آخر الأخبار

نواب أميركيون يوجهون انتقادات لاذعة للإمارات لدورها في حرب السودان

وجه مشرعون أميركيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي انتقادات حادة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بسبب دورها  في تأجيج الحرب في السودان، مطالبين إدارة ترامب بوقف مبيعات الأسلحة إلى أبو ظبي حتى توقف دعمها لمليشيا الدعم السريع.

 

 

وخلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية لأفريقيا التابعة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب تحت عنوان “وقف سفك الدماء”، خص رئيس اللجنة كريس سميث ونواب آخرون الإمارات بالنقد، إلى جانب روسيا وإيران، باعتبارها جهات خارجية تساهم في إطالة أمد النزاع الذي دمر السودان منذ أبريل 2023.

 

 

وقال سميث في كلمته: “لا يمكننا غض الطرف عن دور الإمارات في توريد الأسلحة التي تقتل المدنيين السودانيين الأبرياء”.

 

 

وأكد أن “التدفق غير المشروع للذهب السوداني” الذي يتم تهريبه عبر الإمارات يمول بشكل مباشر “آلة الحرب” التابعة للمليشيا.

 

وسلطت الجلسة الضوء على الإحباط المتزايد داخل الكونغرس إزاء استمرار تدفق الأسلحة الأجنبية إلى السودان رغم حظر الأسلحة المفروض على دارفور.

 

وحث سميث الرئيس دونالد ترامب على التدخل شخصياً، مقترحاً أن يتصل بالقيادة الإماراتية لمطالبتهم بـ “إيقاف ذلك”.

 

وحذر في الوقت نفسه من أن “التأخير بمثابة إنكار سيموت المزيد من الناس غداً”، مضيفاً أنه يجب تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO).

 

وانضمت العضو البارز في اللجنة، سارة جاكوبس، إلى حملة الإدانة، منتقدة الإدارة الأميركية لتجاوزها قرار تجميد صادر عن الكونغرس في مايو للموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 1.4 مليار دولار للإمارات، تضمنت قطع غيار لطائرات مروحية ومقاتلات من طراز “إف-16”.

 

وقالت جاكوبس: “الإمارات… هي الداعم الرئيسي لمليشيا الدعم السريع، وهي التي مكنت من ارتكاب الإبادة الجماعية”.

 

وجادلت بأنه بدلاً من استخدام نفوذها لوقف العنف، واصلت الولايات المتحدة تزويد أبو ظبي بالمعدات العسكرية.

 

وفي بيان صدر قبيل جلسة الاستماع بوقت قصير، نفت سفارة الإمارات في واشنطن هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أنه “لا يوجد دليل موثق” يثبت تقديم البلاد دعماً لقوات الدعم السريع أو أي طرف متحارب آخر.

 

 

ورغم النفي، واجه نائب مساعد وزير الخارجية، فينسنت سبيرا، أسئلة متكررة خلال الجلسة حول سبب عدم استخدام الولايات المتحدة لنفوذها لوقف التدخل المزعوم. وتمسك سبيرا بأن الولايات المتحدة “تمارس أقصى قدر ممكن من الضغوط” عبر القنوات الدبلوماسية.

 

 

من جانبها، وصفت ، نائبة مدير مكتب “هيومن رايتس ووتش” في واشنطن،نيكول ويدرشيم التورط الإماراتي بأنه “السر الدبلوماسي الأكثر انكشافاً”، محذرة من أنه حتى لو لم يتم العثور على أسلحة أميركية في السودان، فإن المبيعات للإمارات قد تسمح للدولة الخليجية باستبدال مخزوناتها القديمة وإرسالها إلى منطقة النزاع.

 

 

وقالت ويدرشيم للجنة: “الخطوة الأولى والأهم التي يجب اتخاذها هي قطع الموارد عن الجهات التي ترتكب الفظائع الجماعية”.

 

وتأتي جلسة الاستماع هذه في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء عن فرض عقوبات تستهدف شبكة يقودها كولومبيون من المرتزقة الذين يقاتلون لصالح المليشيا.

 

كما أشار سميث إلى “التأثير الخبيث” لروسيا التي تسعى لإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان، وإلى التقارير التي تتحدث عن طائرات مسيرة إيرانية تدعم القوات المسلحة السودانية.

 

وختم سميث بالقول: ” أصبح السودان ساحة لعب للقوى الأجنبية، بينما يدفع الشعب الثمن كأضرار جانبية”.