3 أطفال يولدون كل دقيقة وارتفاع معدلات وفيات الأمهات بالسودان
كشفت منظمة “أنقذوا الأطفال” أن السودان يشهد ولادة ما لا يقل عن ثلاثة أطفال كل دقيقة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، في ظل تدهور حاد في الخدمات الصحية وارتفاع معدلات وفيات الأمهات، نتيجة تصاعد العنف واستهداف البنية التحتية المدنية، ما يعرض ملايين الأمهات والمواليد الجدد لمخاطر جسيمة.
وبحسب تحليل للمنظمة اطلع عليه “الترا سودان”، فقد ولد حوالي 5.6 ملايين طفل بين أبريل 2023 وأبريل 2026، أي ما يعادل أكثر من خمسة آلاف ولادة يوميًا في المتوسط، أو ما لا يقل عن 3 مواليد في الدقيقة.
وتقول المنظمة إن العديد من هؤلاء الأطفال ولدوا لأمهات نازحات في ملاجئ مكتظة أو مرافق تعاني من نقص الموارد، وغالبًا ما تفتقر إلى الكهرباء والمعدات الأساسية والكوادر الطبية المؤهلة.
ويستمر الوضع في التدهور في ظل ارتفاع الهجمات بالطائرات المسيرة على البنية التحتية المدنية، ما يساهم في زيادة الضغط على النظام الصحي المنهك أصلًا.
وبحسب التقرير الصادر عن المنظمة بتاريخ 14 أبريل 2026، أظهرت بيانات وزارة الصحة ارتفاع معدل وفيات الأمهات بأكثر من 11%.
كما قدّرت الأمم المتحدة معدل وفيات الرضع بنحو 42.9% في 2024. ترتبط هذه الزيادات في معدلات الوفيات بتعطل الوصول إلى خدمات رعاية التوليد الطارئة، ونقص الكوادر الطبية المؤهلة، والانهيار الواسع النطاق للخدمات الصحية نتيجة للنزاع.
في الأشهر الأولى لاندلاعها، عطلت الحرب أكثر من 70% من المرافق الصحية في المناطق المتضررة من النزاع، وعلى الرغم من عودة العديد من هذه المرافق إلى الخدمة، إلى أنها ما تزال تعاني من نقص حاد في الإمدادات الأساسية والأدوية والكوادر الطبية ووقود المولدات.
وقال المدير القطري لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان، محمد عبد اللطيف، إن الأطفال يولدون “في ظروف لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها”، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ودعت منظمة “أنقذوا الأطفال” إلى تحرك دولي فوري لإنهاء العنف في السودان، وحماية الرعاية الصحية والمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل استمرار الصراع قالت إنه “يُزهق الأرواح ويُعرض جيلًا كاملًا من الأطفال للخطر”.