انسحاب شركات صينية من قطاع النفط على منضدة الخبراء
القاهرة- ناهد اوشي:
اقام مركز خبراء وادي النيل للدراسات والاستشارات مائدة مستديرة لمنافشة آثار و تداعيات قرار شركة CNPC, و CNODC الخاص برغبتهما في إنهاء الشراكة النفطية مع السودان.
وقطع رئيس مجلس إدارة المركز دكتور عادل عبد العزيز الفكي بأن القرار سيؤثر على قدرات البلد في جذب الاستثمارات الاجنبية، وقال ان انسحاب اكبر شريك في البترول السوداني سيؤثر قطعا على انتاج السلعة وبالتالي فقدان موارد مالية مهمة إلا انه عاد وأكد على ان استعادة الاستقرار الامني في المنطقة سيمكن الدولة من التجاوز السريع لهذا الأمر.
من جانبه اشار السفير الدكتور علي يوسف الشريف الوزير و السفير الاسبق لدى الصين إلى تاريخية العلاقات السودانية الصينية و متانتها و اوضح الدور الكبير الذي لعبته الصين في التنمية في السودان و خاصة في قطاع البترول مطالبا بالتعامل الموضوعي مع هذا القرار و ترك الباب مواربا لعودة التعاون متى زالت المسببات.
فيما اكد اللواءالدكتور عبدالرحيم محمد عبدالرحيم خبير القانون الدولي ان القرار معتاد في ظروف الحروب حيث سبق و ان تم تفعيل بند الظروف القاهرة الذي قامت عليه رغبة الشركة الصينية في حالات مماثلة في اوكرانيا والنيجر والعراق و طالب الحكومة بالاستعداد الجيد للتفاوض و قدم عدة مقترحات في هذا الصدد .
واستعرض فضل الله محمد رابح الإعلامي و الخبير بمجتمعات البترول و معتمد الرئاسة السابق في ولاية غرب دارفور استعرض المصاعب التي ظلت تواجه الاستثمار النفطي في تلك المناطق، موضحا الحاجة الحقيقية لإعادة هيكلة قطاع البترول بما يمكنه من احداث تنمية حقيقية و مستدامة في المنطقة معتبرا ان قرار الشركة قد وضع الحصان امام العربة.
من جانبه اوضح الفريق عبدالله محمد عمر مدير شرطة تأمين البترول الاسبق الآثار الاقتصادية الايجابية التي احدثتها الاستثمارات النفطية في المنطقة من خدمات صحية و تعليمية و مياه شرب وطرق وكهرباء فضلا عن فرص العمل والتوظيف ، مؤكدا على ضرورة التحوط لأي آثار ربما تنجم عن هذا القرار.
واستعرض الدكتور ازهري باسبار وكيل وزارة النفط الاسبق طبيعة المربع موضوع القرار شارحا للظروف التي افضت لهذا القرار مطالبا بتقديم عروض بديلة تبقي على الصين في السودان لحين زوال مسببات هذا القرار.
ونبه الدكتور التجاني الشيخ الاصم الخبير البيئي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية لأهمية طرح استثمارات في موارد بديلة مطالبا الشركات السودانية الرديفة للشركات الصينية بالحصول على كل البيانات والدراسات والمعلومات النفطية المتاحة ولم يستبعد تعرض الصين و شركاتها لضغوط منظمات البيئة الدولية لتقليص استثماراتها النفطية لتقليل مخاطر الإحترار الكوني.
وأكد بروفسور علي محجوب عطا المنان استاذ الاقتصاد التنموي بالجامعات السودانية على ضرورة الوقوف على المسببات الحقيقية لهذا القرار منوها للصراع الصيني الامريكي على النفوذ في أفريقيا وقطع بأن الفرصة مواتية الآن للسودان لإعادة البحث عن شراكات بشروط جديدة و مجزية.