّل جائزة برنامج (منتدى القصة بإذاعة الخرطوم)عن قصته(قِصَّةُقِصَّة)2018م
-حائز على جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي في دورتها العاشرة ٢٠٢٠م عن مجموعته القصصية (كشاكش على ثوب الشفق).-متزوِّج وأب لأربعة أطفال. صدر له مجموعة قصص قصيرة (فضاءٌ آيلٌ للغروب)، ومجموعة قصص قصيرة(كشاكش على ثوب الشفق). له تحت الطَّبع:أزِقَّة حالمة (مجموعة قصصيَّة)-همْهمات في غسَق السكون (مجموعة قصصيَّة)-جدليَّةُ التوغُّل والتماس (ديوان شعر باللغة العربيَّة الفُصحى)-شاوة العيش الهجين (ديوان شعر بالعاميَّة السودانية)- رواح (مقالات صحفيَّة من 2011 إلى 2017م)-قواديس (مقالات في النقد الأدبي)- مزلاج (رواية).فإلى مضابط الحوار.
**كيف تنظر إلى واقع القصة القصيرة في السودان ولاسيما في ظل ظروف الحرب التي ألمت به؟
_________________________
*القصة القصيرة في السودان بخير، لا تزال تمارس إغواءها ومراوغتها الفنيَّين وتتحمل مسؤليتها الوطنية لتختزل كثيراً من المسافات القصية تعبيراً عن آلام و آمال هذا البلد العظيم،سجّل ويسجّل قُصاصنا الفتوحات الأدبية خارج وداخل حدود هذا الحب الكبير،فعلي سبيل المثال بالأمس القريب تداعينا في (منتدى السرد والنقد) لتنظيم ندوة إسفيرية عن قصص الحرب،ضُربتْ لها أكباد الإبل من كل حدب وصوب افتراضيين،نتج عنها طباعة كتاب (مذكرات جثة منتفخة بالحياة) عن دار البيدر للطباعة والنشر والتوزيع، برغم الغياب أو التغيبب الثقافي عن المشهد العام، لكن استطاع هؤلاء القصاص أن يدلوا بدلوهم بسلاحهم الذي يحملون (القلم) ويقولوا قولتهم:أن هاؤم اقرأوا كتابيا.
**لكل شاعر مرجعياته التخيلية والجمالية لبناء عالمه الإبداعي، ماهي ينابيع ومجاري أنهارك الشعرية لتأسيس قصيدتك؟
_________________________
*بالطبع الإنسان بن بيئته،أما مصادر الإلهام فمبذولة على الطريق، هي كل الحياة بحلوها ومرها وحبها وبغضها، وليلها إذا عسعس وصبحها إذا تنفس،مذاق النصر وطعم الهزيمة،الإنسان، الأرض، الوجود ولكن القصيدة الحرة الأبية هي التي تعب من زاخر العشق الكبير (الوطن) والحب المطلق، والهم المشترك والمصير الواحد لأبناء الوطن،القصيدة الفكرة، الرسالة، القضية، هي عندي أطول قامة وأملح شامة.
**(كشاكش على ثوب الشفق) وفوزك بجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي.. إلى أي مدى تمثل الجوائز الأدبية تحققاً وإنتشاراً للكاتب برأيك؟
________________________
*الجائزة في تقديري لا تعدو كونها مُضيفة كريمة تضع يدها برفق على كتف الناقد لتقدِّم إليه دعوة عشاء مائدتها منتوج الكاتب الفائز، ومن ثمٌّ يعمِْم الناقد الدعوةَ إلى …