رحّالُ
غادة رشاد – مصر:
ُُرحّالُ
ألقى بقبلة فوق جبينها
حتى تستأمنه وينعم بخيرها
استقر بعضا في رحابها
وما كانت هي
حتى يحارب من أجلها
رحل عنها وحيدة
لا تعلم مستقرها
كنبتة طيبة
زرعت بأرض بور، قحط
عاجزة عن إصلاحها،
لا بئر بها، ولا مطر في سمائها
لا ماء يروي عطشها
لا قوت تستقوى بها
ما جنت إلا أوجاعا
حطمت قلبها وكسرت روحها
ما كان العيب بها ولا بزمانها
العيب في خنوعه
الذي أصاب أرضه، وطال أرضها
وحده ربها من أعلم بها،
قادر على استبدال أحزانها
بفرح يغمر أركانها
قدر وما يشأ يفعل
وما أراده حتما
كان الخير لها