حضور السودان إقليميا ودولياً … إيقاع حركي مؤثر للحكومة
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*شارك السودان خلال سنوات مضت في مؤتمر إقتصادي جامع في أفريقيا وقاد وفد السودان السيد مأمون بحيري وزير المالية ومحافظ بنك السودان الأسبق وأحد رموز تأسيس (النظام المصرفي) في السودان، وكان اللافت في المؤتمر (الحفاوة الكبيرة) من الوفود المشاركة بالسيد بحيري، وكان سأل أحد المشاركين عن سبب هذا (التدافع) نحو وفد السودان، فأجابه أحدهم بأن ذلك نابع عن مايتمتع به السودان من إمكانيات طبيعية وثروات (مهولة) تجعله (أهم المشاركين) في المؤتمر.
*أحد الخبراء الزراعيين العرب وصف لي في رحلة خارجية لألمانيا في العام ١٩٨٤، بأن (الكنز العظيم) للسودان يتمثل في مشروع الجزيرة، وأبدي بعض (الخوف) من ألا يجد المشروع (الإهتمام) الحكومي الأمثل.
*ويظل شعار (السودان سلة غذاء العالم)، حقيقة لاتقبل الجدل…ثم مافي باطن الارض من نفط وذهب ومعادن أخرى إقتصادية هامة، ناهيك عن وفرة (المياه العذبة) من الأنهار والأراضي المسطحة الخصبة بملايين الأفدنة.
*رغم ذلك لم يجد السودان بعده الأقليمي والدولي (كرقم إقتصادي)، وكان ذلك بسبب ضعف التحرك الخارجي (الدعائي) وانعدام (الإستقرار السياسي)..ثم ماطرأ أخيراً على الوطن من (مؤامرة الحرب)، ولعل من (نعمائها) غير المحسوسة، ومانتج من (إنتصارات عسكرية)، يعزز الآن (الحضور) الإقليمي والدولي للسودان…وحتى نصل لمستوى أرفع فإن (المسؤولية الاكبر) تظل على عاتق الحكومة ورئيسها الذي لاينقصه (التأهيل العلمي) لأداء هذا الدور..وحتى الآن فإن الحكومة تسجل بين الحين والآخر (نقاطاً إيجابية مؤثرة) مابين الأمم المتحدة والزيارات الخارجية وأخيراً (مؤتمر الأمن) بميونخ وماصاحب كل ذلك من حراك إعلامي و(مرافعات قيمة) طرحها السيد رئيس الوزراء.. فكل هذه التحركات الخارجية بأعلى هرم الحكومة (تنعش) حضور السودان وتعزز من مكانته عالمياً وإقليمياً، ولابد أن تترى أكثر وأكثر.
طعم الإنتصارات العسكرية في الداخل لابد أن ينعكس على (نشاط الحكومة)، وأن تجد لنفسها من الأذرع (الدبلوماسية والإعلامية) مايعكس أنشطتها، ويقوي حضورها..فنحن (وطن له قيمة) وقادر على (فرض وجوده في الساحتين الدولية والإقليمية..وتظل (الثقة) في الحكومة ونشاطها الوافر أهم المؤثرات والمؤهلات التي ستهزم كل أشكال (التآمر) ونغمات الإحباط التي يطلقها (المتسكعون) على أرصفة الجهل والعمالة ومايتبعهم من إعلام (سطحي) وطن نفسه في عيون السخط.
سنكتب ونكتب.