قنصل أسوان يستعرض جرائم الميليشيا ويطالب بتصنيفها (ارهابية)
أسوان – أصداء سودانية
استعرض السفير عبد القادر عبدالله القنصل العام بمحافظات جنوب مصر بأسوان جرائم ميليشيا الجنجويد وانتهاكاتها بحق السودانيين وشدد بضرورة معاقبتها دوليا وتصنيفها (جماعة ارهابية).
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد (On line) مساء امس بحضور عدد من الإعلاميين والصحفيين تطرق السفير عبد الله لجرائم الميليشيا ضد المدنيين التي تمثلت في اغتيال والي غرب دارفور الجنرال خميس أبكر والتمثيل بجثته، والإبادة الجماعية ضد أبناء قبيلة المساليت بولاية غرب دارفور في الجنينة واردمتا، ودفن بعض الضحايا أحياء، ويقدر عدد شهداء المساليت بعشرين ألف شخص.
وقال: كما قصفت الأحياء المدنية شمال أم درمان:- (الأسواق-المستشفيات-المدارس والمساكن) منذ بدء الحرب، وأشار بأن القصف لم يتوقف إلا بعد تحرير باقي مناطق ولاية الخرطوم في بحري وشرق النيل وجنوب أم درمان.
وواصل بقوله: بعد فشل الميليشيا المتمردة في الاستيلاء على السلطة بالقوة؛ تحولت منذ الأسبوع الأول للحرب إلى الاعتداء على السكان المدنيين بالقتل والنهب واحتجازهم في سجونها بالآلاف مما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من منازلهم في الخرطوم، ولاحقاً في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض وكردفان ودارفور.
ونوه إلى أن عدد النازحين من مناطق سيطرة الميليشيا إلى مناطق سيطرة الجيش تجاوز عشرة مليون مواطن، من بينهم أكثر من مليون إلى خارج السودان.
وعدد بالتفصيل مجازر الميليشيا في ولايات السودان المختلفة مشيرا إلى مجازر ولاية الجزيرة وأشهرها:- (ود النورة 100 شهيد – الهلالية – السريحة – أزرق – التكينة – الحرقة – تمبول – برانكو – المعيلق – العيدج – البشاقرة – المسعودية – ود راوة – النابتي – مصنع سكر الجنيد – رفاعة – الشرفة – دلوت و أبو حراز)، وقال إن بعض الجهات الطوعية تقدر عدد الشهداء بولاية الجزيرة ب4500 شهيد.
وفيما يختص بولاية شمال دارفور قال السفير عبدالقادر انه بعد حصار وقصف مدينة الفاشر تم اقتحام معسكري زمزم وابي شوك وخلف اقتحام معسكر زمزم وحده 100 شهيد و9 أطباء و9 من العاملين في الحقل الإنساني إلى جانب استشهاد مدير مستشفى مدينة أم كدادة وحرق القرى خارج مدينة الفاشر وتهجير سكانها ونهب مواشيهم وممتلكاتهم.
وذكر السفير بأن الولاية شهدت نزوح 400000 من معسكر زمزم وحده.
واشار الى أن انتهاكات الميليشيا الإرهابية تكررت رغم قرار مجلس الأمن رقم 2736 الذي قضى بفك حصار الفاشر، وقد أدانت هذه الانتهاكات العديد من الجهات منها (مصر السعودية – الولايات المتحدة – الاتحاد الأوروبي – بريطانيا – المؤتمر الدولي لإقليم البحيرات العظمى).
وتناول السفير في المؤتمر مجازر ولايتي شمال وغرب كردفان:-حصار الأبيض وقصفها بالمدفعية اضافة إلى ضرب سجن الأبيض بالمسيرات حيث نتج عنه 20 شهيد و50 جريح من السجناء إلى جانب اجتياح مدينة النهود وقتل أكثر من 300 مدني من بينهم أطفال ونساء وشيوخ بجانب اجتياح مدينتي أم روابة والسميح).
واضاف: ان حرب المسيرات (دليل الهزيمة) لأنه استهدف محطات الكهرباء والماء والسدود ومصافي النفط والمطارات والموانئ في بورتسودان وعطبرة وكوستي وكسلا والقضارف وتدمير مستودعات الوقود والغاز ومخازن الأدوية.
وفي السياق بين أن استهداف المرافق الإستراتيجية والثقافية يعد من الجرائم الكبيرة خاصة نهب المتاحف – حرق وزارة التعليم العالي – إتلاف محتويات دار الوثائق – حرق المرافق الجامعية والمعامل والمكتبات – نهب المصانع والمشاريع الزراعية ومصانع السكر.
ووصف السفير عناصر الميليشيا بـ(الغباء) لتوثيقهم جرائمهم بأنفسهم، وقال: خير مثال على ذلك جريمة قتل والي غرب دارفور ودفن شهداء المساليت أحياء ومجزرة صالحة بأم درمان).
وأردف قائلًا: الميليشيا نفذت أبشع الجرائم في مدينة الخرطوم وظهرت بعد تحريرها وتمثل ذلك في احتجاز الرهائن دون تقديم الحد الأدنى من الخدمات والطعام والعلاج، وزاد: وجد بعضهم في حالة احتضار والبعض الآخر كان عبارة عن هياكل عظمية (مراكز احتجاز الخرطوم وسوبا وجبل أولياء)، متابعا: إلى جانب وجود مقابر جماعية في الساحات والميادين، ووجود بعض المتوفين في منازلهم من بينهم أطفال ونساء.
وأدان السفير جرائم الميليشيا الإرهابية مشيرا إلى انها جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وثقتها الميليشيا بنفسها، وقال: ذلك يثبت ضرورة تصنيفها كجماعة إرهابية.
وأشار إلى استعانة الميليشيا المتمردة بالمرتزقة على نطاق واسع فاستقطبتهم من بعض دول الجوار الأفريقية واخرين من أمريكا اللاتينية.
السفير عبدالقادر عبدالله طالب بضرورة معاقبة الدول التي دعمت الميليشيا وسهلت عبور المرتزقة ونقل السلاح والمؤن مما أدى لإطالة أمد الحرب ولا يزال الخطر يهدد كل دول المنطقة.
مشيرا إلى ان الحرب فرضت فرضاً على السودان وجيشه والاعتداء كان سافرا ولم يكن أمام الشعب وجيشه إلا أن يدافع عن نفسه وحدوده وكرامته.
وأكد السفير بأن القوات المسلحة مسنودة بالشعب والقوات المساندة لها قد حررت ولايات: سنار – الجزيرة – الخرطوم – النيل الأزرق – النيل الأبيض وشمال كردفان، لافتًا إلى انها تتهيأ للزحف نحو بقية ولايات كردفان ودارفور لتطهير آخر شبر من الميليشيا المتمردة.