من القاهرة إلى السودان … رحلة البحث عن الحقيقة (2-3)
عمدة المنطقة : سنسلم سلاحنا إلى القوات المسلحة لحظة انتهاء الحرب ونتجه نحو الإعمار
- أم القرى تقدم 45 شهيدا والنساء يقابلن النباء بالزغاريد
مقابر جماعية:
محطتنا الثالثة كانت صوب قرية أم القرى تلك القرية التي قدمت 45 شهيدا دفاعا عن الأرض والعرض 45 شابا قدموا أرواحهم فداء للوطن وضربوا أروع الأمثال لحماية قريتهم من غدر المليشيا التي داهمتهم على حين غره, بينما قابلت نساء القريه نباء الاستشهاد بالزغاريد والرضاء التام بقضاء الله وقدره
حيث اقيمت مقابر جماعية تتوسط القرية لهؤلاء الشهداء ويتم تلقي التعازي وقراءة الفاتحة صباح مساء من أهل القرية, وكانت الصحيفة حاضرة لتقديم التعازي والابتهال لله عز وجل أن يتقبل الشهداء ويجعل الجنة مثواهم.
حرب إعلامية:
رئيس المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين وعمدة قرية أم القرى موسى الدومة قال إن القريه لأول مرة يزورها الإعلام ويتم التطرق لقضايا المنطقة,ورحب بالوفد الاعلامي وقال نحن سعيدون بهذه الزيارة , وأوضح أن الحرب الحالية هي حرب إعلامية اكثر من كونها حرب بندقية, وأن العدو الذي يتربص بالبلاد حاليا يركز على الإعلام ويمارس تضليله من خلاله, وأكد أن محلية الجبلين الآن تنعم بالأمن والاستقرار والطمانينة وتم دحر العدو من كل المحلية.
وأشار الدومة إلى أن جميع أهل المنطقة يباشرون الآن أعمالهم ومهامهم المتعلقة بالزراعة والتجارة والثروة الحيوانية, وأن جميع الأسر النازحة قد عادت إلى منازلها وأن المدارس استانفت نشاطها.
وأكد الدومة أن المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين منذ بداية الحرب لم تبارح الفرقة 70 وحملت معها السلاح جنبا إلى جنب وقامت بعدد من النفرات الاستباقية قبل دخول العدو, بالسلاح الشخصي والعربات وكانت مع الجيش في خندق واحد ، وقال إن المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين من أكثر المحليات التي ساندت القوات المسلحة واللواء 70وقامت بتسليم 21 عربة قتالية تاتشر بكامل عتادها وقدمت عدد كبير من المستنفرين في حرب الكرامة بولاية النيل الأبيض وخرجت 250 مجاهد بالخطوط الأمامية كأول دفعة في الأيام الاولي للحرب عقب رمضان مباشرة, ثم خرجت 500 مجاهد من قدامي المجاهدين وأعادت تأهليهم ودفعت بهم إلى الصفوف الأمامية ، وعقب دخول التمرد إلى مدني وجبل موية جندت قرابة الخمسمائة مستنفر وتم تسليحهم ودفعت بهم إلى الصفوف الأمامية.
قوافل دعم:
وقال الدومة بعد انقطاع البنزين والجازولين من الولاية, بعد دخول التمرد جبل موية قدمت مقاومة محلية الجبلين الامدادات من بترول وإغاثة ومواد تموينية ل اللواء 70والقوات النظامية والقوات المرابطة بالثغور، وقامت أيضا بإرسال قافلة إلى مدني والفرقة 18 بالمحلية تحتوي على مواد تموينية وثروة حيوانية بلغت 250 رأس من الضان, وقرابة الثلاثين رأس من البقر وثلاثمائة جوال ذرة بالإضافة إلى المواد التموينية السكر والزيت والمواد الأخرى.
حرب ل (الشفشفة):
وذكر الدومة أن المقاومة الشعبية بالجبلين فقدت رجال كثيرين في هذه الحرب وسط صفوف المستنفرين, وقال إن الحرب الحالية ليست حرب سلطة كما تدعي المليشيا بل هي حرب تستهدف المواطن وموارد الدولة ، وأن الجهلاء هم الذين يرون أن مليشيا الدعم السريع تبحث عن سلطة ولديها قضية، وقال إن المليشيا مشكلتها ليست مع الجيش السوداني أو القوات المسلحة ولا تذهب إلى مناطق تواجد الجيش بل اصبحت (تشفشف) في الزراعة والثروة الحيوانية وعربات وممتلكات المواطنين بالمناطق الطرفية.
وقال إن مكونات المليشيا ليست سودانية بل من دول متعددة وجميعهم مرتزقة ماجؤرين وتم إلقاء القبض على اسرى لم نستطع أن نتفاهم معهم باللغة العربية وهذا يؤكد انهم يستهدفون موارد السودان ومن خلفهم عدة دول وعلى راسها دويلة الشر الإمارات, وقال إن عدد من الاسرى صرحوا بأنهم يوفرون مرتباتهم من خلال البندقية التي يحملونها من شفشفة الشعب السوداني.
مواجهات عنيفة:
وأوضح الدومة إنهم يملكون السلاح منذ السبعينات خاصة وأن منطقتهم أقرب لدولة جنوب السودان ودخلوا معهم في مواجهات كثيرة جدا لكن لم يحدث إنفلات أمني على الإطلاق بمحلية الجبلين, وأكد الدومة أن المقاومة الشعبية بمحلية الجبلين قدمت أكثر من 150 شهيد من صفوف المستنفرين في ولايات مختلفة ، الخرطوم ومدني وقدمت بمنطقة التبون 47 شهيدا وأم القري 45 شهيدا, وقال سنقدم الشهيد تلو الشهيد حتى تحرير كامل الوطن ويتحقق النصر الكامل.
تسليم السلاح:
وقال عاهدنا الله سبحانه وتعالي بأن نسلم كامل سلاحنا بانواعه المختلفة إلى القوات المسلحة والجهات المنوط بها حمل السلاح لحظة انتهاء الحرب ونتجه نحو إعمار ما دمرته الحرب لرفع الاقتصاد السوداني, وأبان أن السودان بلد معطاء وبه ثروة حيوانية وزراعية وبترول وموارد كثيرة و سينهض نهضة كبيرة لأنه تجاوز كابوس ( مليشيا الدعم السريع ) والمرتزقة والأجانب.