آخر الأخبار

ورحل الجزار

*بقلم الرصاص

حنان الطيب

في يوم الأربعاء الماضي نشرت الوسائط خبر وفاة الفنان الشاب محمد فيصل الجزار بولاية القضارف حيث يقيم هناك مع أسرته في فترة الحرب.

محمد الجزار فنان شاب اهتم منذ بداياته والتي لم تكن بعيدة لصغر سنه، اهتم بالغناء التراثي السوداني من مناطق السودان المختلفة وبدأ في ترديد تلك الأغاني القديمة ولكن بطريقته الخاصة بإدخال الآلات الحديثة عليها.

وتلك الأغاني التراثية ماكان يمكن أن يستمع إليها الشباب من هذا الجيل أو يتابعها بطريقة غنائها القديمة.

الجيل الحالي الذي يستمع لأغاني غربية واتجه مؤخرًا للاستماع للأغاني الكورية والأغاني اليابانية كيف يمكن أن يستمع لأغاني تراثية سودانية.

ولكن الجزار كانت تستهويه تلك الأغاني ربما الكلمات والمعاني استهوته أكثر وفكر في إيصالها للشباب من جيله و للآخرين أيضًا، فأدخل لمساته عليها ورددها، ذات الأغاني بطريقة جديدة فوجدت قبولًا منقطع النظير، وتابعه الشباب من الجنسين، فكان له جمهوره الخاص، و واصل طريقه حيث لايمكن أن يعتمد فقط على الأغاني التراثية، فكان لابد له من أغنيات خاصة وتعامل مع عدد من الشعراء وكتب لنفسه أيضًا مجموعة أغنيات لحنها وقدمها لجمهوره الذي كان يتزايد مع الأيام. لم يستعجل الشهرة وسار بتأنّي فكان عدد المعجبين والمتابعين يتزايد يومًا بعد يوم.

تغنّى داخل السودان وخارجه حيث شارك الجاليات السودانية في احتفالاتهم في عدد من الدول، وقبل أربعة أعوام كان ضيفًا على صباح العربية داخل الاستديو في حوار مباشر لمعرفة طريقته في الغناء وكيف صار له عدد كبير من المتابعين و المعجبين في فترة قصيره وكيفية انتشار أعماله.

توفي محمد فيصل الجزار في صباح الأربعاء الموافق ١٤ مايو ٢٠٢٥م له الرحمة والمغفرة والعتق من النار.