آخر الأخبار

استعادة بارا…روشتة  التعافي الاقتصادي

تقرير- ناهد اوشي

بالخميس أعلن الجيش السوداني سيادته على مدينة بارا الواقعة  في شمال كردفان والتي تبعد عن الخرطوم  بحوالي 317 كيلومترا  ومن الأبيض حاضرة شمال كردفان 40 كيلومترا

ويشكل إعلان دخول بارا انتصارا حقيقيا واختراقا اقتصاديا حيث أن المنطقة مشهورة بمواردها الطبيعية خاصة خام السيلكا الموجود في الرمال البيضاء المحيطة بها والذي يعتبر مادة رئيسية لصناعة الزجاج

كما وان  بارا تمثل محطة مهمة بين الخرطوم  وولايات كردفان وهي طريق الصادرات للثروة الحيوانية.

جغرافياً وبحسب المصادربارا عبارة عن واحة تقع في تخوم الصحراء الليبية فوق حوض جوفي هو حوض بارا الذي يتميز بوفرة مياهه الجوفية ، ويسود مظهرها التضاريسي انتشار الكثبان الرملية  (القيزان).

 كما تشق اراضيها عدة أودية موسمية (الخيران).

سكانها يمتهنون الزراعة المطرية والزراعة المعتمدة على الري بمضخات المياه (الوابورات) خاصة في ري البساتين و(السواقي).

كما ويمتهنون حرفة الرعي وتربية الحيوان حيث تربى الأبقار و الأبل و الأغنام و الضأن أهم المحاصيل: الفول السوداني و الدخن و الذرة و السمسم

بداية التعافي:

وأجمع الخبراء على أن عودة بارا تعني بداية تعافي الاقتصاد السوداني وعودة الصادرات بما يسهم في تعزيز حركة الاقتصاد و الميزان التجاري بزيادة الصادرات ومباشرة عودة الجنيه السوداني إلى وضعه الطبيعي.

خبير التنمية الزراعية مدير مركز التكامل الاقتصادي السوداني المصري د. عبد الله محمد عثمان أشار في حديثه ل (اصداء سودانية ) إلى ان اهمية مدينة بارا تأتي  من كونها تقع على بعد 40 كيلو مترا فقط من مدينة الابيص وحوالي 300 كيلو متر  من الخرطوم  وبالتالي كان تواجد  المليشيا فيها  يمثل تهديدا عسكريا خطيرا  للمدينتين.

اقتصاديا قال د. عبد الله:  تقع بارا  على عدة محاور  مهمة تربط شمال كردفان ببعضها البعض وتعتبر مدخلا لجنوب كردفان و ولايات دارفور  ، واستعادتها واستقرارها على طريق الصادرات يدعم جهود  تهيئة المناخ لحركة الصادر من منتجات تشتهر بها الولاية كالسمسم والفول السوداني و الماشية وغيرها

واضاف في حديثه  بارا ايضا تقع في نطاق إنتاج بستاني غني و متنوع و يعول عليه في دعم استقرار الاسواق المحلية مما يعزز الصمود في تلك المناطق.

 اذن فاستعادة هذه المدينة يحقق مكاسب استراتيجية مهمة على صعيد معركة الكرامة و اهمية اقتصادية ستتصاعد في الفترة القادمة لصالح الاقتصاد ومعيشة المواطنين.

نصر استراتيجي:

رئيس غرفة صناعة الجلود والمنتجات الجلدية خالد محمود هارون  اعتبر نجاح القوات المسلحة بدخول مدينة بارا  نصرا عسكريا استراتيجيا ، يسهل التحضير لدخول الفاشر.

اما أهمية تحرير مدينة بارا قطع  هرون بأهمية الخطوة واعتبرها فتحا اقتصاديا مهما لاستئناف حركة مرور  الصادرات باعتبار ان الطريق إلى الأبيض و الخرطوم اصبح سالكا مما يسهل استئناف حركة نقل المنتجات إلى بقية أقاليم السودان و إلى ميناء بورتسودان.

وشاركه الرأي د.احمد الشريف  الناطق الرسمي باسم وزارة المالية السابق الخبير الاقتصادي الذي  اكد ان تحرير بارا يفتح الطريق أمام حركة الصادرات للمنتجات السلعية والحيوانية من كردفان للولايات الاخرى  بيد انه ربط تحقيق ذلك  بتحرير بقية المناطق المجاورة وخاصة فى ولايات غرب وجنوب كردفان لضمان استقرار سير التجارة وانسياب السلع.

طريق للصادرات:

فيما وصف خبير التنمية د.خالد الحطابي آدم منطقة بارا بالاستراتيجية والحاكمة ليس لربطها بين الخرطوم وكردفان وحسب ولكنها هي طريق الصادرات للثروة الحيوانية التي تدهور انسيابها للمركز بسبب قرارات المليشيا التي  منعت المواطنين من تسويق منتجاتهم من الضان والابقار بدارفور وكردفان.

آثار اقتصادية واستراتيجية:

د.عادل عبدالعزيز

الخبير الاقتصادي د. عادل عبد العزيز أكد ان لتحرير مدينة بارا آثار اقتصادية واجتماعية و استراتيجية لجهة ان مدينة بارا تقع في منطقة مهمة جدا من الناحية الاقتصادية ذلك لأن ولاية شمال كردفان في عمومها هي ولاية انتاجية من الدرجة الاولى في اراضيها الخصبة يتم انتاج الفول السوداني والسمسم والذرة والدخن بكميات كبيرة كما انها تحوي غابات واسعة لمنتج الصمغ العربي فضلا عن وجود معادن كثيرة جدا في هذه المنطقة منها الذهب والفضة واشار الي توفرأهم منتج  في هذه المنطقه  وهو السيليكا حيث تعتبر الرمال المحيطة بمنطقة بارا من انقى الرمال التي تبلغ نسبه السليكا فيها اكثر من 90% وعلى هذا فان المنطقة منتجة اقتصاديا.

 وقال عبد العزيز خلال السنوات الاخيرة تم شق طريق الصادرات الذي ينطلق من امدرمان الى مناطق غرب السودان ويمر بمدينة بارا لهذا اصبحت الآن مدينة تجارية وملتقى طرق وهي تبعد حوالي40 كلم من مدينة الأبيض الاستراتيجية لهذا فان اهميتها الاقتصادية والاستراتيجية اهمية كبيرة.

واضاف بلا شك فان استعادة الجيش السوداني لهذه المدينة المهمة يعتبر نقلة نوعية في اطار القضاء على مليشيا التمرد الارهابية التي تتراجع الآن عن كل مناطق شمال كردفان وغرب كردفان الى مناطق دارفور وسوف تتم مطاردتها والقضاء عليها في تلك المناطق.