في عيد الجيش…. من معبد (الأسد ) وإله الحرب بـ(النقعة) ……البرهان:لن نصالح ولن نهادن التمرد
إعداد:أصداء سودانية
من (معبد الأسد)إله الحرب النوبي ذو رأس الأسد والذي يقع في منطقة النقعة في ولاية نهر النيل احتفل رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان مع الشعب السوداني على مرور 100 عام على تأسيس القوات المسلحة السودانية و71 عاما على سودنة الجيش ،ومن منصة المعبد ومن مهد الحضارات في السودان ارسل البرهان رسائله للخارج وللداخل .
وقال البرهان في كلمة وجهها ا للشعب بمناسبة هذه الذكري ” أهنئ ضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة في هذا اليوم التاريخي ، وهو يوم من أيام القوات المسلحة والذي يمثل مجداً وحضارة للسودان” مبيناً أن هذا المجد بناه السودانيون، وهم نفسهم بناة هذه الحضارة العظيمة وهم نفسهم من بنوا القوات المسلحة وداوموا على إسنادها.
وحيا الشعب السوداني صانع الحضارات ومؤسس هذه القوات التي إقترن إسمها بالدفاع عن السودان وقال أنه حينما أنشئت القوات المسلحة في العام ١٩٢٥ بخلاف كل الجيوش الأخرى، لم تسمى بإسم ملك أو غيره ، سميت بإسم قوة دفاع السودان ومنها انطلقت عزيمة البناء والمحافظة على تاريخ هذه الأمة.
100 عام :
وأضاف القائد العام أنه في العام ١٩٥٤ تولى قيادة القوات المسلحة أول قائد سوداني هذه القوات تجاوز عمرها أكثر من ١٠٠ عام ، وقد كانت قبل عام ١٩٢٥ تقاتل كفيالق وفرق مع الجيوش الأخرى ، ولكن بعد ثورة اللواء الأبيض في عام ١٩٢٤، والثورة في الشقيقة مصر تم فصلها وتكوينها بإسم قوة دفاع السودان.حيث إشتقت أسماء مختلفة من حضارة السودان وتاريخه.مضيفا أنه عندما سميت بإسم القوات المسلحة كان فعلا هذا هو الرمز والإسم الذي تحمله الآن وهي تقاتل مع الشعب السوداني في معركة الكرامة.
لا مهادنة او مصالحة:

وحيا الفريق أول ركن البرهان كل السودانيين الذين ظلوا يقفون بجانب القوات المسلحة مشيداً بالأبطال المرابطين في الثغور في كل مكان لاسيما في الفاشر وبابنوسة وكادقلي وفي كل متحركات القوات التي تدافع عن الحق وتحمي السودان محييا المساندين لهذه القوات من مختلف فئات الشعب السوداني .كما حيا أيضا المرابطين وأي سوداني دعم هذه القوات بنفسه أو بماله.وأضاف قائلاً ” نحن نفخر بأننا ننتمي لهذه المؤسسة، والشعب السوداني يفخر بعراقة ورسوخ مؤسسته ” وجدد البرهان العزم على المضي في معركة الكرامة ودحر التمرد وعدم المهادنة والمصالحة مهما كانت التكلفة وأضاف ” لن نخون دماء شعبنا وأبنائنا وإخواننا الذين مضوا وقدموا أنفسهم دفاعا عن السودان.
تهنئة كامل إدريس:
وفي سياق متصل، عبّر رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس عن رؤيته الوطنية لهذه المناسبة، مؤكدًا أن شعار الاحتفال لهذا العام “نحن في الشدة باس يتجلى” يعكس صلابة إرادة الشعب السوداني وقدرته على تجاوز المحن، مشيرًا إلى أن هذا الشعار ليس مجرد عبارة بل تجسيد حي لقوة التماسك الوطني في وجه التحديات. وأوضح أن هذه الذكرى تأتي في وقت تخوض فيه البلاد حربًا مصيرية للحفاظ على وحدتها واستقلالها، في مواجهة عدوان غاشم يهدد كيان الدولة، مما يستدعي تلاحمًا شعبيًا واسعًا خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى الفخر بالمؤسسة العسكرية السودانية، التي حافظت على تماسكها منذ تأسيسها، وقدمت تضحيات جسيمة في سبيل الدفاع عن السيادة الوطنية، كما ساهمت في بناء وتطوير جيوش عدد من الدول المجاورة، ما يعكس مكانتها الإقليمية ودورها التاريخي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد على أهمية تسخير كافة الإمكانيات المتاحة وتوفير الدعم اللازم لتمكين القوات المسلحة من أداء واجبها الوطني بكفاءة عالية، والعمل على تطوير قدراتها القتالية بما يضمن لها التميز والريادة بين الجيوش العالمية، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط.
إله الحرب:
حسنا ..لابد من مقاربة الحديث الذي أدلى به البرهان بمكان الحديث نفسه والذي يبدو ان مستشاري البرهان اختاروه بعناية .فتم اختيار أرض التأريخ ومهد الحضارات للبرهان ليخاطب الشعب السوداني بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها وواحد وسبعون عاماً على سودنتها .
ويعتبر معبد الأسد في السودان وهو معبد أبادماك، إله الحرب النوبي ذو رأس الأسد. ويقع المعبد في منطقة النقعة، ويعد واحدًا من أهم المعابد في السودان. وتم بناء المعبد بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الرابع الميلادي، ويتميز بالنقوش والمنحوتات الرائعة التي تعكس الأساطير النوبية.
معبد أبادماك:

ويتميز المعبد بتصميم معماري فريد حيث يمزج بين الأساليب الفرعونية واليونانية والرومانية والأفريقية ،وتحتوي جدران المعبد على نقوش ومنحوتات رائعة تصور مشاهد من الأساطير النوبية والآلهة والملوك.
و يعتبر أبادماك إلهًا محاربًا ذا رأس أسد، ويتم تصويره في المعبد برمزية قوية ومرتبطة بالحرب والقتال.و يعد معبد أبادماك من أهم المواقع الثقافية في السودان، ويجذب الزوار من جميع أنحاء العالم لاستكشاف تاريخ وثقافة النوبة.