آخر الأخبار

خبير اقتصادي : الحرب أصابت قطاع البترول في مقتل

 

وصف الخبير الاقتصادي كمال كرار قرار الشركة الوطنية الصينية للبترول (CNPC) بانهاء عقد الشراكة في الإستثمارات النفطية مع حكومة السودان في  موعد أقصاه 31 ديسمبر الجاري عقب  ثلاثين عاماً من الشراكة بالطبيعي  لجهة استمرار الحرب وتوقف الانتاج وفي الوقت نفسه اعتبر   الاتفاقية التي وقعت  في العام 1996  مجحفة بحق السودان، وقال في افادة ل (اصداء سودانية ) سمحت الاتفاقية  للشركة  الصينية بالحصول على 80٪ وربما أكثر من الخام الذي سيكتشف، تتناقص تدريجيا متى ما زاد حجم الانتاج اليومي عن الرقم المحدد في الاتفاقية، وعليه ولضمان الحصول على هذه النسبة العالية حرصت الشركة الصينية على إبقاء الانتاج ثابتا دون زيادة حتى لا تفقد تلك النسبة العالية ، مما أضر كثيرا بالدولة.

واضاف في  نوفمبر 2020 عندما شارف أجل الاتفاقية على الانتهاء (25 عاما )  قررت وزارة الطاقة مراجعة شروط التعاقد أو انهاء الشراكة  و قال مسؤولون

‎ بأن اتفاقية السودان مع شركة البترول الصينية الوطنية(CNPC)في مربع 6 كانت مجحفة بحق السودان، وأن وزارة الطاقة أخطرت الشركة الصينية بانتهاء أجل امتيازها في هذا المربع (حوض المجلد) في غرب كردفان، مما يشير إلى مراجعة شروط التعاقد وربما إنهاء الشراكة في تلك المنطقة.

‎وفي ذات الفترة كانت هناك ديون مستحقة على السودا لشركات النفط الأجنبية، بما فيه للشركة الصينية ، تقدر بـ 3مليار دولار، مع وجود آليات لسدادها، (بحسب تصريحات وكيل وزارة الطاقة والتعدين آنذاك).

واشار كرار إلى  أن قرار الشركة الصينية الآن طبيعي نظرا لاستمرار الحرب وتوقف الانتاج، وحتى لا تتحمل تبعات منصرفات العاملين و أجورهم واستحقاقاتهم، فانها آثرت الانسحاب .. مبينا انه حال توقف الحرب  فان الشركة الصينية تعلم  ان استقرار القطاع النفطي سيستغرق سنوات عديدة  لهذا فضلت الانسحاب وبعدها  يمكنها الذهاب لمحاكم دولية لاسترداد مديونيتها لدى الحكومة.

وقال  ان دخول المليشيا الي حقل هجليج والذي يعتبر  منشأة هامة فبخلاف الآبار يضم محطات معالجة وضخ لتصدير بترول جنوب السودان قال  بأنه  يلقي بالمزيد من الضغط على دولتي السودان وجنوب  السودان   باعتبار أن المليشيا ستقطع خط التصدير مالم تحصل على فوائد مادية – مثل رسوم العبور – التي كانت تدفعها حكومة جنوب السودان للحكومة السودانية.

وقطع بأن  الحرب أصابت قطاع البترول في مقتل وقال بان الأضرار كبيرة والتأهيل بعد الحرب سيكلف مليارات الدولارات فيما قضت الحرب  على أي آمال في استثمارات أجنبية بالقطاع  ومن الواضح أن جنوب السودان ستبحث عن بدائل أخرى لتصدير نفطه بخلاف بورتسودان.