(أصداء سودانية) توثق جرائم الجنجويد..المليشيا تنهب 55 ألف أسطوانة غاز من مصنع أبرسي
- دمار كامل لمحطة ومعدات الكهرباء والكوابل والتوصيلات
- تلف خطوط الإنتاج بنسبة 70 بالمائه والماكينات الرئيسية بنسبة 50 بالمائه المليشيا تسببت في تشريد 200 أسرة للعمال خلاف أسر الموظفين
- نهب جميع الشاحنات التي كانت توزع أسطوانات الغاز للمواطنين والوكلاء
تحقيق: التاج عثمان
*ما أحدثه الجنجويد من دمار وخراب ونهب وحرق بمصنع غاز أبرسي أمر لم أصدقه بادئ الأمر عندما حدثني أحد العاملين هاتفيا من داخل المصنع وهو في غاية التأثر لحد البكاء عما لحق بمصنع الغاز فطلبت منه إرسال صور الخراب ففعل.. حقيقة ذهلت وفجعت من هول ما رأيت.. المصنع الذي كان يعد ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني تحول إلى كوم خُردة وحطام.. المليشيا مارست داخله حقدها وتشفيها من الشعب السوداني الذي وقف ضدها رغم التنكيل والقهر والقتل والسحل الذي تعرض له وتسببت في تشريد أكثر من 200 أسرة هم عدد أسر العاملين خلاف أسر الموظفين.. (أصداء سودانية) تواصل حلقاتها التوثيقية لجرائم الجنجويد التي إرتكبتها في البنيات التحتية عبر التحقيق التالي*
نهاية حُلم:
المصنع السوداني لأسطوانات الغاز والمواقد بالمنطقة الصناعية يعد أكبر مصنع من نوعه في افريقيا والشرق الأوسط لتصنيع أسطوانات الغاز وتنوكة المخابز بأيدي سودانية خالصة عدا حديد الأسطوانات والبلوفة فتستورد من الخارج، بجانب عدد من الفنيين الأجانب من الفلبين والهند.. و(كان) قبل الحرب يعمل بأحدث الأجهزة، وأمهر المهندسين والفنيين، ويقدم إنتاجه من أسطوانات الغاز لالاف الاسر السودانية بكل أنحاء ولاية سنار يمدهم بغاز الطهي عبر الإسطوانات مختلفة الاحجام.. وكان تصنيع الأسطوانات محليا حلم من الاحلام الوطنية تحقق فعلا مؤخرا بكفاءة عالية.. ومن خطط المصنع إتجاه لتوفير الأسطوانة للمواطن بأقل تكلفة، بجانب مشروع البيع بالأقساط للعاملين في المصانع الأخرى وللموظفين والعمال بالوزارات والمؤسسات الحكومية والشرطة والقوات المسلحة.. ومؤخرا أنتج المصنع أسطوانة 6 كيلو للمواطنين الذين لا يقدرون على شراء الأسطوانة الكبيرة سعة 12 كيلو.. كل هذه الأحلام التي تحققت، والإنجازات التي صنعتها الأيادي والخبرات السودانية تبخرت وتحطمت امام وحشية وحقد الجنجويد تجاه كل نجاحات السودان.
منذ إنطلاقة شرارة الحرب الأولى إستهدفت المليشيا مصنع ابرسي غاز، وقتها كانت هناك حوالي 1200ــ 1800 أسطوانة غاز جاهزة للتنفيذ تم نهبها.. كما قامت المليشيا بنهب كل الأسطوانات الجديدة حديثة التصنيع التي كانت داخل المصنع ويقدر عددها بأكثر من 55 ألف أسطوانة وتم نقلها خارج العاصمة بعربات المصنع والمنهوبة أيضا.
حقد الجنجويد:
شاهد عيان على اللحظات الأولى التي إقتحم فيها الجنجويد المصنع كشف لـ(أصداء سودانية) ما حدث من داخل مصنع ابرسي للغاز بقوله
” فجأة حاصرت المليشيا المصنع بالكامل بواسطة أفرادها وكان بعضهم يقود عربات مسروقة من المواطنين والبعض الآخر على الدراجات البخارية وبالطبع جميعهم كانوا مسلحين بـ(البُندق) كما يطلق عليها هؤلاء الأوباش.. وكانوا يطلقون نار رشاشاتهم في الهواء لإرعاب وتهديد من كان داخل المصنع ذلك اليوم المشؤوم.. بعدها تسللوا لداخل المصنع لاحظت وجود عدد من فنيي الكهرباء وسطهم عرفتهم من طريقة تعاملهم مع الأجهزة الكهربائية داخل لمصنع حيث يقومون بفكها بحرفية ومعرفة.. بعدها لاحظت انهم يركزون على سرقة أسلاك النحاس والكوابل، شاهدتهم ينبشون كيبل ارضي وإستخراجه لنهب النحاس..كل اسلاك النحاس الموجودة بالمصنع تم نهبها.. بعدها نهبوا الموتورات وكل العربات التي كانت وقتها داخل المصنع ومنها عربات نقل أسطوانات الغاز.. كل العربات الصغيرة الصالون تم نهب ماكيناتها وفوانيسها وابوابها وإطاراتها، وبعد ان تتحول لمجرد هيكل يطلقون عليها نيرانهم حقدا حتى لا يستفيد صاحبها منها في شئ، منتهى الحقد!!.. شاهدتهم ينزعون أسقف بعض السيارات الصالون الكبيرة ويضعون عليها ما سرقوه من أجهزة ومعدات المصنع ونقلها خارج المصنع بل خارج العاصمة لمناطقهم بالغرب او لبيعها في أسواق دقلو التي إنتشرت بالعاصمة.
شاهدتهم كالكلاب المسعورة ينهبون مخزن كبير يحتفظ داخله ببعض أدوات المصنع وقطع غيار الماكينات، وبعد ان (شفشفو) المخزن بالكامل أضرموا فيه النار.. كل مكاتب الإدارة والحسابات شلعوها تماما، السقوفات قاموا بتحطيمها.. مكتب كبير المهندسين ومكتب السكرتارية تحولا لخراب، والخزنة الكبيرة بمكتب الحسابات تم كسرها ونهبها.. دمار شامل كامل للمصنع من الداخل، ونهب ممنهج مقصود لكل بنياته التحتية الكهربائية والميكانيكية بحيث لا تقوم له قائمة بعدها ولكن هيهات سنعيد المصنع كما كان وأفضل كمان”.
تقرأ في اعدادنا القادمة
المتعاونون مع الدعم السريع.. بين حبل المشنقة وصك البراءة
ــ (أصداء سودانية) تنشر تفاصيل وحيثيات أشهر قضية لتاجر متهم بالتعاون مع الدعم السريع.
ــ من هو المتعاون مع الدعم السريع؟..وكيف تثبت عليه هذه الجريمة المنكرة؟.
ــ هل وجود رقم موبايل لقائد كبير بالدعم السريع لدى أحد المواطنين يكفي لإتهامه بالتعاون مع المليشيا المتمردة؟.
ــ لماذا إعتبر القانون السوداني جريمة إثارة الحرب ضد الدولة من الجرائم المطلقة؟.
ــ المحكمة تستشهد بسابقة جد النبي (ص)، عبد المطلب بن هشام، مع ابرهه الحبشي الذي كان في طريقه لهدم الكعبة قبل 15 قرنا.
ــ هل يحق للمحكمة الأخذ بإقرار المتهم ما هو ضده وطرح ما هو في مصلحته؟.
ــ القصد الجنائي امر باطن يستدل عليه من الأفعال الظاهرة والدالة عليه.. فهو حالة ذهنية تصل إليها المحكمة بما يدور بذهن المتهم ساعة الحادث، وليس مما يدور في ذهن غيره.