آخر الأخبار

بمناسبة مرور عامين على الحرب.. تحقيقات (أصداء سودانية) وثقت جرائم الجنجويد في حق الشعب السوداني

إعداد ــ التاج عثمان
اليوم الثلاثاء الخامس عشر من أبريل 2025 يوافق مرور عامين على إنطلاقة الحرب المشؤومة التي أحرقت الأخضر واليابس بالبلاد.. ولقد واكبنا خلال العامين الماضين تغطية مجريات الحرب بكافة جوانبها وأحداثها عبر القوالب الصحفية المختلفة المعروفة ومنها التحقيقات الصحفية والتي تجاوز عددها المائة تحقيق منذ إندلاع الحرب.. وثقنا عبرها مجريات الحرب التي شنتها قوات الدعم السريع المتمردة على الجيش والشعب السوداني .. ذاكرة (أصداء سودانية) تستعيد بعض الأحداث والجرائم المروعة التي إرتكبها الجنجويد في حق الشعب السوداني عبر التقرير التالي:
الإغتصابات الجماعية:


جرائم الإغتصابات الجماعية التي إرتكبتها المليشيا المتمردة في حق حرائر السودان أحدثت صدمة وهزة عنيفة في ضمير الأمة السودانية، ولا نقول الضمير العالمي الذي لم يحرك ساكنا سوى بعبارات خجولة من الإدانة والشجب.. ولقد وثقت (أصداء سودانية) جرائم الإغتصاب عبر حلقات (الملف الأسود لمليشيا الدعم السريع).. وأشهرها جريمة إختطاف المليشيا المتمردة لعشرات الطالبات الجامعيات اللائي كن يقمن بمدينة على عبد الفتاح الجامعية للبنات جوار مستشفى الولادة بامدرمان، وحبسهن بمنزل الزعيم إسماعيل الأزهري لأكثر من سنة منذ اليوم الأول لإندلاع الحرب بالعاصمة الخرطوم.. وللأسف تم إغتصابهن جميعهن وبعضهن حملن منهم وتم ترحيلهمن لبعض قرى المليشيا بدارفور لحين وضع بذورهم الحرام هناك مع أهل الدعامة ومن ثم التقرير إما إطلاق سراحهن او تصفيتهن.. ولقد نشرنا تفاصيل تلك الواقعة على لسان شاهدة عيان كانت حبيسة مع الفتيات الأخريات بمنزل الزعيم الازهري إلا أنها إنتهزت فرصة إشتباك بين الجيش والمليشيا فهربت لتكشف تفاصيل جريمة تلك الجريمة المروعة للطالبات الجامعيات واللائي يربو عددهن خمسين فتاة.
إبادة جماعية:


نشرت الصحيفة سلسلة من التحقيقات والتقارير الصحفية المصورة التي تجسد المذابح والمشانق التي نصبتها المليشيا المتمردة بقرى شرق الجزيرة وراح ضحيتها الآلاف من المدنيين الأبرياء بين قتيل وجريح.. بجانب نهب منازل المواطنين وممتلكاتهم ومخزونهم الغذائي.. كما كانت الصحيفة حاضرة بمعسكري زمزم وأبو شوك بدارفور لتعكس إستباحة المليشيا للنازحين وقتل أكثر من 400 منهم وإصابة الآلاف ونزوح أكثر من 70 ألف أسرة.. مشيرة ان ما حدث هناك يرقى لجريمة الإبادة الجماعية.
نبش الجثث:
جرائم الجنجويد في حق الشعب السوداني لا تحصى ولا تعد، خاصة جرائم القتل بدم بارد والتي راح ضحيتها الآلاف من الرجال والنساء والأطفال بالمدن والقرى التي كانت تسيطر عليها بولايتي الجزيرة وسنار قبل ان يحررها الجيش السوداني.. حيث كشف تحقيق لـ(أصداء سودانية) العثور على قبور جماعية ببعض المناطق، بجانب الكشف عن جثث تحولت لعظام كانت مكدسة داخل حاوية، وأخرى داخل دورات مياه وغرف بمنطقة جبل أولياء، وبئر الفيحاء.. وأشار التحقيق للحملة التي قادها الدفاع المدني والطب الشرعي بمرافقة النيابة لنبش عشرات المقابر التي تم إكتشافها بمنازل المواطنين التي كان يقيم داخلها بعض أفراد المليشيا وفي الميادين تمهيدا للتعرف على هوياتهم وتسليم رفاتهم لأسرهم لإعادة دفنها.. حيث كشفت الصحيفة نبش أكبر مقابر جماعية بمدينة ام شوكة التابعة لولاية سنار والقريبة من عاصمة الولاية سنجه، وكانت تضم 300 جثة متحللة.. هذا بجانب قيام شباب الهلال الأحمر بجمع أشلاء بشرية من شوارع الخرطوم وداخل بعض احياء العاصمة التي كان يسيطر عليها الجنجويد، حيث ان المليشيا كانت تمنع شباب الأحياء من نقل جثث قتلاهم لدفنها في المقابر ولذلك ظلت شهورا ملقاة بالشوارع حتى تم العثور عليها ودفنها بالمقابر.
سجن الموت:
من التحقيقات الصادمة التي هزت الرأي العام السوداني التحقيق الجريء الذي نشرته الصحيفة من سجن سوبا جنوب شرق الخرطوم المشهور بـ(سجن الموت)، حيث كشف التحقيق على لسان بعض المعتقلين الذين نجحوا في الهرب منه، صنوف التعذيب والقتل الذي كان يمارسه حراس السجن من افراد المليشيا في حق المعتقلين الذين فاق عددهم الآلاف.. ومنهم المعتقل المسن الذي علقه أفراد المليشيا منة رجليه بينما رأسة لاسفل لمدة يوم كامل وعند إنزاله سقط جثة هامدة حيث أشار احد الأطباء من المعتقلين ان سبب وفاته إنفجار شرايين راسه نتيجة للتعذيب بتعليقه من رجليه ليوم كامل!.. كما أشار التحقيق للمعتقل الذي كان يتلقى جرعات يومية من التعذيب لدرجة انه طلب من حراسه الجنجويد إطلاق رصاصة الرحمة على راسه حتى يتخلص من صنوف العذاب التي كان يتلقاها يوميا.. كما أشار التحقيق ان عائلات المعتقلين بسجن سوبا والذي تفوق على سجن أبو غريب بالعراق في صنوف التعذيب والقهر، مناشدتهم للأمم المتحدة لإنقاذ أبنائهم من قبضة المليشيا ولكن ضاعت توسلاتهم في وادي الصمت الدولي.
تحرير القصر:


من التحقيقات التي إنفردت بها (أصداء سودانية)، كشفها لتفاصيل تحرير القصر الجمهوري رمز السيادة الوطنية من المليشيا المتمردة، فرغم تحصيناتها المنيعة داخل وحول القصر بنصبها لكاميرات مراقبة متطورة ومئات المسيرات الحديثة المدمرة المرسلة من دولة الإمارات، إلا ان عملية فدائية جريئة من مهندسي جهاز المخابرات الوطني نجحت في فك شفرة كاميرات المراقبة والتي وصفها قادة المليشيا الذين كانوا متواجدين داخل القصر بانها قادرة على رصد دبيب النمل.
مشروع الجزيرة:
تحت عنوان: (المليشيا تنهب مشروع الجزيرة)، كان من أكثر التحقيقات الصحفية مأساوية، حيث تعرض مشروع الجزيرة، أكبر مشروع مروي بافريقيا والشرق الأوسط لتدمير ونهب مقصود من المليشيا.. وتوصل التحقيق من خلال المعطيات والمعلومات التي تحصل عليها المحرر، ان هدف المليشيا لم يكن (إحتلال) مدني، بل (تدمير) مشروع الجزيرة.. حيث قامت المليشيا المتمردة بإقتحام المشروع وسرقة كل التقاوى والتي رصدتها الصحيفة وهي تباع ببعض أسواق دارفور بتراب الفلوس.. بجانب سرقة الجرارات والآليات الزراعية والأسمدة والعبث بقنوات الري، وسرقة مدبغة الجلود التابعة للمشروع البالغ قيمته 300 الف دولار، ونهب كل غرابيل المشروع والتي تقدر قيمتها بنحو 900 الف دولار، ونهب 33 الف منزل من منازل العاملين بالمشروع من عمال وموظفين وتحويل بعضها لثكنات عسكرية لهم.