أصداء سودانية كشفت التعدي(شارع النيل الدويم) ..خطوات جادة نحو الواقع
- اللجنة تقف على أعمال الإزالة وأعتذارات بالجملة بسبب الفيديو المسئ
- تحركات جادة لإدخال الشارع ضمن برنامج السفلتة المرتقب
الدويم – هيثم السيد:
تمضي مدينة الدويم بخطوات واثقة نحو إعادة الحياة لشارع النيل الذي هجر بسبب التعديات التي طالته خلال السنوات الأخيرة ،وشهدت الأسابيع الماضية تحركات مكثفة وجادة لاعادة فتح الشارع الذي يعتبر واجهة للمدينة ومتنفسا لها ويفتح الأبواب للاستفادة من إطلالة الدويم على النيل الأبيض.
(مبادرة تطوير الدويم) كانت قد وضعت الشارع ضمن برامج عملها للارتقاء بالمدينة في العام الماضي ،وبدأت خطوات فعلية عبر المدير التنفيذي للمحلية آنذاك الأستاذ عبدالغفار علي فرج الله ،ولكن المساعي توقفت بعد نقل المدير التنفيذي من المحلية الى رئاسة الولاية ،وأهملت (مبادرة تطوير الدويم) الملف ولم تتابعه مع من خلف المدير التنفيذي.
فتح الملف:

قبل أسابيع قليلة تعرض شارع النيل إلى تعد من قبل أحد المستثمرين الذي أشترى مقر المحكمة القديمة ،لكنه لم يكتف بمساحة الأرض التي أمتلكها وزاد عليها بحوالي( ١٦) مترا ،وهى مساحة الشارع القديم ،حيث شيد سورا أسمنتيا حتى رصيف النيل الحجري.
هذا التعدي فضحته (أصداء سودانية) عندما نشرت تقريرا عن تمدد التعديات بالدويم ، وكان التقرير سببا في إعادة فتح ملف شارع النيل من جديد بعد تخوف أهالي الدويم والحادبين عليها من تمدد التعدي على شاطئ النيل كاملا.
ردود فعل واسعة:
حادثة التعدي على شارع النيل أثارت حالة من السخط والغضب وسط مواطني الدويم الذين ضاقوا ذرعا بالتعديات المستمرة التي كان آخرها إنشاء محطة للوقود داخل مدرسة وبيع مساحة محطة كهرباء الشارقة بعد تحويلها لأراض سكنية وتعد آخر على ميدان الساحة بالحي الثامن ، حتى وصلت التعديات هذه المرة للشوارع الرئيسية والحيوية العامة مثل شارع النيل.
عدد من أبناء الدويم رأوا أن السكوت على التعديات قد يصل حد فقدانهم منازلهم ،حيث لم تعد في الدويم ساحة أو ميدان إلا وتم التغول عليه.
تحركات سريعة:
على الفور تحرك عدد من رموز وأعيان الدويم لازالة التعدي عن شارع النيل ،وعقدوا اجتماعا عاجلا بمعتمد الدويم المكلف البروفسير صلاح محمد ابراهيم وشرحوا له الأمر ،وأكد لهم أنه قد سبق حضورهم بتوجيه عاجل للجهات المختصة بالمحلية لإجراء اللازم بشأن إزالة التعديات على شارع النيل فورا ،بما فى ذلك إزالة التعدي الأخير للمحكمة القديمة ولمنتزه الدويم ،وإعادة فتح الشارع تماما للسيارات والمارة ،وأشار المعتمد إلى ان مثل هذه التعديات تعيق حركة الآليات الثقيلة في حالة فيضان النيل وأشياء أخري كثيرة.
قرار معتمد الدويم حظي بقبول وارتياح كبيرين داخل المدينة ،وباشرت اللجنة المختصة بإعادة فتح وتطوير شارع النيل بقيادة الخليفة ،صديق حاج أحمد سعيد ونعيم عبدالرحيم عمدة الدويم ،ومجموعة (محامون بلا حدود) بقيادة الأستاذ نصرالدين حسن سعد ومهند الرشيد ،وزاهر الشيخ ومروان التجاني ومحمد عوض عابدين والنجومي شرف الدين وعباس عبدالعظيم نصرالدين ونادر خلف الله إلى جانب ممثلين من سكان الحي الأول والثاني باشرت مهامها حيث تابعت سير الاجراءات المتعلقة بقرارات المعتمد ،كما سجلت اللجنة زيارتين لأماكن التعديات ،وكانت الزيارة الأخيرة بصحبة المسئولين بإدارة المخالفات بالمحلية ،وتلقت اللجنة موافقة إدارة المنتزه بفتح الشارع ،وأكدت الإدارة أنها ستشرع قريبا في تأهيل المنتزه وفتحه كمتنفس لمجتمع الدويم كما كان في السابق ،وقال مسئول بالمحلية أن مساحة الشارع التي تم فتحها مؤخرا هي (١٠) أمتار ويفترض أن تكون ١٤ مترا حتى تسع لحارتين في الشارع ،و أبدي عدد من المهندسين من أبناء الدويم المتخصصين في تخطيط واعمار المدن استعدادهم للمساهمة بالرأي والمشورة في مشروع تأهيل شارع النيل ،وبعث المهندس أيمن حسن برسم هندسي كمقترح للشارع في شكله الجديد بأقل تكلفة.
محاولات للعرقلة:
بعض الأصوات الهزيلة حاولت التقليل من الخطوات المتسارعة لاعادة فتح الشارع ،وهي أصوات غير مؤثرة ومعروفة الدوافع ،ولكن الأخطر من ذلك تمثل في إنتشار مقطع فيديو درامي يروج لمشروعات المستثمر المنتظرة وتم تصويره داخل المساحة التي تم التعدي عليها ،وحمل الفيديو إشارات مسيئة لأهالي الدويم وللجنة تطوير الشارع ،وأثار الفيديو غضبا واسعا داخل مجتمع المدينة و كاد أن يؤدي لفتنة كبيرة قبل ان يتقدم من مثلوه بأعتذارات عاجلة ، وتم سحب الفيديو من السوشيال ميديا ،ولاتزال هناك حالة من عدم الرضا عن الحادثة.
تأهيل شوارع المدينة:
تتوقع الدويم خلال الفترة القريبة القادمة وصول الآليات الخاصة بسفلتة الطرق الداخلية للمدينة والتي أعلنتها الولاية قبل شهرين ،وكان فريق هندسي قد حضر للدويم قبل أسابيع وقام باجراءات القياس لمساحات الطرق التي ستتم سفلتتها والكميات المطلوبة ،وتجري مساع لزيادة كيلوهات السفلتة المخصصة للدويم بحيث تشمل شارع النيل لضمان عدم التعدي عليه مستقبلا.