الأطفال والخوف (1-2)
صمت الكلام
فائزة إدريس
*الخوف شعور طبيعي ينتاب الأطفال في مراحل نموهم المتباينة ولاسيما المبكرة وهو ذوفائدة في بعض الأحيان للطفل حيث يعلمه الحيطة والحذر وعدم الاندفاع في تصرفات و سلوكيات ما بلاوعي.
*ولكن يمسى الخوف غير طبيعي ويدعو للقلق حينما يكون بشدة في كل زمان ومكان مما يستدعى ذلك ومالايستدعى، ويتملك الطفل بإستمرار فينعكس ذلك على شخصيته ويبدو بيناً في تفاصيل حياته في مقبل سنوات عمره القادمة فتصبح ثقته بنفسه كالأرجوحة كمثال لذلك.
*وهنالك أشياء شائعة يجتمع بعض الأطفال في الخوف منها كالخوف من الظلام والخوف من بعض الحيوانات والخوف من الوحدة والخوف من السيارات ومنهم من يكتسب المخاوف من المشاهدات في بعض الأحيان سواء في التلفاز أو غيره وسماع قصص محفوفة بالرعب،وغيرهم من تحيطه الرهبة من الأصوات العالية.
ويختلف كل طفل عن غيره في نسبة الخوف هذه والأشياء المخيفة بالنسبة له فهنالك من يخاف لدرجة الهوس، وغيره يزوره الخوف أحياناً وغير ذلك وهذا هنالك من لايطرق الخوف باب حياته إلا نادراً
*وتختلف درجة مخاوف الطفل وفقاً لسنوات عمره، فبعد أن تمر تلك السنوات ويصارع في حلبة الحياة تضحى هنالك أشياء تتسبب في خوفه وهو كان لا يدري عنها شيئاً ولايفقهها فيما مضى بحكم صغر سنه.
*ومن أمثلة ذلك أن تكون هنالك خلافات بين أبويه وشجار بإستمرار أو إذا إنفصل الأبوان وذهب كل منهما في سبيله وبقي الطفل في حالة تشتت وقلق بينهما فيظل يرتع في بيئة من عدم الأمان ويبيت الخوف رفيقاً له فيؤثر ذلك في تحصيله الدراسي كمثال.
ووفقاً لعلماء النفس فإن أساليب التربية الخاطئة للأطفال كالعقاب البدني، أو القسوة المفرطة من الوالدين كلاهما أو أحدهما تخلق بيئة خصبة للخوف الذي يتسلل لتلك القلوب المرهفة.
*وتتمثل مظاهر الخوف عند الأطفال، في النحيب والبكاء الشديد و التعلق الزائد بالوالدين والخوف من الوجوه الجديده والاختلاط واللعب مع الأقران بل وقد يصل الأمر إلى رفض الطفل للذهاب للمدرسة لخوف ما يكمن في حناياه.
نهاية المداد:
*إنني أستاذٌ بارعٌ في فن الكلام بغير الكلام، فن الكلام بالصمت
(دوستويفسكي)