آخر الأخبار

الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ..التأثيرعلى داعمي الدعم السريع

  • (ابوظبي) لسان حالها يقول ل(آل دقلو): نفسي نفسي
  • دولة الإمارات اصبح ليس لديها لا وقت ولا مال لتدعم به الدعم السريع
  • مليشيا الدعم السريع المتمردة دخلت في ورطة متعددة الابعاد خماسية التاثيرات
  • ما دلالة هروب روؤس الأموال من الإمارات على اضمحلال دعم الدعم السريع ؟

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
لاشك أن الحرب الثنائية الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي تدخل
اليوم الأحد يومها الثاني من اسبوعها
الثالث منذ بدايتها ولا تلوح في الأفق
القريب بوادر لنهايتها برغم أثارها التي تزايدت بشكل واضح وأكثر سلبية على مسرح هذه الحرب فكلما ضرب الثنائي الامريكي الاسرائيلي أهدافا إيرانية في طهران كلما رد بالمثل الجيش الإيراني على أهداف له في دول الخليج واسرائيل كما أن إيران قد كادت أن تضع يدها على الممرات المائية خاصة مضيق هرمز الاسترتيجي الحيوي.
توقف دعم الداعمين:


منذ الساعات الأولى لبداية الحرب على إيران بواسطة الثنائي الامريكي الاسرائيلي شعرت دول الخليج وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة بان (فأس الحرب قد وقع في الرأس) تماما وأصبح الهم لدى القائمين على الامر فيها تحديد الأولوليات وترتيبها لأن هذه الحرب ولو توقفت فإن آثارها لا سيما الاقتصادية ستستمر لوقت أطول .. ويبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد بدأت تراجع في أولولياتها حيث ما عادت حرب السودان تمثل لها أحد الأجندة المهمة و كأن لسان حالها يقول ل (أل دقلو): نفسي نفسي .
ف (ابوظبي) مشغولة جدا نتيجة لردود الفعل الايرانية والتي مسرحها دول الخليج واسرائيل فلا وقت لها ولا مال لها لضخه في غير تقليل أثار الحرب عليها والتي يبدو إنها تتزايد ساعة بعد ساعة ..وتأسيسا على ذلك فإن الدعم الذي كانت تقدمه ابوظبي لمليشيا الدعم السريع سيبدأ في الهبوط التدريجي نحو النهايات وفي تقديري أن لذلك عدة شواهد
شواهد توقف دعم (الدعم):
في تقديري وبحسب المعطيات الماثلة أن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لمليشيا الدعم السريع سيتوقف نتيجة العديد من الشواهد ولو بعد حين و تتمثل الشواهد في الآتي:
– هروب أصحاب روؤس الأموال الضخمة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى خارجها لأن دبي وابوظبي وباعتبارهما أكثرالمراكز التجارية العالمية قد تأثرتا بشكل مباشرنتيجة تأثر الممرات المائية العالمية والتي تمثل معبرا للصادرات والواردات الإمارتية مما ادى لتوقف انشطتها التجارية والاقتصادية.
– قامت ابوظبي باعداد استراتيجية جديدة تقوم على إدارة الأزمة وامتصاص أثارها وتحويل أجندتها الاقتصادية وتكريسها من أجل تلافي آثار الحرب وتقليل أضرارها التي كادت تصيب الاقتصاد الإماراتي بالشلل التام.
– الايقاف المؤقت وحتى تنجلي الأزمة الماثلة بسبب الحرب على ايران وأثارها لكل أجندة الصرف الخاصة باﻻستراتيجية الاماراتية في افريقيا جنوب الصحراء والقرن الافريقي وحرب السودان.
– تأثر كل المعابر المائية والجوية يقلل من حركة الدعم اللوجستي لتقديم الدعم للدعم السريع في الوقت الراهن حتى للمواد التي كانت قيد الشحن.
– بدء تأكل الاقتصاد الإمارات برغم ما له من وفرات دولارية مليارية علاوة على أرصدة الذهب لكن تكلفة الحرب وأثار الحرب عالية جدا.
آثار وقف الدعم على الدعم السريع:


من الواضح أن مليشيا قوات الدعم السريع المتمردة قد دخلت بسبب حرب الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل في مأزق تاريخي نتيجة التوقف الفجائي للدعم الإماراتي وبذلك تكون المليشيا قد دخلت في ورطة متعددة الأبعاد وخماسية التأثيرات.
وتتمثل تلك الأبعاد في ضمور كل أشكال الدعم الإماراتي الدبلوماسي والاعلامي والسياسي التي كانت تتلاقاها بشكل راتب ومرتب خلال سنوات الحرب وبالطبع فإن هذه الابعاد تأخذ صورا شتي و تتمثل في خمسة تأثيرات هي:
– التأثيرات ذات الصلة بالدعم الدبلوماسي إذ أن هذه التأثيرات أوقفت محاولات إحياء المبادرة الرباعية التي تحاول الإمارات العربية المتحدة احيائها عن طريق الهدنة المفترضة والتي من المؤمل أن تعيد فيها المليشيا ترتيب أوضاعها وإعادة تموضعها بما يمكنها من إمتصاص الصدمات التي لحقت بها في محاور اقليم كردفان خاصة محاور بارا وأم سيالة وكادقلي والدلنج والكروقل هبيلا وحصار كاودا ودلامي بواسطة الجيش والمشتركة والمستنفرين.
– التأثيرات ذات الصلة بالدعم السياسي حيث من المنتظر أن توقف الإمارات دعمها لمجموعة الدكتور عبدالله آدم حمدوك (قحت) ومجموعة (تقدم) التي تناسلت منها وذلك لنفس الأسباب التي جعلت لسان حال الإمارات يقول (نفسي نفسي نفسي نفسي). ونتيجة لذلك تفقد المليشيا ظهيرها السياسي.
-التأثيرات ذات الصلة بالدعم الإعلامي إذ من المعروف أن ابوظبي كانت قد قدمت للمليشيا المتمردة كل اشكال الدعم الاعلامي الرقمي المتقدم من خلال شركات متخصصة لتدوير الغرف الاعلامية لتقديم كل صور الدعاية المضادة للحكومة السودانية والجيش ومسانديه والقوات المشتركة والمستنفرين.
– التأثيرات ذات الصلة بالحواضن الاجتماعية الخاصة بالدعم السريع وهذه كما هو معلوم تعتمد على الدعم المهول الذي يقدم للقيادات الأهلية والمجتمعية وهذا الدعم سيضمر لنفس الأسباب آنفة الذكر مما يعني انفضاض سامر هذه القيادات وبانفضاضها ستفقد المليشيا حشود المنضمين لمعسكرات تدريبها.
– التأثيرات ذات الصلة بالعمل الميداني فنتيجة للتأثيرات الأربعة آنفة الذكر سيتوقف الدعم الدبلوماسي والسياسي والإعلامي والمجتمعي ستدخل المليشيا في تحدي التحولات التي تحدث في خارطة سيطرتها الميدانية.
سانحة جديدة للجيش:
من الواضح أن سانحة جديدة قد سنحت للجيش والقوات المشتركة لاستكمال تموضعه بشكل مركز في اقليم كردفان حيث من المنتظر أن يقوم الجيش من خلال ما تم من عمليات ناجحة استثمار ذلك في توسيع خارطة سيطرته للوصول لمدن غرب كردفان ومنها إلى ولايات دارفور الخمس وذلك بإعادة انتشاره في أكثر من موقع لاسيما وإنه قد تم تزويده بمعينات حربية جديدة تمكنها من حسم المعركة خلال الصيف القادم بإذن الله