
زيت التبلدي.. من نفايات رمضان إلى اقتصاد ممكن
همس وجهر
ناهد أوشي
*رمضان مبارك على الأمة الاسلامية ينعاد على الجميع باليمن والخير والبركات.
*ايام قليلة ويهل علينا شهر فضيل تتعاظم فيه الحسنات وتكثر فيه الصدقات والخيرات.
*رمضان شهر العبادة والروحانيات وكذلك شهر يزداد فيه استهلاك سلع محددة وفقا للثقافة الغذائية وللسودان ثقافات غذائية عديدة
*الإستشاري للتطوير المؤسسي والتمويل الأصغر نعمان يوسف محمد مدنا اليوم بمقال حيوي حول سلعة حيويه واستراتيجية جاء فيه..
*في كل رمضان، يحرص السودانيون على شرب عصير التبلدي (القنقليز أو القنقليس) بوصفه جزءا من الذاكرة الغذائية والاجتماعية للشهر الكريم. *لكن بعد تحضير العصير، تلقى بذور التبلدي في القمامة، دون إدراك أن هذه البذور نفسها تمثل مادة خام لإنتاج أحد الزيوت الطبيعية مرتفعة القيمة عالميا وهي زيت التبلدي ( الباوباب)، أو ما يعرف (بالزيت الذهبي)
*هذا الزيت، المستخلص بالعصر البارد من بذور التبلدي، يستخدم في الصناعات الغذائية والعلاجية ومستحضرات التجميل، ويشهد طلبا متزايدا في الأسواق العالمية مع تنامي الاهتمام بالمنتجات الطبيعية.. وفي المقابل، لا يزال هذا المورد في السودان يهدر كمخلفات إستهلاك موسمي.
*تكمن الفرصة هنا في فكرة بسيطة: تنظيم جمع بذور التبلدي خلال رمضان وتحويلها إلى منتج اقتصادي محلي.. فالمبادرات المجتمعية الصغيرة يمكن أن تخلق سلسلة قيمة تبدأ من جمع البذور وتنتهي بإنتاج زيت طبيعي قابل للتسويق، مما يفتح باب دخل إضافي للأسر والشباب، ويحول موردا مهملا إلى نشاط إنتاجي.
*إن شجرة التبلدي ليست مجرد رمز بيئي أو مصدر غذائي تقليدي، بل مورد اقتصادي واعد يمكن أن يسهم في دعم سبل العيش المحلية وتعزيز الصناعات الطبيعية. وما نحتاجه اليوم ليس موردا جديدا، بل رؤية مختلفة لما نملكه بالفعل.
*فبذور التبلدي التي ترمى في رمضان يمكن أن تصبح بداية صناعة صغيرة
إذا قررنا أن نحول (النفايات إلى ثروة)