آخر الأخبار

الثروات المنسية

الوان الحياة

 

رمادي :

*ينعم السودان بثروات متعددة أصبح بعضها نقمة وليس نعمة منها المستخرج والذي أتى متاخرا وشغل الناس وأبعدهم عن الثروات الطبيعية الباقية ما بقى السودان وهي الأرض الخصبة في كل بقاع السودان والأنهر والأمطار والمياه الجوفية ومنتوجها الزراعي الضخم بسبب توفر هذه النعم أما الثاني فهو الثروة الحيوانية التي وصلت إلى 140 مليون رأس كما قدرها وزير الثروة الحيوانية الدكتور أحمد التجاني المنصوري .. أما الثروة النقمة فهي البترول الذي جاء متاخرا وتسبب بانفصال الجنوب ثم جاء الذهب الذي تسبب في حرب أبريل التي لم تنتهي بعد ودمرت البلاد والعباد ووضعت السودان في مفترق أن يكون أولا يكون.

*ومن الثروات المنسية الثروة الحيوانية الضخمة التي لم نستطع أن نستثمرها استثمارا جيدا رغم أن هناك وزارة للثروة الحيوانية ولكنها كانت وزارة مهمشة تأتي في ذيل تقسيم الحقائب الوزارية وتعطى أيام الأحزاب لأقل الأحزاب شعبية أوأقل الأشخاص أهمية.

*ولعل من المشكلات التي أخرت الاستفادة من هذه الثروة الحيوانية الضخمة هو ان ثقافة المربيين وأصحاب البهائم أن يركزوا على العدد دون أن يفرطوا في أي منها فالبيع والتسويق لديهم قدر حاجتهم والذي لا يتجاوز أصابع اليد لأن الثروة عندهم بعدد ما يملكون من رؤوس.

*الدكتور أحمد التجاني المنصوري خاض تجربة ناجحة لأكثر من عشرين عام في شركة الروابي التي أنشاءها وأصبحت نموذجا للاستثمار والشركات الغذائية الناجحة في الخليج والعالم العربي.

*الووزير لديه رؤية واستراتيجية واضحة للنهوض بالثروة الحيوانية في البلاد والتي فقدت مليارات الدولارات بسبب الحرب وفقدت آلاف الرؤوس وتشرد الرعاة وقيدت حركتهم ونهبت ثرواتهم من قبل المليشيا المجرمة وأصبحت أغنى المناطق بالثروة الحيوانية غير آمنة والتي تنتشر فيها المليشيا المجرمة  في كردفان ودارفور.

*الوزير قدم 40 مشروعا يرى أنها يمكن أن تنقذ الثروة الحيوانية في البلاد وتستقطب العديد من المستثمرين الخليجين والعرب إلى الاستثمار في هذا القطاع.

*نحن نثق في قدرته على تنفيذ هذه المشروعات بحكم خبرته وعلمه وحماسه لخدمة الوطن لكنه يحتاج إلى عون ومساندة من الأجهزة المعنية وأن لا تدس منه المحافير وتضع أمامه المعوقات التي تؤدي الى فشل مشروعاته.