آخر الأخبار

(تايمز): المليشيا أجبرت الرجال على حفر قبورهم بأنفسهم قبل قتلهم

كشف صحيفة (تايمز) البريطانية عن أوضاع إنسانية سيئة يعيشها السودانيين في معسكرات النزوح في تشاد.
وقالت مراسلة (تايمز) جين فلاناغان إن الآلاف يفرون إلى الحدود التشادية بحثا عن أحبائهم الذين ربما يكونون قد ماتوا أو قتلوا بالفعل، وخوفا من عمليات القتل الجماعي المستمرة على يد مليشيا الدعم السريع .
وذكرت اللاجئة السودانية (كلتومة) للصحيفة أن لها أكثر من عام وهي تبحث عن أبنها محمد المفقود ،وقالت إنها وهي تخشى الآن أن يكون محمد (16 عاما) من بين آلاف الرجال والصبية الذين أجبروا على قبورهم بأنفسهم قبل أن يقتلوا بأيدي مليشيا الدعم السريع التي غزت منطقتهم .
وتصطف النسوة بحسب الصحيفة بصمت لإدراج أسمائهن ضمن قائمة تضم 230 ألف سوداني “محشورين في هذا الملاذ الكئيب”، من بينهن فاطمة التي جاءت إلى المخيم وهي تحمل على ظهرها مولودتها سعيدة ذات الأربعة أشهر، وقد نال منها الهزال بسبب المجاعة .
وتقول فاطمة “لقد أطلقوا النار وقتلوا الناس دون سبب”، وهو ما دفعها لترك منزلها في دارفور مع أطفالها الخمسة، دون أن تعرف مصير زوجها وأخيها
ويقول سكان المخيم من كبار السن إن هجمات الدعم السريع هي أكثر قسوة من الهجوم العسكري الذي شنته مليشيا الجنجويد، التي قادت التطهير العرقي في عام 2003 .
وتتمنى قسمت (21 عاما) -التي كانت طالبة جامعية في كلية التكنولوجيا في الجنينة – لو أنها قُتلت بدلا من أن يغتصبها مقاتلو الدعم السريع الثلاثة الذين اقتحموا منزلها، “لقد فعلوها جميعا. لم أتمكن من المشي أو الحركة بعد ذلك”، تقول قسمت وهي تبكي .
وقد تمكنت من الهرب إلى أدري حيث رأت في طريقها جثث جيرانها تسحبها الكلاب، وهناك عثرت على شقيقتها ووالدتها الأرملة اللتين كانتا تنتظران سماع أخبار عن شقيقها الأصغر.
ومع ذلك، لا يمكن للتمويل أن يلبي الطلب، وأصبحت الأوضاع مزرية، كما تقول فلاناغان، مضيفة أن حربي أوكرانيا وغزة طغتا على هذه الأزمة، كما أن قادة العالم والمشاهير الذين تحدثوا عن الإبادة الجماعية عام 2003 صامتون .