آخر الأخبار

الدعم السريع… تزايد ايقاع التصدعات

  • كردفان مؤشرات وشواهد انهيار مليشيا آل (دقلو) المتمردة
  • هل يتفق عرب كردفان على الخروج الجماعي من الدعم السريع ؟
  • المسيرية ذاقوا الأمرين من الماهرية وفقدوا ناظر الفلايتة
  • تساؤلات داخل بادية الحوازمة كم قبض الأمير اسوسا من الدعم السريع ولاذ بالفرار؟

تقرير- دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
بمراجعة متانية لأكثر من عشرة لايفات اطلقتها قيادات وسيطة متمردة تعمل في محاور عمليات ولايات كردفان الثلاث خلال الاسبوعين الماضيين وتحليل مضمونها نلحظ ان ثمة مياه كثيرة قدجرت داخل مليشيا الدعم السريع المتمردة لاسيما بعد انتصارات القوات المسلحة والقوات المشتركة و مجموعات المستنفرين التي تحققت بشكل لافت في عدد المحاور الكردفانية وتتركز
جميع مضامين تلك اللايفات على سوء الاوضاع التي تمر بها المليشيا من كل النواحي اللوجستية والقتالية المتمثلة في ضعف التسليح من حيث الكم والنوع بالاضافة الي النقص الحاد في المواد البترولية والمتحركات والمواد التموينية وقلة وعدم كفاءة الاطقم الطبية الملحقة بمحاور العمليات فضلا عن التدني الحاد في الروح المعنوية للمقاتلين والذين بشعرون بشئ من الدونية في ما بينهم وبين مقاتلي دارفور من جهة وبينهم وبين بقية قبيلة الرزيقات وخاصة فخذ الماهرية من جهة اخرى حيث ظل اتهام تمييزالماهرية عن بقية المجموعات السكانية داخل قبيلة الرزيقات وسائر قبائل دارفور وكردفان ملازما لها وتشكل اثارة هذا الاتهام واحدة من أسباب تعكير مزاج قائد ثان الدعم السريع المتمرد عبد الرحيم دقلو للدرجة التي يمكن أن تمثل إثارتها ثمنا لحياة من يثيرها.
إشارات وشواهد:


ومن اللافت للنظر أن هناك إشارات عديدة تشير إلى أن مضامين تلك اللايفات لم تات من فراغ بل جاءت نتاجا لمتغيرات داخل مفاصل المليشيا واخرى متغيرات على الارض وخارطة السيطرة فضلا عن ما حدث خلال الاسبوعين الماضيين من متغيرات اقليمية متمثلة في الحرب الامريكية الاسرائيلية على إيران والتي كلما استهدفت أهدافا في ايران ردت طهران عليها في داخل دول الخليج مما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة الرئيسي للمليشيا المتمردة تغض الطرف عن أي دعومات لها لأن( الفيها مكفيها) وكل ذلك يؤثر تاثيرا مباشرا على تحركات المليشيا على الأرض التي تغيرت خارطة سيطرتها على نطاق واسع في كردفان فالضربات الموجعة التي تلقتها في ام سيالة وبارا وهبيلا وكسر حصار الطريق القومي محور الدلنج الكروقل الكويك كادوقلي وبالتالي فتح الحركة العادية بين المدينتين (الدلنج كادوقلي ) يعد الشاهد الاقوى لحالة الانهيارات الداخلية بالمليشيا والتي عبر عن تفاصليها اصحاب اللايفات
بشكل مفصل بل ان بعضهم لم يكتف بالتعبير عن غضبه بل التصريح المباشر للهروب من محرقة الحرب هذه او التسليم للقوات المسلحة
أفراد ومجموعات يستسلمون:


التسليم الجماعي لمجموعات كبيرة يمثل اكبر مؤشر علي تلك الانهيارات حيث استسلمت المجموعة143بجنوب كردفان بكامل سلاحها للقوات المسلحة والتي تمت محاصرتها لاكثر من اسبوع حيث اجبرتها القوات المسلحة علي الاستسلام بعدحصار خانق استمر ﻻكثر من اسبوع وفي خطوة مماثلة وتعكس التنسيق المحكم بين القوات في الميدان والاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة استسلمت المجموعة 501في شمال كردفان ولحقت المجموعة 102بقيادة محمد التجاني كل ذلك يشير إلى الانهيارات والتصدعات الداخلية للمليشيا خلافا للافراد الذين تزايدت حالات هروبهم بشكل لافت اقلق قيادة المليشيا اما ما حدث في الشهر الماضي على صعيد محور غرب كردفان نشبت معارك بين القوات المتمردة حيث كشفت تقارير ميدانية بمدينة ابوزبد ان مجموعتين قتلتين قد اقتلتا في ما بينها بسبب الحصول علي بعض المواد التموينية التي جمعت من اسواق المدينة الرئيسة بالاضافة لبعض محاصيل خاصة بالاهالي يبيعونها في الأسواق الشعبية المتجولة بين القري والفرقان التي يطلقون عليها محليا اسواق (ام دورور) وتكررت نفس الاحداث في مدينة الميرم علي تخوم حدود جمهورية جنوب السودان حيث اشتبكت قوات من قبيلة المسيرية مع قوات تتشارك معها في المدينة وكان السبب فيها الحصول علي الاسلحة التي تم جمعها من المواطنين حيث زعم ابناء المسيرية بان هذه خطة من المليشيا لتجريد كل ابناء المسيرية الموالين لال دقلو تحسبا لاية ردود افعال نتيجة مشاكلهم داخل الحركة لاسيما بعد اغتيال ناظر المسيرية الفلايته بتوجيه من عبد الرحيم دقلو (عبدالمنعم موسى الشوين ) وابنه موسى ومسئول الاستخبارات بالمليشيا بمدينة الفولة الذي تم اغتياله على خلفية انه يعمل ضد اهله المسيرية لصالح ال دقلو واسمه عثمان عجيل جودة الله شقيق وكيل ناظر المسيرية الفلايته بشير عجيل جودة الله والذي انضم للمليشيا وابن ناظر قبيلة المسيرية الفلايتة الاسبق المرحوم عجيل جودة الله
عرب كردفان خطوات تنظيم:
ما يحدث الان في محاور كردفان المختلفة من تصدعات داخل اروقة المليشيا يرافقه حركة تنوير انتظمت كل المنظومة العربية لقبائل كردفان يري بعض المراقبين انها خطوة ربما ادت الي خروج جماعي من المليشيا المتمردة لكل مجموعات القبائل العربية وهي اسماها القيادي البارز في قبيلة المسيرية احمد صالح صلوحة بانها انتباهة في زمن الغفلة بعد استمالت المليشيا بعض قيادات
القبائل العربية بكردفان لصفها بعد ممارسة سياسة العصا والجزرة معها وتاتي هذه الخطوة علي خلفية المرارات التي ذاقها ابناء القبائل العربية الكردفانية داخل التمرد خلاف سنوات الحرب التي قاربت علي الثلاث سنوات حيث لقوا التمييز علي الاساس الجهوي الجغرافي باعتبارهم من (كردافة)من كردفان او علي اساس اثني حيث تقدم قيادات المليشيا الماهرية علي من دونهم من ابناء الرزيقات وتقدم الرزيقات علي بقية القبائل العربية الاخري سواء كانوا من دارفور او من كردفان.
انتفاضة بادية الحوازمة:
اما الاوضاع داخل قبيلة الحوازمة فان اوضاعه فتشهد الكثير من التصعيد فمن جهة مازالت كل بادية الحوازمة يتساءلون عن الثمن الذي قبضه الناظر الامير اسوسا بقادي نظير الزج بابناء الحوازمة في محرقة الحرب حيث( لا ناقلة لهم فيها ولاجمل)بالاضافة الي حاله غيابه او فلنقل هروبه والذي من المرجح وفقا لمصادر عليمة انه اثر البقاء في جمهورية يوغندا إلى أن تنجلي المعارك ولكن يبدو ان الرأي قد انعقد داخل بادية الحوازمة بمختلف مجموعاتها السكانية وخشوم بيوتها علي الخروج الجماعي لاسيما بعد انضمام المتمرد عبدالعزيز ادم الحلو للتحالف مع حكومة تاسيس مما جعل السؤال عند الحوازمة مطروحا علي اوسع نطاق بعد تحالف الحلو مع ال دقلو لماذا نكون جزءا في حرب انضم غريمنا التاريخي الحلو للدعم السريع فهل نساعده في قتل اهلنا ببادية الحوازمة ومدن السودان الاخرى ؟