ترند الأبيض والأسود يعيد ذاكرة الصورة السودانية للواجهة
إعداد – زلال الحسين:
تصدرت المشهد صور استلهمت روح الاستديوهات التقليدية، من بينها استديو (بت مسيمس) بشارع الأربعين، حيث لفتت تسريحات الشعر الكلاسيكية وطريقة الوقوف أمام العدسة الأنظار، في مشاهد تحاكي أرشيف الصورة السودانية في عقودها الذهبية.
اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي ترند تصوير الاستديوهات عبر تطبيق يحاكي الصور القديمة بالأبيض والأسود، ليعيد إلى الأذهان ملامح زمن كلاسيكي ارتبط بجمال البساطة وأناقة التفاصيل.
وظهرت في الترند صورالمذيعة المميزة ليلى المغربي إلى جانب عدد من المبدعين، ما أسهم في انتشار الصور على نطاق واسع وتصدرها قوائم التفاعل، وسط إشادات بالإطلالة التراثية التي جمعت بين الحداثة وحنين الماض.
ويستدعي هذا الحراك البصري تاريخ البث التلفزيوني في السودان، حيث انطلقت ثلاث شاشات متزامنة في كل من الخرطوم وبحري وأم درمان، في تجربة إعلامية مبكرة عكست تطور المشهد التقني آنذاك.. وخلال بث مباشر عبر التلفزيون القومي السوداني، برزت مدينة عطبرة كأكثر المدن حضورًا، بحكم احتضانها رئاسة هيئة السكة حديد، أكبر حقل عملي للعمال والموظفين في البلاد، حيث أسهم نظام التقسيط في انتشار أجهزة التلفزيون بين الأسر.
ويُعد السودان من أوائل الدول في المنطقة التي عرفت البث الحي عبر محطة أبو حراز، في خطوة مبكرة عززت حضور الصورة والصوت في الحياة العامة، وهو إرث يعود اليوم في قالب رقمي جديد عبر ترند الأبيض والأسود، الذي أعاد الاعتبار لجماليات الزمن الجميل بعدسة معاصرة.