آخر الأخبار

وزير الخارجية المصري: لن نقبل تقسيم السودان تحت أي ظرف من الظروف

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن بلاده تعتبر مسألة تقسيم السودان “خطاً أحمر”، مشيرا إلى أن مؤتمر إعمار قطاع غزة الذي تستضيفه القاهرة “مخطط له في أواخر شهر أبريل المقبل”.

وأضاف عبد العاطي خلال مقابلة متلفزة مع قناة الشرق للأخبار السعودية، “نحن ندعم الدولة الوطنية ومؤسساتها في السودان وهذا أمر شديد الأهمية”.

وتابع: “لدينا قلق بالغ بشأن مسألة وحدة السودان واستقراره وسلامة أراضيه وعدم تقسيمه، وهذا خط أحمر بالنسبة لنا ولا يمكن أن نقبل بحدوثه تحت أي ظرف من الظروف”.

وأكد أن بلاده “ضد أي أفكار وطروحات خاصة بأطر موازية تتعلق بالسودان”، مشددا على وقوفها مع السودان وشعبه.

وفيما يتعلق بقطاع غزة ومخططات واشنطن لتهجير الفلسطينيين منه، قال عبد العاطي إن الموقف الأمريكي متطور خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، التي قال فيها “لا حاجة ولا ضرورة لطرد سكان القطاع من أراضيهم”.

وتابع في حديثه عن ذلك: “هذا تطور شديد الأهمية، ونحن نقدر أهمية هذا التصريح في هذا التوقيت”.

وذكر أن مؤتمر إعمار قطاع غزة “مخطط له في أواخر شهر أبريل المقبل”.

وبشأن وجود وعود من الدول المانحة بتقديم منح مالية لبدء مسار إعادة إعمار غزة، قال الوزير المصري: “نأمل بطبيعة الحال أن تبدأ الدول العربية، ونتواصل مع الجميع، ونتواصل أيضاً مع الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى غير العربية للتشجيع على البدء في الإعلان عن تعهدات مالية”.

وأضاف: “بالتأكيد لدينا قدر من الوقت لتكثيف الاتصالات والجهود، ولكن الآن الجهود منصبة على الانتهاء من الورقة المفاهيمية ومن الجلسات الخاصة بالمؤتمر، لأن هذا المؤتمر سيتضمن أفكاراً غير تقليدية، أفكاراً خلاقة، فيما يتعلق بورش عمل تتناول ملفات بعينها”.

وفي عملية الإعمار، أوضح عبد العاطي وجود “دور للقطاع الخاص، خاصة القطاع الخاص الفلسطيني، والشركات العربية، والشركات الإقليمية مثل تركيا، والشركات الدولية مثل الشركات الأميركية والأوروبية”.

وأشار إلى أن “هذه الأفكار الكثيرة مطروحة، حيث يجري الانتهاء منها، وبالتوازي يتم مخاطبة الدول والأطراف المانحة لتشجيعها على أن يكون هناك تعهدات مالية”.

ومنذ 25 يناير الماضي يروج ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية وأوروبية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.

وفي المقابل، اتفقت الدول العربية في قمة طارئة عقدت بالقاهرة في 4 مارس الجاري، على رفض أي محاولات من شأنها إعادة إعمار قطاع غزة من خلال تهجير سكانه تحت أي مسمى أو ظروف.

كما أقرت القمة العربية الطارئة خطة جامعة لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، على أن يستغرق تنفيذها خمس سنوات، وتكلف نحو 53 مليار دولار أمريكي.

وتتضمن الخطة العربية تشكيل لجنة “إدارة غزة” لتتولى تسيير شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية “تكنوقراط” تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.