إيران وإسرائيل … حافة الحرب الشاملة
- طهران تهدد حلفاء إسرائيل بضرب قواعدهم العسكرية
- هل يمكن أن تُعجل هذه التطورات بنهاية الحرب في السودان ؟
- الرئيس الإيراني يهدد برد أقوى حال إستمرار إستهداف إسرائيل
تقرير – مروان الريح:
في ظل التصعيد غير المسبوق بين إيران وإسرائيل، وما يحمله هذا النزاع من أبعاد إقليمية ودولية معقدة، تدخل منطقة الشرق الأوسط برمتها مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع المصالح الاستراتيجية لدول عديدة ، الحرب بين طهران وتل أبيب، وإن كانت حتى الآن محدودة جغرافياً، إلا أن انعكاساتها باتت تطال دول المنطقة كافة، لا سيما تلك التي تقع على خطوط تماس النفوذ أو تشكل نقاط عبور حيوية.
إستمرار المواجهات:
وأكدت كل من إيران وإسرائيل أن هجماتهما ستتواصل، مما أثار المخاوف من نشوب صراع طويل في الشرق الأوسط. وذكرت القوات الإسرائيلية، السبت، أنها قتلت 9 علماء وخبراء كبار من المشاركين في المشروع النووي الإيراني. من جهته، أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، مقتل 78 شخصاً، وإصابة أكثر من 320 في الهجمات. ولا تزال الحصيلة ترتفع.
وحذرت طهران حلفاء إسرائيل من أن قواعدهم العسكرية في المنطقة ستتعرَّض للقصف أيضاً إذا ساعدوا على إسقاط الصواريخ الإيرانية، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.
ونقلت وكالة (إرنا) الرسمية عن القيادي في (الحرس الثوري) وعضو لجنة الأمن في البرلمان، النائب إسماعيل كوثري، أن إيران تدرس بجدية إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
الرد الايراني:

وردَّت إيران بإطلاق موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على إسرائيل, مما أدى إلى انفجارات أضاءت سماء القدس وتل أبيب وهزّت المباني. ودعت القوات الإسرائيلية المدنيين إلى اللجوء إلى الملاجئ لساعات، في ظل استمرار تداعيات حرب غزة المستمرة منذ 20 شهراً
وأفاد الجيش الإيراني بأن طائراته الانتحارية المسيّرة من طراز (آرش) تمكَّنت من اختراق المجال الجوي لإسرائيل، واستهدفت بـ(نجاح) الأهداف المحددة.
انعكاسات الحرب:
بقول المحلل السياسي ابراهيم شقلاوي إن اندلاع هذه الحرب يهدد بانفجار إقليمي واسع يشمل ساحات متعددة مثل لبنان، سوريا، العراق، واليمن، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات، وفرض ترتيبات أمنية جديدة في مناطق النفوذ التقليدي ، أما في السودان، فإن التأثيرات المحتملة لهذه المواجهة قد تظهر في ثلاث مستويات رئيسية بحسب شقلاوي
الاثار الاقتصادية:
من المرجح أن تؤدي اضطرابات أسواق النفط والملاحة في البحر الأحمر إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد السوداني المنهك أصلاً من الحرب مما يتوجب علي السودان اتخاذ بعض التدابير البديلة والعاجلة في اتخاذ منافذ بحرية بديلة
ويضيف شقلاوي في حديثه بقوله: قد تتأثر حسابات مليشيا الدعم السريع بانشغال حلفائها الإقليميين بهذه الحرب، مما قد يخلق فراغاً في الدعم السياسي أو المالي، ويدفع بعض القوى المحلية إلى إعادة تقييم مواقفه، وتزايد المخاوف من تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة، مع التنافس المتصاعد على الموانئ ومضيق باب المندب، يضع السودان، الذي يمتد على جزء استراتيجي من هذا الساحل، في قلب هذا التوتر الذي ربما يفرض عليه اتخاذ مواقف تحفظ مصالحه الوطنية الاستراتيجية.
هل يمكن أن تُعجل هذه التطورات بنهاية الحرب في السودان؟
هناك مقاربتان محتملتان: الاولي ،تفاؤل حذر: انشغال داعمي المليشيا من جهة، قد يُضعف منسوب التدخل الخارجي، ويهيّئ لمناخ للجيش السوداني بتسريع وتيرة العمليات العسكرية وصولا لحسم ملف الحرب، بالنظر الي ان هناك حديث عن تحرك قطري تركي في الملف لصالح احلال السلام واستعادة الأمن في السودان.
المؤكد أن هذه اللحظة الإقليمية المتوترة قد تتيح فرصة نادرة للضغط نحو استعادة السلام ربما عبر مقاربات جديدة ، إذا ما توافرت الإرادة المحلية وتحرّكت الوساطات الدولية بجدية لإنهاء الحرب
الرئيس الايراني يتوعد:

توعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس إسرائيل بـ(رد أقوى) في حال واصلت ضرباتها التي بدأتها الجمعة على مواقع عسكرية ونووية, ونقلت الرئاسة الإيرانية في بيان عن بزشكيان، قوله خلال اتصال مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن استمرار العدوان الصهيوني سيلقى رداً أشد وأقوى من القوات المسلحة الإيرانية.
تضليل اسرائيلي:
التضليل الذي مارسته إسرائيل قبل شنّ هجوم مفاجئ على إيران، اعتمد على إجراءات بالغة التعقيد اتخذتها الحكومة الإسرائيلية من أجل نجاح الخطة، وشمل ذلك فرض سرية كاملة على اجتماعات عُقدت لشهور من دون أن يعرف عنها حتى غالبية الوزراء الإسرائيليين، وكان الهدف من ذلك هو الحفاظ على سرية العملية حتى سماع دوي الانفجارات فعلاً