آخر الأخبار

بطاقة عرفان من الرئيس البرهان لبدر للطيران

فنجان الصباح 

أحمد عبد الوهاب

قبل عامين نفذت مليشيا الدعم السريع انقلايا دمويا غادرا ضد حكومة يشغل قائدها المتمرد الجاهل اللعين منصب النائب الأول لرئيس مجلس السيادة.. وقد استهدفت المليشيا المجرمة بشكل مباشر وغادر مطار الخرطوم الدولي.. وفوجئ مسافرون مغادرون آخرون عائدون بكلاب المليشيا المسعورة تقتحم المطار المزدحم واطلق افرادها الرصاص بصورة وحشية وانتشروا كالجراد في كل مكان وبشكل فوضوي. اقتحموا صالات الوصول والمغادرة وتسلل بعضهم إلى

ابراح المراقبة وغامر بعض هذه الوحوش باعتراض طائرات في مرحلة الهبوط او ساعة الاقلاع.. وارغموا ملاحي طائرات اجنبية على النزول منها ولم يسمحوا لهم باطفاء محركاتها..

ومما كان يدمي القلب أن تشاهد أوباش المليشيا المجرمين يعبثون باسطول كامل من احدث الطائرات مملوك ل(شركة بدر للطيران) اغلبه مؤلف من طائرات بوينج 737 من ماكدونالد دوجلاس فخر الصناعة الامريكية ويعيثون فيه فسادا وحرقا وتدميرا..

لقد كان هذا الأسطول هو الاحدث من نوعه في السودان وكان يزين واجهة مطار الخرطوم بألوانه الزاهية وشعاره المصمم بذوق ومهارة.. كان الاسطول الذي قلما يهدأ او يرتاح ينفذ جداول هبوط واقلاع ووصول ومفادرة مزدحمة جدا ومنضبطة للغاية .. في رحلات اقليمية وعالمية.. وكانت طواقم الملاحة والضيافة والهندسة والصيانة والسلامة الجوية والمناولة الارضية تؤدي مناوبات شديدة الانتطام شديدة الالتزام وكانت مرابض الطائرات وهناجر الصيانة عبارة عن خلية نحل وهي تكافح على مدار الساعة لإدخال واخراج طائرات يتم اخضاعها لعمليات فحص روتينية قبل كل رحلة على يد امهر مهندسي الطيران وفنيي السلامة الجوية.. كبرتوكول سلامة واجب التنفيذ.. وهو مايفسر اختيار الركاب لبدر للطيران واطمئنانهم اليها بعد ان توجت مسيرتها بكونها اكثر خطوط الطيران الوطني التزاما بشروط السلامة..

ولأجل ذلك كان أسطول الشركة علي رأس أهداف هذه الوحوش المجرمة.. بعد ان اقتحموا محيط المطار غير آبهين بسلامة الركاب ولا أرواح المسافرين الذين لم يكونوا يتوقعون وجود ذئاب بشرية لا تعرف الانسانية ولا اوباش لم يرزقوا بقليل من الذوق والرحمة ولا كثير.. روعوا العائدين والمغادرين على السواء والغوا جداول رحلات وبرنامج سفريات كان يتم تنفيذها على راس الساعة بانتظام والتزام صارمين.

ثم دلف الاوباش إلى مرابض الطائرات ودمروا اجزاء واسعة واحرقوا عددا كبيرا منها بدم بارد ثم اقتحموا هناجر الصيانة ومستودعات قطع الغيار والوقود واضرموا فيها النيران. وعاثوا فيها فسادا.. ولذلك كانت حصيلة خسائر اسطول بدر للطيران فادحة وفوق الوصف .. فقد دمروا مالا يقل عن 11 طائرة بعضها دخل الخدمة قبل اسابيع قليلة، فضلا عن خسائر كبيرة في قطع الغيار وفي المعدات والبصات والحافلات المكلفة بنقل طواقم الطيارين والمضيفين وغيرهم من فنيي الملاحة الجوية. و دمار كامل لمكاتب الحجز المنتشرة على نطاق ولاية الخرطوم.. والمزودة بأحدث اجهزة الحواسيب والاتصال.. خسائر لا تطيقها دول بحالها وتحملها بدر للطيران.. جمل الشيل.. في صبر جميل وصمت نبيل.. ومع ذلك لم تتوقف الشركة عن عملها ولم تتقاعس عن واجبها الانساني والوطني والمهني.. ولم تكتف بلطم الخدود وشق الجيوب والبكاء على اطلال اسطول كامل من الطائرات المدنية المحمية بنص القانون الدولي دمرته المليشيا المجرمة بدون ان يطرف لها جفن ليضاف إلى سلسلة طويلة من جرائم الحرب وجرائم المليشيا المتوحشة..

لذلك لم يكن غريبا علي الفريق اول البرهان وهو رجل يعرف المعروف ويعرف الوفاء لاهله ان يزور مقر الشركة.. فقد جاء في الاخبار ان فخامة الرئيس البرهان قد سجل زيارة كريمة لهانقر بدر الجديد واشاد بهمة الشركة ومضاء عزم ادارتها وهي تنهض من تحت الرماد لتحلق في سماء التجديد والتطوير وتحقق مزيدا من الامجاد.. وتمضي في سكة التحديث بصبر ايوب، راضية بالمكتوب ولا تبكي على اللبن المسكوب..

ليس غريبا على البرهان ان يكرم بدر للطيران وهو الذي اختارها في غالب سفرياته الدولية والاقليمية.. انها رد جميل وبطاقة عرفان من الرئيس البرهان لبدر للطيران..