آخر الأخبار

حكومة (الجنجويد)…الانتحار !!

إعداد:أصداء سودانية

“زملائكم في صمود قالوا بانهم لن يعترفوا بكم فمن سوف يعترف بكم؟”…بهذا السؤال أنهى المذيع بقناة الجزيرة مباشر بـ(القاضية) نزال تلفزيوني مباشر مع رئيس الجبهة الثورية الهادي ادريس خلال استضافته بالقناة يوم الأحد وعبر المذيع عن استغرابه عن ما اذا كان اقرب الاقربين للمليشيا وجناحها وظهيرها السياسي قد اعلن رفضه الاعتراف بهذه الحكومة الموازية فمن سيعترف بكم .وحدد رئيس الثورية وعراب الحكومة الموازية في الجناح السياسي لمليشيا الدعم السريع اليوم (الثلاثاء) للتوقيع على ميثاق سياسي تحت مسمى (تأسيس) ،وبين الهادي خلال اللقاء أن عددا من التنظيمات السياسية والمدنية والمهنية وحركات الكفاح المسلح اضافة لمليشيا الدعم السريع ستوقع على “ميثاق السودان التأسيسي” في العاصمة الكينية نيروبي.
وخلال اللقاء حاول رئيس الثورية رسم ملامح وردية بـ(غباء) لحكومتهم القادمة والتي قال بانها ستعلن خلال ايام عقب التوقيع على الميثاق السياسي ،واوضح الهادي ان الميثاق الذي سيتم التوقيع عليه يشمل أيضا الأسس والمبادئ التي يجب أن تقوم عليها الدولة السودانية في المستقبل، وأن تكون دولة ديمقراطية ذات جيش واحد وشرطة واحدة- على حد زعمه.
طائرات المليشيا:
واضطر مذيع قناة الجزيرة لمقاطعته كثيرا لغرابة ما يذكره الهادي من حديث ولغرابة طرحه حول الحكومة الموازية للجنجويد ،فتارة يتحدث عن الدول التي سوف تعترف بهم ولا يذكر دولة ،وتارة يتحدث عن قيامهم بشراء طائرات حربية لحرب الجيش السوداني ويرجع ويؤكد رغبتهم في توحيد السودان ،فكان اللقاء عبارة عن مشاهد حية لمسرح العبث الذي تعتزم مليشيا الدعم السريع اقامتها في مناطق سيطرتها ،والتي زعم الهادي بحسب اللقاء سيتم الاعلان عنها في الخرطوم والتي لاتمتلك المليشيا أي شبر فيها عقب عمليات الاثنين .
وأدعى الهادي خلال اللقاء أن الحكومة الجديدة ليست حكومة مليشيا الدعم السريع، ولكنها حكومة السلام وحكومة كل السودانيين ،وزعم ان استمرار الوضع الحالي على حد قوله سيقود إلى تقسيم السودان وانهياره، قائلا إن إنشاء الحكومة الجديدة سيحول دون حدوث هذا الأمر.
أبرز الموقعين:


ويكشف المتحدث باسم القوى المدنية المتحدة (قمم)- وهو أحد الأذرع السياسية الجديدة التي انشأتها مليشيا الدعم السريع – يكشف عثمان عبد الرحمن سليمان ان ابرز الاحزاب التي ستوقع على الميثاق هي عدد من مكونات (تقدم)، بالإضافة إلى مشاركة حزب الأمة القومي بزعامة فضل الله برمة ناصر، والحزب الاتحادي الموحد، والحزب الاتحادي الأصل، ومكونات الجبهة الثورية، عدا الحركة الشعبية – التيار الثوري،بقيادة ياسر عرمان ،فضلا عن ادارات اهلية وناشطين سياسين.
هياكل حكومة (الشفشافة):
وتتكون هياكل حكم حكومة (الشفشافة) بحسب ما نشر في وسائل الاعلام من مجلس سيادي سيرأسه بحسب ما أكدته مصادر الهالك وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو
وسيكون المجلس السيادي بصلاحيات واسعة ومهام محددة، كما سيتم تكوين مجلس للوزراء، علاوة على الجمعية الوطنية، وهي بمثابة (المجلس التشريعي القومي) من 150 شخصًا، بتمثيل مقدّر للمرأة ،وستضم الحكومة الموازية عددًا من المفوضيات التابعة لمجلس الوزراء، فيما ستكون مفوضيات أخرى تحت إشراف مجلس السيادة ،وتضمنت هياكل الحكومة الموازية على المستوى الولائي حكومات تنفيذية وأجهزة تشريعية (المجلس التشريعي الولائي)، والذي سيتم تحديده بحسب الثقل السكاني للولاية

ويرأس حكومة الولاية “والٍ – حاكم”، ومجلس وزراء ولائي يتكون من (5 – 7) وزراء، وفي المحليات أيضًا “مجالس تشريعية”، بجانب سلطة تنفيذية محلية.
من سيعترف بالحكومة؟
ويشير رئيس الجبهة الثورية الهادي ادريس إلى وجود ضمانات من عدد من عدد من الدول والمنظمات الاقليمية للاعتراف بحكومتهم ،ورفض إدريس تقديم أمثلة على الدول والمنظمات التي وعدت بالاعتراف بالحكومة، مقللا من أهمية الاعتراف الخارجي ،وزعم إن الأمر الأهم هو الاعتراف الداخلي من قبل الشعب السوداني، الذي يريد حكومة تقدم له الخدمات الضرورية التي يحتاج إليها .
وتشير المصادر التي تحدثت لـ(أصداء سودانية) إلى الدول الراعية للمليشيا هي سوف تعترف بالحكومة الموازية وعلى رأسها الامارات وكينيا ويوغندا وتشاد وليبيا الشرقية جهة حفتر وربما جنوب السودان والتي قد لا تعلن الاعتراف ولكن سوف ترعى نشاطات تلك الحكومة بالمقابل المناسب ،بينما قد تعترف منظمة (ايقاد) بالحكومة الموازية ،واستبعد المصدر اعتراف الاتحاد الافريقي او الأمم المتحدة بهذه الحكومة فضلا عن استبعاد اعتراف أي حكومة أوربية او أمريكية أو أي دولة عربية بخلاف الامارات بهذه الحكومة،و يلمح المصدر لامكانية تعاون دول في الخفاء دون اعلان التاييد للحكومة الموازية بفعل ضغوط الامارات.
ترمب وبوتين على الخط:
واستبعد مراقبون موافقة روسيا على التعامل مع الحكومة الموازية ،وقدروا ان مصالح اقامة قاعدة بحرية روسية في البحر الأحمر أهم لروسيا من واردات الذهب الذي يمكن ان تحصل عليه من أي دولة.
بالمقابل استبعد الدبلوماسي الأميركي السابق، كاميرون هدسون اعتراف إدارة ترمب بالحكومة الموازية في السودان ،واوضح انها ستكون مهتمة بانهاء الحرب في السودان لأنها لاتريد ان يكون ملجأ آمنا للارهاب ولاتريد تشظيه مثل الصومال وليبيا،وقطع هدسون بحسب صحيفة (الشرق الأوسط) ان حكومة ترمب سترفض الحكومة ، واستدل على ذلك بشهادة وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس الأمريكي والتي قال فيها ان مليشيا الدعم السريع ارتكبت جرائم إبادة جماعية ،واوضح ان الخارجية الامريكية لن تتعامل ولن تتفاوض مع حكومة المليشيا بوصفها حكومة شرعية.
مسرح العبث:
ويبدو ان مسرحية الحكومة الموازية والتي سيكتمل انعقاد مسرحها اليوم الثلاثاء في نيروبي لن تستمر كثيرا في العرض ،وقد بدأ العرض خلال اليومين السابقين بحسب مصادر من خلال وصول عددًا من وفود القوى السياسية والمدنية والأهلية إلى نيروبي ،وذكرت قناة العربية ان زعيم المليشيا حميدتي قد وصل ايضا الي كينيا .كما وجهت المليشيا الدعوات للصحفيين لحضور مراسم التوقيع على الميثاق السياسي.فالي أي مصير سيكون مصير حكومة الشفشافة والجنجويد بعد فقدت المليشيا كل اراضيها ومناطق سيطرتها في الخرطوم وقريبا في كل دارفور.