آخر الأخبار

بمناسبة العيد (71)..السودانيون يحتفلون بذكرى عيد جيشهم

تغطية-الطيب عباس:
احتفل السودانيون، أمس الخميس، بالذكرى المئوية لتأسيس جيشهم ورقم 71 لسودنة القيادة، في لوحة زاهية عكست تلاحم الشعب مع الجيش وأعادت إلى الأذهان، مشاهد الرابع عشر من أغسطس من العام 1954، يوم أن تقلد الفريق أحمد حمد الجعلي منصب أول قائد وطني للجيش السوداني.
احتفال عفوي:
في ولاية الخرطوم، احتشد مئات المواطنين بشكل عفوي أمام نفق بري القريب من القيادة العامة لتحية الجيش السوداني في ذكرى عيد تأسيسه المائة، وهتف المواطنون بشعارات (جيش واحد شعب واحد) وحيوا جنود عابرون.
وتأتي الاحتفالات التي انطلقت بشكل عفوي تعبيرا عن امتنان الشعب لجيشه وفرحا بانتصاراته في معركة الكرامة.
وشهدت مناطق عديدة بولاية الخرطوم، احتفالات رسمية وعفوية بعيد الجيش، الذي يصادف هذا العام انتصارات القوات المسلحة في معركة الكرامة وتحرير العاصمة الخرطوم.
احتفالات الجزيرة:
وفي ولاية الجزيرة، التي قدم فيها الجيش السوداني خيرة رجاله لتحريرها من المليشيات، قال الوالي الطاهر إبراهيم الخير، إن الجيش والقوات المساندة أفشلوا أكبر مؤامرة ومخطط لتقسيم البلاد.
وشهد الوالي من أمام أمانة حكومة الولاية بمدني طابور السير العسكري المقام على شرف إحتفالات القوات المسلحة بالعيد 71، وأكد أن القوات المسلحة والقوات المساندة له والمستنفرين والمقاومة الشعبية أفشلوا أكبر مؤامرة ومخطط لتقسيم البلاد وأن الجيش السوداني قدم في معركة الكرامة إستراتيجيات وتكتيكات تدرس في الكليات والمعاهد العسكرية، مؤكداً أن البلاد في أمان بوجود مثل هؤلاء الأشاوس في القوات المسلحة رمز العز البسالة والصمود والفداء والتضحية.
في غضون ذلك اصطف المئات من المواطنين في شوارع ود مدني لتحية الجيش السوداني، مرددين شعار (جيش واحد شعب واحد).
وكانت ولاية الجزيرة قد اختتمت صباح أمس، وبحضور والي الولاية الطاهر ابراهيم الخير، وأعضاء اللجنة الأمنية، ووزراء الولاية وحشد كبير من الجماهير، إختتموا فعاليات الإحتفال بالعيد 71 للقوات المسلحة، وتخلل الإحتفال عرض عسكري واسع شاركت فيه القوات المسلحة بكافة أسلحتها بجانب قوات الشرطة، والمخابرات، والمقاومة الشعبية، فضلا عن مشاركة جماهيرية فاعلة.
ولايات أخرى مثل القضارف وكسلا، شهدت احتفالات مماثلة، فيما خرج مئات المواطنين بكسلا في الشوارع رافعين لافتات للتضامن مع القوات المسلحة.
استفتاء حقيقي:
مثل الإحتفال بالعيد المئوي للقوات المسلحة السودانية استفتاءا حقيقيا عن حب الشعب لجيشه ووقوفه معه بالمهج والأرواح، وبث الإحتفال رسالة للخارج بأنه لا جسم يستحق الحديث باسم الشعب سوى جيشه، وأن المتمردين وجناحهم السياسي ليس سوى زوايد لفظها الشعب الذي التفى أمس حول جيشه في استفتاء حقيقي.
الجيش والشعب :
تاريخيا، ظل الجيش السوداني على الدوام قريبا من شعبه، يعبر عن حاله وضميره، حافظ على وجدان الأمة ووحد الشعب ودافع عن البلد ضد المؤامرات الداخلية والخارجية
ووفق الملاحظة التي أبداها القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، فإن الجيش منذ تأسيسه لم يشكل باسم حاكم أو جهة وإنما كان اسمه قوة دفاع السودان ثم تحول لاسم القوات المسلحة السودانية، وفي كلا الاسمين كان الجيش معبرا بحق وحقيقة عن شعبه ولسان حاله ومنطوقه.
قرن من التأسيس:
تأتي احتفالات هذا العام بمناسبة مرور قرن كامل على تأسيس الجيش، وقدر لطيف واسع من السودانيين أن يروا أهمية وإمكانية جيشهم بيانا بالعمل، يوم أن غدر به المتمردين صريحة الخامس عشر من أبريل من العام 2023، فلم ينهار الجيش ولم يستسلم، وإنما صمد ودافع عن السودانيين وقدم الأرواح والدماء رخيصة حتى تكلل كل ذلك بنصر مؤزر انتهى بتحرير العاصمة وولايات الوسط، ولا يزال الجيش يقاتل في كردفان ودارفور لتحرير بقية الأرض.
رأى السودانيين كل ذلك وقدروه، وهو ما يفسر الاحتفالات الشعبية العفوية التي انطلقت في الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي احتفالا واحتفاءا بعيد الجيش المئوي..