هجليج… بيع النفط السوداني أم تأمين الأمن؟
دكتور مزمل سليمان حمد
*في تطور مفاجئ، شهدت منطقة هجليج النفطية في ولاية غرب كردفان انتشارًا لقوات الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، بعد انسحاب القوات المسلحة السودانية وقوات المليشيا المتمردة الارهابية (الدعم السريع)..هذا التطور أثار الكثير من التساؤلات حول طبيعة الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين الأطراف، وهل هي صفقة مشبوهة أم ضرورة أمنية؟
تأمين حقول النفط:
*بحسب مصادر صحفية، فإن الاتفاقية الثلاثية بين القوات المسلحة السودانية و( قوات جيش جنوب السودان وقوات المليشيا المتمردة الارهابية) تهدف إلى تأمين حقول النفط في المنطقة. ويأتي هذا الاتفاق في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية كبيرة، جراء الاعمال الارهابية التي تقوم بها المليشيا المتمردة .

*لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يتم السماح لجيش جنوب السودان بالانتشار في منطقة هجليج النفطية؟ هل هذا يعني أن السودان فقد السيطرة على أراضيه؟ أم أن هناك اتفاقًا سرًيا بين الأطراف لتقاسم النفط السوداني؟
*من الواضح أن هذه الاتفاقية تثير الكثير من الشكوك والاستفهامات. فكيف يمكن للقوات المسلحة أن تسمح لجيش جنوب السودان بالانتشار في منطقة هجليج النفطية، خاصة وأن هذه المنطقة تعتبر من أهم المناطق النفطية في السودان.
*يجب أن يتم توضيح طبيعة الاتفاقية ، وهل هي ضرورة أمنية أم صفقة مشبوهة؟ يجب أن يتم التأكد من أن مصالح الشعب السوداني هي الأهم، وأن النفط السوداني لن يتم تقاسمه دون وجه حق.
*في الوقت نفسه، يجب أن يتم التأكد من أن قوات المليشيا المتمردة الارهابية (الدعم السريع) لن تستفيد من هذا الاتفاق لتقوية موقفها في المنطقة.. ويجب محاسبتها على تورطها في جرائم حرب و ضد الإنسانية.
*السودان يعتبر من الدول الغنية بالنفط، حيث تبلغ صادراته النفطية حوالي 500 ألف برميل يوميًا.. وتعتبر الصين من أهم شركاء السودان في مجال النفط، حيث تبلغ استثماراتها في هذا القطاع حوالي 10 مليارات دولار.
*لكن في تطور جديد، أعلنت الشركة الوطنية الصينية للبترول(CNPC)إنهاء عقد الشراكة في الإستثمارات النفطية مع حكومة السودان، والذي ظل مستمرا لمدة ثلاثين عامًا.. هذا الإعلان جاء بعد التخريب المتعمد الذي نفذته المليشيا المتمردة الارهابية على حقول النفط في السودان، وهل هذا تم برعاية وتوجيهات كفيل المليشيا المتمردة الارهابية (الإمارات وإسرائيل )بحجة الاستيلاء على قدرات السودان وامكانياته الاقتصادية.
*يجب أن يتم التأكد من أن الحكومة السودانية تعمل على تأمين المناطق النفطية، وأن تضع مصالح الشعب السوداني.
*السودان يحتاج إلى استقرار أمني واقتصادي، ويجب أن يتم العمل على بناء دولة قوية ومستقرة..و يجب أن يتم وقف سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها بعض الدول الغربية تجاه السودان، ويجب محاسبة المليشيا الإرهابية وقائدها حميدتي على جرائمهم.
*ويجب أن يتم تقديم العدالة للضحايا، ويجب أن يتم تعزيز الوحدة الوطنية في السودان.. يجب أن يتم العمل على بناء دولة قوية ومستقرة، ويجب أن يتم وضع مصالح الشعب السوداني في المقام الأول. لماذا هجليج؟: *هجليج هي منطقة نفطية تقع في ولاية غرب كردفان ، وتعتبر من أهم المناطق النفطية في البلاد.. وتعتبر هجليج مصدرًا رئيسيًا للنفط السوداني، حيث تنتج حوالي 70% من إجمالي إنتاج النفط في السودان.
*تبلغ احتياطيات النفط في هجليج حوالي 1.5 مليار برميل، وتعتبر من أكبر الحقول النفطية في السودان.. ويتم تصدير النفط من هجليج إلى الصين، والهند، وماليزيا، وغيرها من الدول.
*هجليج تعتبر أيضًا منطقة استراتيجية مهمة، حيث تربط بين شمال وجنوب السودان، وتعتبر منفذًا رئيسيًا للتجارة بين السودان ودول شرق إفريقية.. بالإضافة إلى النفط، تعتبر هجليج أيضًا منطقة غنية بالموارد الطبيعية الأخرى، مثل (الغاز الطبيعي، والذهب، اليورانيوم).. وتعتبر هجليج أيضًا منطقة ذات أهمية سياسية واقتصادية كبيرة.
*في العام 2012، شهدت هجليج نزاعًا مسلحًا بين السودان وجنوب السودان، حيث ادعى جنوب السودان أن السودان هاجم أراضيه، بينما قال السودان أن جنوب السودان هاجمت منطقة هجليج النفطية.
*وتعتبر هجليج أيضًا منطقة مهمة للاقتصاد السوداني، حيث تساهم بنسبة كبيرة في إجمالي الناتج المحلي للسودان، وتعتبر من أهم مصادر العملة الأجنبية للبلاد.

*فيما يلي بعض الأرقام التي توضح أهمية هجليج للاقتصاد السوداني:
– إنتاج النفط: 70% من إجمالي إنتاج النفط في السودان.
– احتياطيات النفط: 1.5 مليار برميل.
– صادرات النفط: 500 ألف برميل يوميًا.
– قيمة الصادرات النفطية: 10 مليارات دولار سنويًا.
– مساهمة هجليج في إجمالي الناتج المحلي: 20%.
*تعتبر هجليج أيضًا منطقة مهمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان، حيث توفر فرص عمل للآلاف من المواطنين السودانيين، وتساهم في تنمية المنطقة المحلية.. النفط في هجليج هو ملك للسودان، ولكن هناك اتفاقية تقاسم النفط بين السودان وجنوب السودان تم توقيعها في عام 2012، وتنص على أن جنوب السودان يحصل على 70% من عائدات النفط المنتج في هجليج، بينما يحصل السودان على 30%
ومع ذلك، فإن جنوب السودان أعلنت في عام 2018 أنها ستوقف إنتاج النفط في هجليج، بسبب خلافات مع السودان حول رسوم عبور النفط.
*في عام 2020، تم توقيع اتفاقية تنص على أن جنوب السودان ستحصل على 50% من عائدات النفط المنتج في هجليج.. ولكن في عام 2022، أعلنت جنوب السودان أنها ستزيد حصتها من عائدات النفط المنتج في هجليج إلى 60%، مما أدى إلى خلافات جديدة بين السودان وجنوب السودان.
*يجب الإشارة إلى أن هناك خلافات كبيرة بين السودان وجنوب السودان حول تقاسم النفط، وأن هذه الخلافات ادت إلى توترات سياسية وأمنية في المنطقة.
*فيما يلي بعض الأرقام التي توضح تقاسم النفط في هجليج:
– إنتاج النفط في هجليج: 500 ألف برميل يوميًا.
– حصة جنوب السودان: 70% (حسب اتفاقية 2012) أو 50% (حسب اتفاقية 2020) أو 60% (حسب إعلان جنوب السودان في 2022
-حصة السودان: 30% (حسب اتفاقية 2012) أو 50% (حسب اتفاقية 2020) أو 40% (حسب إعلان جنوب السودان في 2022
*يجب الإشارة إلى أن هذه الأرقام قد تتغير حسب الاتفاقيات والخلافات بين السودان وجنوب السودان.. هجليج وأبيي هما منطقتان نفطيتان تقعان في منطقة الحدود بين السودان وجنوب السودان.. وهناك علاقة قوية بين هجليج وأبيي، حيث أن كلتا المنطقتين تعتبران من أهم المناطق النفطية في السودان.
*أبيي هي منطقة نفطية تقع في منطقة الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتعتبر من أهم المناطق النفطية في السودان. هجليج هي منطقة نفطية تقع في ولاية غرب كردفان في السودان، وتعتبر من أهم المناطق النفطية في السودان أيضًا.
*العلاقة بين هجليج وأبيي هي أن كلتا المنطقتين تعتبران من أهم المناطق النفطية في السودان، وتقعان في منطقة الحدود بين السودان وجنوب السودان. هناك خلافات كبيرة بين السودان وجنوب السودان حول تقاسم النفط في هجليج وأبيي، وهذه الخلافات قد تؤدي إلى توترات سياسية وأمنية في المنطقة.
*في عام 2011، شهدت أبيي نزاعًا مسلحًا بين السودان وجنوب السودان، حيث ادعى جنوب السودان أن السودان قد هاجمت أراضيها، بينما ادعى السودان أن جنوب السودان قد هاجمت منطقة أبيي النفطية.
*في عام 2012، شهدت هجليج نزاعًا مسلحًا بين السودان وجنوب السودان، حيث ادعى جنوب السودان أن السودان قد هاجمت أراضيها، بينما ادعى السودان أن جنوب السودان قد هاجمت منطقة هجليج النفطية.
*منذ ذلك الحين، هناك خلافات كبيرة بين السودان وجنوب السودان حول تقاسم النفط في هجليج وأبيي، وهذه الخلافات قد تؤدي إلى توترات سياسية وأمنية في المنطقة.