
المبادرة الامريكية السعودية
الوان الحياة
رمادى:
تتمحور الجهود السعودية الأمريكية للسلام في السودان بشكل أساسي حول “منبر جدة”، وهو المسار الذي انطلق في مايو 2023 بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني وحل سياسي للأزمة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع.
اما تفاصيل المقترحات الأخيرة وموقف الفريق أول عبد الفتاح البرهان منها وفق المعلومات المتاحة كما يلى
جوهر المقترح (مبادرة جدة وجنيف)
المقترح السعودي الأمريكي يرتكز على عدة نقاط جوهرية هى
• إعلان جدة (مايو 2023): الالتزام بحماية المدنيين، وانسحاب قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية (المستشفيات، المنازل، والمرافق العامة).
• وقف إطلاق النار والتوصل لهدنة طويلة الأمد تسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة.
• توسيع مظلة المفاوضات: حاولت أمريكا مؤخراً (في أغسطس 2024 بجنيف) توسيع الوساطة لتشمل الاتحاد الأفريقي، مصر، الإمارات، وسويسرا، لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه
اتسم رد فعل الفريق أول البرهان والقيادة السودانية بالتحفظ والمطالبة بشروط محددة قبل الانخراط الكامل في أي جولة جديدة:
• تنفيذ “إعلان جدة” أولاً إذ يرفض البرهان الدخول في أي مفاوضات سياسية أو أمنية جديدة قبل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مايو 2023، وتحديداً خروج مليشيا الدعم السريع من المدن ومنازل المواطنين.
• تصر الحكومة السودانية على أن يتم التعامل مع وفدها كـ “حكومة السودان” وليس كطرف عسكري موازٍ لمليشيا الدعم السريع.
• أبدى البرهان والحكومة تحفظات شديدة على مشاركة أطراف دولية أو إقليمية (مثل الإمارات) في عملية الوساطة، متهمين إياهم بدعم مليشيا الدعم السريع .
• في عدة خطابات جماهيرية، أكد البرهان أن “لا سلام إلا بخروج المتمردين”، مما يشير إلى أن خيار الحسم العسكري لا يزال يتقدم على الحلول السياسية في حال لم تُنفذ الشروط
رغم الضغوط الأمريكية المستمرة، لا تزال هناك فجوة في الثقة:
• لم يحضر وفد الجيش السوداني محادثات جنيف الأخيرة بشكل مباشر، واكتفى بالتواصل عبر القنوات غير المباشرة، متمسكاً بضرورة تطبيق “اتفاق جدة”.
• يرى الجانب السعودي الأمريكي أن الأولوية القصوى هي فتح المعابر (مثل معبر أدري) لإيصال الغذاء، وهو ما وافق عليه البرهان لاحقاً تحت ضغوط إنسانية
شهدت المبادرة السعودية الأمريكية للسلام في السودان (المعروفة بمنبر جدة) تحركات دبلوماسية مكثفة مع بداية عام 2026، مدفوعة برغبة مشتركة من الرياض والإدارة الأمريكية الجديدة لكسر الجمود العسكري والسياسي المستمر منذ أبريل 2023.
• في 7 يناير 2026، قام نائب وزير الخارجية السعودي، وليد الخريجي، بزيارة إلى بورتسودان والتقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان. تركزت المباحثات على تفعيل المبادرة السعودية الأمريكية للوصول إلى وقف إطلاق نار إنساني.
• هناك تنسيق وثيق بين الرياض وواشنطن؛ حيث التقى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، “مسعد بولس”، بمسؤولين سعوديين في الرياض مؤخراً لدفع جهود التهدئة.
كما جاءت ايضا توصيات الآلية الدولية للسلام فى السودان والتى اعقبتها تصريحات مسعد بولس مستشار ترامب والتى اكد فيها ان امريكا لا تعترف بالكيانات الموازية وانها تعترف بالحكومة السودانية وتتعامل معها بالإضافة للموقف المصرى والسعودى الواضح المؤيد لموقف الحكومة السودانية خاصة بعد التطورات التى حدثت فى اليمن .