في اول حوار له عقب تعيينه..رئيس التنسيقية العليا لابناء الرزيقات بولاية الخرطوم في افادات لـ(أصداء سودانية)
اجراءات وعقوبات رادعة لكل من دعم التمرد
- 24 الف قتيل و8 الف معاق هي خسائر الرزيقات البشرية بجانب المعاناة النفسية
- آل دقلو اختطفوا اسم القبيلة بمساعدة قلة مارقة ومجرمة من ابنائنا وسيحاسبون حسابا عسيرا
- استطعنا تحييد وسحب 3 الف عنصر من المليشيا من الخرطوم والجزيرة
كشف رئيس التنسيقية العليا لابناء الرزيقات بولاية الخرطوم العميد ابراهيم عقيل مادبو عن احصاءات خسائر مكون الرزيقات البشرية جراء الحرب والتي بلغت 24 الف قتيل و8 الف معاق وقال ان المليشيا بدأت الحرب بقوتها الصلبة من 180 الف مقاتل – وارتفع العدد لاكثر من 600 الف مقاتل نتيحة تدفق وتوافد القادمين من دارفور ودول الجوار الافريقي والمرتزقة من بعض دول العالم
وتطرق للعديد من القضايا التي تهم التنسيقيه في الحوار التالي ..
حاورته_ناهد اوشي
اولا نهنئكم بالتكليف برئاسة التنسيقية العليا لأبناء الرزيقات بولاية الخرطوم ولننظر الي مهام التنسيقيه؟
التكليف خاص برئاسة تنسيقية أبناء الرزيقات “بولاية الخرطوم” وهو قبل أن يكون تكليف فهو واجب وطني وأخلاقي ومسؤولية مجتمعية، فمن قلب الأزمات تظهر الحوجة، إلى تعزيز المواطنة وتكاتف الجهود من أجل الوطن، نعم من أجل الوطن، فنحن اليوم في خضم حرب وجودية ونحتاج من كل شخص أن يؤدي واجبه الوطني وعلى أكمل وجه ويكون من ضمن فريق التنسيقية، ولذلك من أهداف التنسيقية النظرة الكلية لمجتمع دارفور ومعاناته من تمرد المليشيا الإرهابية، خاصة في موضوع التعايش السلمي بين المجتمعات، اذ يُعد التعايش السلمي من الحاجات الاساسية والضرورية لتواجد الافراد في المجتمعات، ويستلزم تحقيق التعايش السلمي في المجتمع الواحد المتعدد الأثنيات والطوائف إلى الانفتاح لقيم وعادات التنوع والتعدد وإحترام الآخر، كما يستلزم الامر ضرورة الايمان بالمساواة بين جميع القوميات، ولابد من اتخاذ قرار التعايش السلمي بين المكونات المختلفة، ومن دون أن يفرض مكون نفسه على المكونات الاخرى، فأي مكون يحاول اخضاع المكونات الاخرى له فقد خالف قواعد التعايش السلمي، ولذلك سنعمل على التعاون مع تنسيقيات القبائل الدارفورية الأخرى من أجل اخراج أبناؤهم من مستنقع المليشيا وسنبدأ أولاً مع الأهل في قبيلة الفلاتة والمسيرية والزغاوة والبني هلبه والمعاليا والتعايشة ومن ثم توسيع دائرة الإنفتاح على بقية القبائل، وبإذن الله ستكون تنسيقية الخرطوم حادية الركب وفي طليعة القوات المتجهة إلى دارفور فهناك أهداف أثناء هذا التحرك سنعمل على تحقيقها لتعجيل النصر والقضاء على المليشيا.
هناك هجوم شبه منظم ضد التنسيقيات القبلية بشكل عام واتهام لها بأنها لا تملك ماتقدمه في سبيل إنهاء الحرب وان اعضاءها لا يستطيعون العودة إلى حواضنهم وبخاصة اماكن سيطرة المليشيات ؟
نعم لاحظنا ذلك وهذا الهجوم كان متوقعاً من الغرف الإعلامية للمليشيا فمسألة ظهور التنسيقيات أظهرت عدم سيطرتهم على كل القبائل فمثلاُ تنسيقية الرزيقات كانت تتواصل مع عضويتها ومؤيديها بولاية شرق دارفور وهم موجودين ولكن لأسباب أمنية يعملون بسرية تامة وبالتواصل معهم استطعنا في التنسيقية وفي فترة وجيزة التمهيد لقيام “انتفاضة الحواضن” ورفض ممارسات المليشيا والتي بدأت في الظهور إلى العلن في بعض المناطق، كما أن الإتصالات كانت تجري مع الأهل داخل المليشيا واستطعنا تحييد ما يقارب 3 ألف عنصر وسحبهم من الخرطوم والجزيرة مما عجل بإنهيار قوة المليشيا، وبعضهم الان جاهزون للإنخراض في صف الوطن والقتال مع القوات المسلحة ضد مليشيا آل دقلو، ولا يفوتنا أن نشيد بدور أهلنا في تنسيقية ولاية سنار ومجهوداتهم في اخراج ابناؤهم من المليشيا وإعادتهم إلى جادة الصواب، ولابد لنا أن نشير إلى مجاهدات أبناء القبيلة في القوات المسلحة والنظامية الأخرى والمستنفرين ومنهم قوات العقيد القوني، وقد قدم الرزيقات عدد كبير من الشهداء في معركة الكرامة، أيضاً نقر ونعترف أن هناك بعض الممارسات السالبة حدثت من بعض الأفراد والتي أثرت على بعض أعمال التنسيقيات ولذلك ستعمل تنسيقية ولاية الخرطوم لتلافي مثل هذه الأحداث مستقبلاً بوضع لوائح وقوانين وضوابط جديدة لضبط الأداء الإداري وتجويد العمل وتنفيذ المهام.
مايقارب العام منذ بدأت تنسيقية الرزيقات تحركاتها واتصالاتها مع الحكومة في بورتسودان والاتصال ببعض مكونات القبائل فما هي الرؤية التي طرحتموها لايقاف الحرب اولا ولرتق النسيج الاجتماعي ثانيا وما الذي تم في هذا وذاك ؟
نحن أجرينا اتصالاتنا مع الحكومة السودانية والتي تعمل الان في كل الولايات عدا مناطق معروفة في دارفور لذلك لا أحبذ الوصف بحكومة بورتسودان فهي حكومة السودان الشرعية، أما بخصوص اتصالاتنا مع المكونات القبلية فقد قامت التنسيقية بطواف وزيارات لكل قبائل الشرق والشمال والوسط كما أفردنا جانب كبير من هذه الزيارات للطواف على بعض المواقع لقواتنا المسلحة بغرض المؤازرة والمساندة ورفع الروح المعنوية ولدينا خطة طموحة ومحكمة في مسار تحقيق النصر وليس إنهاء الحرب فحسب، وبالنسبة لموضوع رتق النسيج الإجتماعي فسنبدأ في المرحلة الثانية من هذا العمل تكملة لما سبق القيام به.
هل من احصاءات لخسائر مكون الرزيقات البشرية جراء هذه الحرب خاصة وأن المليشيا استطاعت أن تغرر ببعض الشباب وتغريهم باشكال مختلفة ؟
الإحصاءات والأرقام صادمة فهذه الحرب بدأتها المليشيا بقوتها الصلبة المكونة من 180 ألف مقاتل وارتفع العدد لأكثر من 600 ألف مقاتل نتيجة لتدفق وتوافد القادمين من دارفور ومن دول الجوار الأفريقي والمرتزقة من بعض دول العالم، وبالنسبة لخسائر الرزيقات فهي كبيرة وتقارب ال24 ألف قتيل و8 ألف معاق، بجانب المعاناة النفسية التي أصابت أحرار وشرفاء القبيلة جراء ما قامت به مليشيا آل دقلو واختطافها لإسم القبيلة بمساعدة قلة مارقة ومجرمة من أبنائنا وسيُحاسبون حِسَاباً عسيرا.
ما الذي تفعلونه الان وفي اي الاتجاهات تتحركون ؟
تحركاتنا الان تتم في المسارين الإجتماعي والعسكري ولدينا رؤية سياسية واقتصادية نعمل عليها وستعلن في حينها.
مارأيكم في من يحاولون تصوير الشيخ موسى هلال ومجلس الصحوة الثوري كمن يسعى لاحتلال مقار عسكرية تابعة للجيش بعد أن احتلتها المليشيا المتمردة ؟
هذه محض شائعات من غرف اعلام المليشيا بقصد خلق الفتن وشق الصفوف ومصدرها شقيق متمرد اعلامي كان يتبع لحزب المؤتمر السوداني وقد تم نفي الشائعة رسمياً، والشيخ موسى هلال يعمل على مسار محدد وبتوجيه ومتابعة من القيادة.
ماهي خطتكم لاعادة اللحمة وإصلاح ذات البين بين أبناء وقبائل السودان بعد نهاية هذه الحرب؟
نعمل على إطلاق حزمة من المبادرات المجتمعية ولدينا قنوات تواصل متعددة مع الإدارات الأهلية لمختلف قبائل السودان ومع الرموز والشخصيات الوطنية للمساهمة في تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي ورتق النسيج الإجتماعي الذي حاولت المليشيا تمزيقه، وأيضاً من ضمن الخطط الإستفادة من دور الإعلام الوطني وتنظيم الحملات التثقيفية في مجال التوعية الإجتماعية وحب الوطن بالشراكة مع الجهات الوطنية المختصة لتوعية أفراد المجتمع وتسليط الضوء على الأجندات الوطنية الداعمة لأهداف الإنتصار في معركة الكرامة وتمتين الجبهة الداخلية وشحذ الهمم بهدف خلق مجتمع منتج ومدرك لأهمية المشاركة في مرحلة التأسيس والإنتقال والبناء والتعمير، وحماية البلاد وضمان حياة الأجيال القادمة.
ماهي الرسائل التي وجهتموها لمجتمعاتكم خاصة أولئك الذين مايزالون في صفوف القتال مع المليشيا وماهي رسالتكم لهم ولغيرهم اليوم ؟
كثيرة هي الرسائل والحمدلله تجد آذان صاغية وأحدثت متغيرات وتطورات كبيرة على الأرض في دارفور وبسببها فقدت المليشيا المتمردة الكثير من التأثير على الناس هناك، وستعلن قبائل دارفورية كثيرة رفضها لممارسات المليشيا وتنحاز للقوات المسلحة وجانب الوطن، وبالنسبة للذين مازالوا في جانب التمرد فهم من المغرر بهم من اصحاب التعصب القبلي والمنفعة المالية والتكسب الإجرامي الرخيص والمجرمين وأصحاب السوابق، وفيهم من الأدارات الأهلية بدارفور ونحن توجهنا برسائل عديدة لأهلنا في دارفور وخاصة في شرق دارفور والان ونحن على وشك كنس المليشيا من الخرطوم وبدء معركة دارفور نتوجه بالرسالة الأخيرة لبعض الإدارات بالضعين التي ما زالت تلعب دوراً كبيراً في الحشد والتعبئة لزيادة قوة مليشيا آل دقلو، وهؤلاء مرصودين فكل من دعم وأستنفر وشارك وسرق ونهب وانتهك سيتم جلبهم بالقوة وسوف تتخذ ضدهم الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة ولا يوجد خيار لهم سوى التسليم أو الموت أو الهروب، فالمرحلة القادمة سيتم إغلاق الباب وجرد الحساب.