أمريكا من ريادة العالم الحر إلى منهج القرصنة الدولية
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*عند التمعن في حادثة فنزويلا بعيداً عن سردية (المصالح الأمريكية) المتمثلة في النفط والذهب ورفض الأشتراكية الوافدة لأمريكا اللاتينية، نجد في (خطف) الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته من داخل (غرفة النوم)، النموذج الحي لسقوط سياسة أمريكا الخارجية في هاوية (الإنحطاط الخلقي)، كما أنه يفضح بجلاء إدعاءآتها حول إحترام سيادة الدول والأمن والسلم الدوليين والديمقراطية وريادة العالم الحر ومحاربة الإرهاب، فتصبح هذه القيم مجرد (شعارات جوفاء) تجعل من أمريكا الدولة العظمي مجرد (قرصان متغطرس) يفضل الدخول عبر (النوافذ) لزعزعة أمان وسيادة الدول وبث (الرعب) في أوساط الشعوب الحرة، ومن ثم تنصيب (دمى عميلة) لتصبح (أدوات رخيصة) تأتمر بأمرها في بسط سيطرتها على الدولة المستهدفة..فأي (سلوك وضيع) هذا الذي تنتهجه أمريكا فتصيب به الملايين من البشر فيحسون جراءه (بالخذلان والإحباط) تجاه فهمهم زعامتها للعالم الحر؟.
*مصيبة الإدارات الأمريكية المتعاقبة أنها لا تستفيد من الدروس التأريخية مماحاق بها من (نهايات مريرة) من فيتنام مروراً بالعراق وإلى أفغانستان وشئ من الصومال وغير ذلك والحبل على الجرار..أما ماتخرج به أمريكا من (عدوانيتها المتجذرة) فيها، فلاشئ غير سفك الدماء و(انتهاك) حقوق الدول المستهدفة وسيادتها على أراضيها حيث يتجلى من هذا مدي (البربرية) التي تطبع سياستها الخارجية..ولاندري إن كانت تلك هي (الوظيفة الأم) لأمريكا في العالم، ولأنها وظيفة تظل (عوائدها) في كل الأحوال (إنتقاصاً) من قيمة الدولة الكبرى ، عليه يصبح مشهدها شكلاً من (الحالة المرضية) التي تحتاج لعقل قيادي يوفر لها (العقار الفعال) الذي يوفر لها (الألق العالمي) وبالطبع لن يكون صاحب ذلك العقل القيادي مشابه (لترمب الكاوبوي) موديل ٢٠٢٦
*والأسوأ الآن، وأنفاس العالم تتسارع، أن تقود الحماقة إدارة ترمب إلى إشعال حرب (إقليمية) قد تتطور ل (عالمية) إن هو أقدم على ضرب إيران كما يتوعد، فيعود العالم سنوات (للوراء) لاسمح الله، ولاندري إن كانت إدارة ترمب المجنون قد حسبت حسابات هذه (المخاطرة) التي يبدو أن ترمب يرى فيها (هدية) تناسب ميوله لجعل العالم يحترق وهو يتعاطى (أنخاب) الإحساس (بالقوة) التي هي بالتأكيد (ضعيفة وهزيلة) بل و(عدمية) أمام قوة الله خالق الكون ومدبر أحواله بمشيئته وإرادته.
سنكتب ونكتب.