آخر الأخبار

إيجابيات وسلبيات الحروب.. (الكرامة والوجود)

أ. د/ صلاح الدين خليل عثمان ابوريان

يرى البعض كلما زاد الجهل والنزاعات إندلعت الحرب الأهلية والبعض الآخر يرى أن هذا الموضوع له علاقة بعلم النفس الاجرامى، سئل الفيلسوف الاسلامى إبن سينا، هل فى الحرب خير ؟ قال يصطفى فيها الله شهداءه، وينقل فيها بعض عباده إلى أرض أخرى فيها رزق لهم، كانوا ليسعوا إليه طواعية، ويغفر فيها سيئات بعضهم، ويرفع درجات أخرين، ويريح الناس من بعض شرار الناس، ويفضح الخائن، ويكشف ذا الخلق، وتنجلى معادن البعض، ثم تمضى كما مضى ما قبلها من ابتلاءات، ويبقى الأجر لمن صبر، والوزر لمن فجر وكفر، أما عن حرب الكرامة والوجود يلاحظ ما يلى:
اولا: زادت من الترابط المجتمعى، فأصبح الوفاق الوطنى سمة مميزة للشعب السودانى ، التف حول قواته المسلحة، رفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت الوطن.
ثانيا. هذه الحرب حركت جميع أطياف المجتمع ، خاصة الشباب وأصبح لدينا القدرة على السيطرة على أنفسنا وحددنا من نكون، وتقدم شبابنا الباسل مدافعا عن وطنه وعرضه.
ثالثا: فشلت دويلة قرى الصهيونية العربية المتحدة بقيادة كوهين زايد (كما يحلو للإعلامي الخليجى د. عبد العزيز الأنصاري – قناة المجتمع) فى إضعاف معنويات الشعب السودانى وتدميره وهلاك موارد الحياة فيه . لكنها نجحت فى شراء العملاء الخونة حثالة المجتمع السودانى أمثال الطريد المضطهد الثمل حمدوك وعصابته تقدم وقحط وهنا أناشد مصر بتسليم هؤلاء العملاء الجبناء للعدالة السودانية بعيدا عن تدخل دويلة الشر التى ادخلتهم وترعى وجودهم بمصر.
رابعا: هذه الحرب تمثل لحظة (كاشفة) عن مجموعة حقائق علينا أن نجعل منها لحظة مكاشفة ضرورية . مازلت أقول و أكرر القول ضرورة سحب قواتنا التى تحمى السعودية ودويلة الشر فقد وضحت الرؤية، لايجوز أن يقاتل الجندى السودانى سيد الميادين القتالية شقيقه اليمنى الذى يدافع عن الشعب الفلسطيني.
خامسا: لادخل لنا (بعاصفة الحزم ) ضد اليمن، هى أكبر من حجمهم، فشلت، انسحب الجميع، تركوها للجيش السودانى.
ماذا جنينا منهم ؟ مؤامرة لتفكيك الجيش الذى يحميهم وقتل الشعب السودانى، اتركوهم لليمن ربما ينتقم للشعب السودانى.
سادسا: حديث للرئيس (ترامب) قال فيه: (هل تريد منا الإمارات والسعودية والبحرين أن نتغاضي عن انخراطهم في حرب السودان التي دمرت بلدا بأكمله).
سابعا: من أجمل إيجابيات حرب الكرامة واعظم الاشياء فيها ان تجتمع خبرة الآباء مع حماس واندفاع الأبناء،
الحمد لله شاهد العالم بسالة الجندى السودانى، فإن الله لم يخلقه مستكينا، تحنى الأرض رأسها تحت قدميه أظهرت الحرب احترافيته بشكل أدهش العالم عمل متكامل جدية استثنائية سرية مطلقة.
الميليشيات المدحورة تموت موت دجاجة ويموت آخر مثل طود ينسف.
حتى المقابر لشهداء الكرامة تهللت.. وكأنها برفاتهم تتشرف.
عاش كفاح الشعب السودانى المسلح، عاجل الشفاء لجرحانا بإذن الله تعالى.

* الأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والأمنية