آخر الأخبار

ملتقى تنمية الصادرات ..فك جمود الاقتصاد 

 

  • وجدي ميرغني يقترح صندوقا للتنمية والاعمار القومي
  • توقعات بوصول الفجوة الغذائية لأكثر من  ٨١ مليار دولار
  • قدرة السودان على توفير الغذاء للعالم

 

تقرير – ناهد اوشي:

طرح  رئيس الغرفة القومية للمصدرين د. وجدي ميرغني محجوب رؤية اقتصادية شاملة لزيادة الإنتاج والصادرات  وأشار إلى ان المساحات المزروعة  خلال الأعوام من٢٠٢١ حتى ٢٠٢٤ تراوحت بين ٥٦.٤٤.٤٩ ألف فدان تمثل ٢٥%فقط من جملة المساحات المتاحة  فيما يشكل القطاع المطري حوالي ٩٥%من جملة المساحات المزروعة بينما يشكل المروي ٥%فقط.

مشاريع صغار المنتجين:

وقال في ورقته التي قدمها أمام ملتقى تنمية الصادرات ببورتسودان  إن محصول الذرة والدخن يشكلان معا اكثر من ٥٠%من جملة المساحات ورغم ذلك يقتصر دورهما  على الاكتفاء المحلي فقط ولا يوجد لهما مساهمة بالمعنى المعروف في عائدات الصادر  وأشار إلى ان محصول السمسم والفول يشكلان اكثر من ٣٠%من جملة المساحات المزروعة (مشاريع صغار المنتجين)  وتعاني من ضعف الانتاجية.

وكشف  وجدي ان جملة صادرات القطاع الزراعي للاعوام ٢٠٠٢ حتى ٢٠٢٤وقال بأن متوسط عائد الزراعة حوالي  ملياري دولار خلال السنوات الاخيرة حيث شكل القطاع المطري حوالي ٩٠%في ظل إن  ٦٠%من القطاع المطري قطاع تقليدي لا يتمتع بأي تقانات او تمويل بما يؤدي الى  ضعف متوسط العائد من الفدان (٣٠ل ٤٠) دولار وهو أداء ضعيف مقارنة بدول الجوار  التي تحقق ٥٠٠ دولار في الفدان.

وفيما يلي الميزان التجاري للصادرات والواردات نوه  ميرغني إلى العجز الذي يتراوح بين ٥ ل٦ مليارات دولار بسبب ضعف الصادرات بشقيها البترولية وغير البترولية  بينما تصل جملة الواردات٩ مليارات دولار الذي اعتبره طبيعيا

ضعف الانفاق:

وقال  ميرغني إن ضعف الصادر بسبب ضعف الأداء العام للقطاع الزراعي ونبه لاستمرار تدني مساهمة القطاع الزراعي في الدخل القومي وقال بأن القطاع ما زال يعاني من عدم الاولوية وضعف الإنفاق الموجه اليه وحذر من استمرار  التدني مستقبلا ما لم يحدث تغيير في الهيكل الاقتصادي.

وكشف الفرص عن المتاحة في الأسواق العربية وقال إن حجم استيراد السلع الزراعية والغذائية في الدول العربية في تنام مستمر حيث بلغ  إجمالي الواردات في العام ٢٠٢١ حوالي ٧٧٢.٤مليار دولار  وارتفعت  الي ٨٦٦.٦مليار دولار للعام ٢٠٢٢ حيث كان نصيب الواردات الزراعية منها ١٢٤.٣و١٣١.١مليار دولار للاعوام ٢٠٢١و٢٠٢٢

تغذية الاسواق:

وقال إن الوضع الراهن يمثل غيابا شبه كامل من المساهمة في تغذية الأسواق العربيهة بالسلع ما عدا الثروة الحيوانية ١٤.٦%الحبوب الزيتية ١٢.٧%اللحوم الحمراء ١.٧% واعتبرها مساهمات متواضعة مقارنة بالفرص المتاحج في هذه الأسواق خاصة وان الأسواق تمتاز  بالمرونة فيما يختص بالتقييم بالاشتراطات  القياسية العالميج  للاستيراد وقال بأن الصادرات السودانيج تجتاز الاشتراطات وهي مقبولة واستعرض أهم واردات السلع الغذائية في المنطقه العربية وحصرها في الحبوب والدقيق والذرة الشامية   وفول الصويا والزيوت النباتية والشحوم الحيوانية بجانب اللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والخضروات والفواكه.

السوق المصري:

واعتبر  السوق المصري فرصة كبيرة  حيث يبلغ حجم استيراد المواد الغذائية ٢٠ مليار دولار تقتصر مساهمة السودان بمقدار ١٠٠ مليون دولار واعتبرها مساهمة متواضعة للغاية  وبالنظر إلى القرب الجغرافي بين السودان ومصر أشار وجدي إلى ان الولايه الشمالية تعتبر أقرب نقطة للحدود المصرية واعتبرها ميزة نسبية كبرى حال تم الاستثمار الصحيح  في الولاية الشمالية والتي تمتلك اراض زراعية خصبة تقدر ب  ١٣ مليون فدان المستغل منها ٤٠٠الف فقط

وأشار إلى حجم الفجوة الغذائية في المنطقة العربية والتي تقدر ب ٤٨ مليار دولار وسط توقعات بتزايد حجم الفجوة في العام ٢٠١٠ إلى ٨١مليار دولار و١٥٦مليار دولار بحلول العام ٢٠٥٠ وقطع بقدرة السودان على توفير المياه والأراضي المطلوبة لسد الفجوة الغذائية والتي تبلغ  ٣٩٦ مليار متر  مكعب من المياه و١٠٦ مليون  فدان  من  الأراضي.

تحقيق الأمن الغذائي:

وأكد  علي إمكانية تحقيق  الأمن الغذائي للمنطقة من خلال التمويلات المقدرة والمتاحة والمقررة من المؤسسات المختصة والتي تتراوح ما بين ١٥٠ ل ١٦٠ مليار دولار

واقترح ميرغني إعادة النظر في التركيبة المحصولية مع التركيز على المحاصيل ذات العائد الأكبر وتطوير القطاع المروي من خلال استغلال المساحات المتاحة وتطوير وسائل الري بجانب تطوير الزراعة المطرية باعتماد  التقانات الحديثة في كافة العمليات الزراعية لزيادة الانتاجية مع العمل على ربط التصنيع الزراعي بمواقع الإنتاج وإزالة كافة الرسوم والضرائب المفروضة على  الصادرات  والتحول إلى نظام البورصات بدلا عن المزادات  والأسواق التقليدية.

صندوق التنمية والاعمار:

وقدم مقترحا لإنشاء صندوق التنمية والاعمار القومي لتحريك الاقتصاد  وفك الجمود الحالي  وقال إن فكرة الصندوق تقوم على حشد الموارد الموجودة داخل السودان واعادة توجيهها لتنفيذ برامج التنمية من خلال تنفيذ مشروعات الدولة وتنفيذ الخطة الخمسية لمشروعات القطاع الخاص  ومشروعات صغار  المزارعين  وقال يجب أن تصاحب قيام الصندوق سياسات مالية بحيث يتم الغاء كافة الرسوم والضرائب على الانشطة الإنتاجية  وتخصيص مال  الزكاة  للصرف على برامج الصحة  والتعليم  مع إعادة النظر في  الفئات الجمركية   وتخفيضها مع تشجيع المستثمر الوطني  واعادة النظر في قانون الاستثمار.

وفيما يلي السياسات النقدية نادى بضرورة إعادة هيكلة البنوك ورفع راسمالها  وتحديث القطاع المصرفي  مع تشجيع  التمويل للقطاعات الانتاجية  واحياء الدولار الحسابي الموجود في ارصدة البنوك وتخصيصه لتمويل المشاريع ذات الطابع التصديري وفتح باب التمويل العقاري  وتمويل العربات بغرض العمل في الإنتاج.