جامعة الأحفاد تعلن العودة إلى أم درمان واستئناف العمل من مقرها الرئيسي
أعلن ، رئيس جامعة الأحفاد للبنات،البروفيسور قاسم بدري عودة الجامعة إلى مقرها الرئيسي بمدينة أم درمان، وبدء مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل استعداداً لاستئناف العمل من الحرم الجامعي خلال الفصل الدراسي المقبل، داعياً منسوبي الجامعة وشركاءها وأصدقاءها إلى الإسهام في جهود إعادة البناء واستعادة الدور الأكاديمي والمجتمعي الرائد للجامعة.
وأوضح بدري في تصريحات صحفية اليوم أن قرار العودة يأتي تنفيذاً لموجهات وقرارات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي، الصادرة بموجب القرار رقم (83) لسنة 2026م، والقاضي بعودة مؤسسات التعليم العالي إلى مقارها داخل السودان.
وفي خطاب وجّهه إلى عمداء الكليات ومديري الإدارات والأقسام والعاملين بالجامعة، دعا رئيس الجامعة إلى الشروع فوراً في تنفيذ القرار واتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان نجاح عملية العودة. وأشار إلى أن اجتماع قيادات الجامعة، الذي انعقد في الثامن من يونيو الجاري، خلص بعد مداولات مستفيضة إلى اعتماد خطة للعودة التدريجية ومباشرة العمل من مقر الجامعة بأم درمان خلال الفصل الدراسي القادم.
وأكد أن الجامعة نجحت، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، في مواصلة رسالتها التعليمية عبر نظام التعليم الإلكتروني، الأمر الذي مكّن الطالبات من مواصلة دراستهن واستكمال مسيرتهن الأكاديمية، وأسهم في المحافظة على استقرار العملية التعليمية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة تأهيل البنية التحتية للجامعة بصورة تدريجية، وتشمل صيانة المباني والمرافق، وإعادة تجهيز المعامل والقاعات الدراسية، وتوفير الأجهزة والمعدات والمعينات التعليمية والإدارية التي تعرضت للفقد أو التلف خلال فترة الحرب.
وكشف رئيس الجامعة أن المؤسسة تكبدت خسائر وأضراراً واسعة النطاق طالت المباني والمعامل والمرافق والتجهيزات الأكاديمية والإدارية، مبيناً أن حجم الخسائر يُقدَّر بملايين الدولارات، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود الوطنية وتقديم الدعم المؤسسي اللازم لإعادة الجامعة إلى كامل طاقتها التشغيلية والأكاديمية.
وجدد البروفيسور قاسم بدري التأكيد على تمسك جامعة الأحفاد للبنات برسالتها التعليمية والمجتمعية، مشيراً إلى أنها تُعد من أبرز مؤسسات التعليم العالي في السودان والمنطقة، وتحظى بمكانة أكاديمية مرموقة بفضل إسهاماتها المستمرة في تعليم المرأة وتمكينها وخدمة المجتمع.
وقال إن الجامعة ظلت، على مدى عقود، منارةً للعلم والمعرفة ومؤسسةً رائدةً في تعليم المرأة السودانية وتأهيلها، وأسهمت في تخريج آلاف الكفاءات المهنية والعلمية التي تؤدي أدواراً مؤثرة داخل السودان وخارجه. كما اكتسبت سمعة أكاديمية متميزة على المستويين الإقليمي والدولي بفضل جودة برامجها التعليمية والبحثية وشراكاتها العلمية مع العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية.
وأضاف أن الجامعة تضم سبع كليات أكاديمية هي: كلية الطب، وكلية الصيدلة، وكلية العلوم الصحية، وكلية علم النفس، وكلية التنمية والإرشاد الريفي، وكلية العلوم الإدارية، وكلية اللغات، إلى جانب مدرسة الدراسات العليا التي تضطلع بدور محوري في دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر المتخصصة.
ودعا رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطالبات والعاملين إلى التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاح مرحلة العودة وإعادة البناء، مؤكداً أن الجامعة ستواصل أداء رسالتها في تعليم وتأهيل المرأة السودانية والإسهام الفاعل في جهود التنمية الوطنية وإعادة الإعمار.
واختتم حديثه بالدعاء أن ينعم الله على السودان بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد ونهضتها.