
مجدي النور.. الشارع قدل وفاجأنا النهار (2-2)
*خربشات
*د. اليسع حسن أحمد
(مشيت ياصابر.. والموج في صدرك حتى الموج عداهو مراكبو… تشـــــــيل مــن صـــبرك ..
فاتـــح بــــاب الديوان..
مرشوش ومفرش ..
أتفضل قدام.. نقعد في ضل الوجدان
نتشرف ..ياشاي الجيران ..
ياعادي ومرهف .ياروح التيمان
ياتمر ياسر وصفصف..
روحك قنديل …
صليت ..سلمت.. سكتَ. سرحت قايلنك غبيت..
تاريك في الحضرة دخلت..
وأنت بتسرح فجأة بتسأل
مهموم بالمسرح …
وتاني بتسرح ..شايل قلم الرصاص وترتب : ترسم : وتكتب..
لمن تكتب زى الشفع تفرح..
والغيم من فوقك … يسلم ذوقك …. يابدر جميل
إتبل المنديل..
ودع بمهلك..شهيت الجبنة مجيك.. ياصادق وصادقة وعودك
وين الليلة بلودك ؟
صحيت القمرة..
ندندن أبيات من شعرك …
وبتحلم تملا بيوت الفقرا كهارب
وكسرة ومويه …
يازاهد في قدلة وجبة وعمة وطاقية
يامجذوب من غير حولية …. إحساسك تم الألفية وأورادك .. وأورادك هي الحرية) _”مجدي من ديوان فاجأني النهار”..
جاءني يومها يحمل (قرصاً مدمجاً) يوثق فيه لمحجوب شريف ..له الرحمة والمغفرة… قادلاً بين بيته وزريبة اللبن.. تحاورنا طويلاً .. وقبلها جاء أمين محمد أحمد عليه رحمة الله رغم ميراثه الضخم في مشروع الدراما السودانية، الأ أنه فأجاني كما النهار: (الولد دا عمل شغل ممتاز في شجرة الليمون)، فيلم أنجزناه سوياً ومعه (سعد الأول) تأليفا وإخراجاً، وحلقات من (ناس وناس) بجهده الخاص، ووقف الكل مبهوراً بأقدام حافية، عمل يمكن أن (نباهي به) لكنه أصاب رجفة، ثم تحولت إلي خوف، ثم إلى (عنج) يوقف المشروع في حلقته الثالثة .. لأن تهاني عبد الله تشم وتنام في المجاري، ويجب كما يقول (المشروع) أن نداري (الصديد) حتى لايراه أحد..( تم إيقاف المسلسل حينها)، لكن (الولد الشقي) حديد البصر .. يلقي بنيران الحذر علها توقظ فينا شيئاً من أنتباهة ..
لكن .. وجينا هسه نتسلق الشهداء — آه_ وتوقفت حائراً أمام قائمة الأسماء في الهاتف .. أمعقول أن أمسح الاسم؟! . وصوته والله دافئاً …. يالحبيب .. لا … أتركه ..لكنه يذكرني بفداحة المصاب .. آه ماذا أفعل …. هل لنا من عزاء .. نعم .. والجرح يندي بفصاحة الملح …. الزفة تخرج تحملك سيدي من بوابات شارع واحد ..(الساكن في القلب) هنالك إلى (المنداري).. حيث ينتهي المسير… وذات الحناجر .. ياسبحان الله.. تشق ساعات الليل بالتهليل والتكبير.. والمظلة على سعتها تمتلئ. ثلاثة صفوف.. أنتظر هنالك من يتوضأ أجعلوها خمسة هنالك من يتوضأ.. أجعلوها سبعة: وضاقت المظلة.. وشرعت الصلاة .. والولد هذه المرة لا يمارس هواياته في التمرد … مسجي … مغسول بالدموع وأمطار الدعاة.. وتبارك . ويس . والإخلاص.. أحد عشر مرة …
من يعزي من !!! من هو (سيد البكاء) وسيف الإسلام حاج حمد البدري (آه دفعة أمرها عجب) يسكب ثلجاً وبرداً على (غليل) الفقد.. بكلمات نيرات. وما أحوجنا لأهل الله في مقام الجزع والرثاء… لاتجعلوه وثناً .. فجروا مشروعه … وبه فقط يسكت السلاح..( الشباب ديل بيشوفو)
في مجدي روحك قنديل.
أخي الحبيب مجدي.. صعب علينا أن تخرج هكذا من وجدان الذاكرة . لكنها أرادة الله.. ووالله لانقول إلا مايرضي ربنا.
مجدي لك الدعاء فأنت في دار لا يظلم فيها أحد..
ومشروع مجدي لم يقرأ بعد..
وعلى المحبة دوما نلتقي