آخر الأخبار

د. جبريل ابراهيم ..تجديد ثقة لمهام صعبة

تقرير :ناهد اوشي

تجديد الثقة في د. جبريل ابراهيم وزيرا للمالية من قبل رئيس مجلس الوزراء يجعل الرجل في مهمة صعبة وتكليف اشفقن منه السموات والأرض والجبال   لعسر الأمانة خاصة في ظل الظروف

 الراهنه حيث أثبت د. جبريل قدرة فائقة على الصمود وسط  الركام الذي أصاب دواوين الدولة وفي وقت نهبت فيه خزينة الدولة ونهبت فيه البنوك السودانية وكادت أن تتوقف عجلة الاقتصاد مع انقطاع جل الايرادات بسبب الحرب، حيث لا ميزانية تذكر للدولة.

الخبير الاقتصادي ايهاب عبد الرحمن    اعتبر في افادة ل “اصداء سودانية ” صمود دكتور جبريل ووقوفه جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية هو مرجعية تجديد الثقة للدكتورجبريل وهو من صميم التغيير لزيادة ايرادات الدولة .

ميزانيه إعادة تأهيل:

لكل هذا توقع ايهاب من د. جبريل أن يعمل على تحقيق  ميزانية إعادة تأهيل وتطوير ما خربته الحرب بالمواصفات العالمية عن طريق فتح عطاءات استثمارية لتشييد المباني الحكومية وتهيئتها وفق نظم عالمية.

وتحقيق مبدا الشفافية باعادة تأهيل المحاسبة القانونية في وزارة المالية وكل الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بالنظام المالي والمصرفي.

مع  حوسبة نظام التحصيل الضريبي والجمركي ورسوم الايرادات الحكومية وتعزيز مبدأ الشفافية في الخدمة المدنية. والعمل على إدخال البيانات

والعمل على تجهيز المجلس الاعلى للاستثمار بأعلى مواصفات الجودة الإدارية لاستقطاب الاستثمار

محاربة الفساد المالي:

وأشار ايهاب إلى ضرورة محاربة الفساد المالي والاداري عن طريق الحوسبة وإدخال نظم الرقابة المدنية بجانب  العمل على إعادة تأهيل وتطوير الجهاز المصرفي وإحكام الرقابة على حركة العملة السودانية. وتأسيس جهاز خاص لإنعاش العملة السودانية عن طريق تنفيذ حزم القرارات للدولة حتى تتلاءم مع حجم الاستثمارات.

و تخصيص مشاريع لدعم ميزانيتي  التعليم والصحة و تنشيط الهيئات التنسيقية لوزارة المالية في كل الولايات لربط العاصمة بأطراف البلاد وتعميم المعلومات في التطوير والإدارة

تغييرات نمطية:

 

بيد ان الخبير الاقتصادي  د. هيثم محمد فتحي اعتبر  التغييرات الوزارية الحالية “نمطية”لإنها قائمة على اعتبارات الترضية والمحاصصة السياسية  التي كانت إحدى أسباب تعثر العمل الوزاري وبطء عجلة التنمية منذ اكتوبر 2021 وقال في إفادة ل “اصداء سودانية ” ان برامج التنمية والمشاريع النهضوية لا ينبغي ربطها بشخص الوزير إنما تكون برامج ومشاريع دولة بمعنى إذا استمر الوزير أو رحل لا تتأثر المشاريع والبرامج برحيل الحكومة أو رحيل الوزير، واضاف لابد من الحلول السريعة والخطط قصيرة المدى والحلول غير التقليدية خاصة فيما يتعلق بالمجموعة الاقتصادية، وكذلك الاستغلال الأمثل لموارد الدولة المتاحة.

تقليص المهام:

ونبه فتحي إلى ان  شروط نجاح  حكومة الفترة الحالية هي تقليص مهامها وتحديد أولوياتها، خاصةً ما يتعلق بالوصول إلى الانتخابات.

وقال  على وزارة المالية الجديدة استعادة وظائف وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي والمضي في الإصلاح الإداري، وتأسيس نماذج جديدة للحوكمة تقوم على الشفافية والمساءلة ولا بد من إدراك حجم التحدي الذي يعيشه المواطن السوداني. فالسودان ليس فقط دولة ما بعد الحرب، بل هي دولة ما بعد الدولة.

حيث تكاد تكون الأنظمة العامة جميعها، من اقتصادية وقانونية وإدارية واجتماعية وسياسية وثقافية قد فقدت مهمتها ومعناها بسبب تدهورها  فالكثير من المؤسسات الأساسية لا تزال هشة أو أنها غير قائمة.مبينا ان البيروقراطية مجزأة وغير متطورة.

أولويات راهنة:

وحصر أولويات الاقتصاد السوداني حالياً في  إعادة القطاعات الاقتصادية والخدمية إلى العمل عبر عودة العاملين إلى مواقعهم، والعمل على توفير وظائف جديدة، إلى جانب تأمين موارد نقدية جديدة لضخها في الأسواق من أجل زيادة الرواتب وتحريك عجلة الاقتصاد وإعادة تأهيل وترميم القطاعات الاقتصادية المهمة التي تحقق عائداً اقتصادياً للسودان وخاصة قطاع النفط..

وقال  د. هيثم محمد فتحي بعد تنفيذ تلك الإجراءات تأتي الأفكار والخطط الاستراتيجية الكبيرة والمتعلقة بتحسين العلاقات مع الخارج واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي وزيادة الصادرات وبالتالي تكوين احتياطي نقدي في البنك المركزي

مشيرا إلى ان  السودان يحتاج إلى تحسين موارد النقد الأجنبي خاصة ان هناك عجزا كبيرا في الميزان التجاري، وتراجع قطاعات متعددة .

 ومن بين نقاط القوة في الاقتصاد الثروات التعدينية في باطن الأرض الي  جانب القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، الذي له أهمية كبيرة نظراً للطبيعة الجغرافية والتنوع

غير انه اشار إلى ان السودان   عانى كثيراً إبان سنوات الحرب من ناحية هجر الأهالي لأغلب المساحات الزراعية والأراضي، وارتفاع كلفة الاستثمار الزراعي وإهمال الدولة لذلك أثناء الحرب