مستشار ترامب يعلن وصول أول شحنة مساعدات للفاشر
أعلن مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وصول أول شحنة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر، غربي السودان، للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف.
وخضعت المدينة الاستراتيجية في إقليم دارفور لحصار خانق فرضته قوات الدعم السريع منذ مايو 2024، قبل أن تتمكن من السيطرة على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في أكتوبر الماضي، وسط تقارير متواترة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، شملت عمليات قتل جماعي، وإعدامات ميدانية، وجرائم عنف جنسي واسعة النطاق.
وقال بولس، في منشور على منصة “إكس”، إن شحنة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي وصلت إلى الفاشر يوم أمس، تضم أكثر من 1.3 طن متري من المواد الغذائية، ومعدات تنقية المياه، ومستلزمات الرعاية الصحية الأساسية.
وأوضح أن وصول المساعدات جاء ثمرة مفاوضات استمرت عدة أشهر، بوساطة الولايات المتحدة، لتسهيل الوصول الإنساني إلى المدينة. وأضاف: “يعكس هذا الإنجاز، الذي يأتي عقب بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة في أواخر ديسمبر، الجهود المتواصلة للولايات المتحدة، بالتنسيق الوثيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والشركاء في المجال الإنساني”.
وشدد المسؤول الأميركي على أهمية تدفق المساعدات دون عوائق، ليس إلى مدينة الفاشر فحسب، بل إلى جميع أنحاء السودان.
وأكد على أن واشنطن تضغط على الأطراف المتحاربة في السودان من أجل هدنة إنسانية شاملة، وستواصل في الوقت ذاته دعم الآليات التي تُسهّل إيصال المساعدات دون عوائق إلى المناطق التي تُعاني من المجاعة وسوء التغذية والنزوح الناجم عن النزاع.
ودعا بولس المجتمع الدولي إلى زيادة مساهماته لدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركائه العاملين في المجال الإنساني بالسودان.
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، نزح عشرات الآلاف من المدينة إلى مناطق أخرى في ولاية شمال دارفور، بينما وصل آخرون إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، بينما بقيت الفاشر مدمرة وشبه خالية من السكان.