آخر الأخبار

عبد الرحمن الصادق: ساهمنا عشية “الثورة” بجعل الحزب يلعب دور “القابلة” لـ”مولودها”

شنّ نائب رئيس مجلس الحل والعقد بهيئة شؤون الأنصار عبد الرحمن الصادق المهدي، الجمعة، هجومًا عنيفًا على الأمانة العامة لحزب الأمة القومي.

 

وقال الصادق في بيان: طالعت أمس “الخميس”، بيانًا مذيلًا باسم الأمانة العامة لحزب الأمة القومي، شمل افتراءاتٍ بالهجوم على من وصفتهم بالانطلاق من (روابط عائلية أو تاريخيّة).

 

والخميس، أعلن بيان الأمانة العامة، رفض جماهير الحزب “فرض رئيس جوكي”. ونوهت إلى أن انتخاب القيادات يتم وفق دستور الحزب المجاز عبر المؤتمر العام، باعتباره صاحب الشرعية الوحيدة لتجديد القيادة.

 

لقاء قادة النظام

 

بالمقابل، قال المهدي في بيان الرد، إنّ لقاء “الحقاني” بقادة النظام يوم الأربعاء ١٠ أبريل ٢٠١٩، والذي أدى لخطوة الخميس ١١ أبريل بانحياز اللجنة الأمنية لـ”الثورة”، كان بترتيبه وفي شقته بالخرطوم ٢.

 

وكشف عن تعيينه من قبل رئيس الحزب رئيسًا للجنة الاتصال الحزبية بالمجلس العسكري بشقيه، والتي ضمت قيادات عليا في الحزب، لافتًا أن الأمانة العامة تدرك ذلك وتجحده لغرض يسبب المرض في قياس الأمور وفي وصفها.

 

وقال ردًا على بيان أمانة الحزب الذي استهدفه شخصيًا: ساهمنا عشية الثورة بجعل الحزب يلعب دور “القابلة” لـ”مولودها”.

 

وأشار إلى أنّ بحوزته وثائق ووقائع للتاريخ، تثبت من عمل لحفظ الكيان الحزبي والدعوي عملًا بتعبير الإمام الحقاني كـ”مصدات رياح”.

 

الروابط العائلية

 

وأكد المهدي أن حزب الأمة القومي ليس حكرًا على أي شخص مهما بلغ منصبه.

 

ووصف من جاءوا مؤخرًا وتسلقوا “الروابط العائلية” التي يكيلون لها السباب، بلا أي عطاءٍ أو بلاء وتأهيل، وبدون إدراك لمبادئ الحزب أو معرفة بتاريخه بل حتى حاضره، وصفهم بأنهم خلوا من أدب الكيان، وأدب أهل السودان.

 

وأكد الصادق أنّ الحزب ملك الجماهير التي ستقول كلمتها الداوية في القيادات التي انحرفت عن إرثه ونهجه الديمقراطي والمؤسسي وثوابته الوطنية.

 

وقال إنّ تلك القيادات قزمت الحزب فصار ذيلاً بعد أن كان رأساً وقائداً، وعملت كل ما يطأطئ رأسه بمواقفها المخزية المنحازة لميليشيا آل دقلو بذات الأسلوب الجبان الذي لا يملك حتى الجرأة لإعلان الانحياز فيرفع شعار (لا للحرب) وبياناته ومواقفه كلها تحت جناح الميليشيا و”كفيلها”.

 

ملابسات الزيارة

 

وجزم المهدي قائلًا: هذا الشعب الأبي والكيان الوطني الصميم صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، هو الذي لن يسمح بقيادة تبع ميليشيا آل دقلو في مرحلة ما بعد الحرب بالاحتفاظ بمقعدها حين يأتي وقت حسابها؛ وأضاف: “إن غدًا لناظره قريب”.

 

وعن ملابسات زيارته لدار الأمة، كشف عن وجود أسر محتلة للدار وترفض الخروج بحجة دعم الحزب للميليشيا.

 

وأكد أنه وبصفته رئيسًا لمجلس إدارة شركة “الصديقية” مالكة الدار ومؤجرته للحزب، ذهب لإقناع المحتلين بالخروج وحل المشكلة سلمياً.

 

وتابع: ⁠أوضحنا للمحتلين أن من يساند الميليشيا قيادات معزولة عن جماهير الحزب وعن الشعب السوداني.

 

وأن جل جماهير الحزب بالعاصمة والولايات ومؤسسات الحزب وقياداته بالأغلبية الساحقة من الولايات تدين عدوان الميليشيا.

 

وأكد أن المحتلين تفهموا ذلك تمامًا.

 

الجعجعة

 

وقال إنّ الفاشر تعاني حصارًا مميتًا لأكثر من عام، وانضمت إليها الدلنج وكادوقلي بفعل الميليشيا وحلفائها.

 

ودعا الأمانة العامة ومشايعيها لترك “الجعجعة” بشأن تحركات الآخرين الذين يعملون باجتهادهم.

 

وطالب الأمانة العامة بالالتفات لأحوال البلد.

 

ودعاهم للعودة للبلاد لقيادة الجماهير نحو الخط السياسي الذي تراه صحيحًا، وبالاجتهاد الذي تراه مطلوباً.

 

وأكد أنه سيظل حريصًا على النهج المؤسسي الذي أرسى دعائمه الرئيس المنتخب الصادق المهدي.

 

وأبان أن الذي فرط في النهج المؤسسي قادة استمرأوا اختطاف الحزب وتغييب المؤسسات والتسويف في عقدها.

 

وكل ذلك، حتى يظلوا ممسكين بألقاب لخدمة أغراضهم الشخصية ومطامحهم الذاتية.

 

وأشار إلى أنهم أضعفوا الحزب المعول عليه كممسك للوحدة الوطنية.

 

كما أنهم بددوا كل ذلك الرصيد الوطني والحزبي الثقيل.

 

وبالتالي، كانوا سببًا رئيسًا في فشل الفترة الانتقالية وفي الأجواء التي قادت للحرب وتدمير الوطن.