حكومة (النهب) السريع …سقوط الأقنعة
نيروبي- أصداء سودانية:
(نحن بلغنا سن اليأس والأشاوس جونا ونجحوا في تخصيب حوا السودانية)….لكم ان تتخيلوا ان بمثل هذه العبارة وبكل ما تحمل من معاني البذاءة والانحطاط والاسقاط قد خاطبت الناشطة تراجي مصطفي حضور حفل حكومة (النهب السريع) والتي وئدت قبل اعلانها الثلاثاء في كينيا.
وتم ارجاء توقيع و اعلان حكومة الجنجويد للجمعة القادمة في فشل جديد يعكس ان جنين الحكومة الموازية قد مات قبل ان يولد ويبدو ان موته في رحم والدته التي حملت به سفاحا سيودي إلى موتها هي ايضا بسبب التسمم.
والمتابع لفعاليات الاحتفال الذي اقيم الثلاثاء في نيروبي للإعلان عن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) يلاحظ ان الاحتفال ضم كل ملاقيط السودان ونفاياته من تراجي مصطفي وسندالة وغيرهم من الشخصيات والارجوازات مدفوعي القيمة الذين تم ملء قاعة جومو كنياتا بها في كينيا وتم حجز الفنادق لهم وتم تعبئة جيبوهم بدولارات الكفيل الإماراتي
وربما لم يكن مفاجئا حضور رئيس الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو للاحتفال والذي أكدت المصادر ان (5 مليون دولار) كانت كافية لاقناعه بالحضور ،وربما اذا تم زيادة المبلغ فقد يوقع يوم الجمعة على الميثاق ويصبح جزء من حكومة اللصوص والتي سيتم اعلانها
السمسار والكفيل:
وذكرت المصادر ان سبب تاجيل الاعلان عن الحكومة الموازية والتوقيع على الميثاق هو طلب من الحلو ان يتم التاجيل للجمعة،وذكرت مصادر ان (الكفيل) الاماراتي و(السمسار) الكيني روتو يسعيان ايضا لاقناع رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور للتوقيع ،ولكن تصبح المشكلة ان الجميع يطمح في الرئاسة للحكومة الجديدة وهذا ما قد يتسبب في نسف كل ما تم. 
بالمقابل كشفت مصادر دبلوماسية لـ(الترا سودان) ان التأجيل كان بسبب اعتراض الحكومة الكينية على اقامة الفعالية على اراضيها عقب احتجاج الحكومة السودانية وتلويحها بطرد السفير الكيني ،وأشار المصدر إلى أن الحكومة الكينية بصدد إبلاغ الوفود بمغادرة أراضيها.والمح لتعرض كينيا لضغوط من الاتحاد الافريقي الذي يرى أن هذه الخطوة تُشكل سابقة خطيرة قد تؤدي إلى وجود عدد من الحكومات في الدول الأفريقية
من شارك في الاحتفال؟:
وشارك في الاحتفال رئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر، وقيادات الجبهة الثورية السودانية الهادي ادريس وحجر واسامة سعيد ، علاوة على رئيس الحركة الشعبية – شمال، عبد العزيز آدم الحلو، وإبراهيم الميرغني باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل على الرغم من فصله من الحزب، بجانب قائد ثاني قوات الدّعم السريع، عبد الرحيم دقلو،وكان أبرز الغياب بطبيعة الحال قائد المليشيا والذي كانت مصادر (العربية) قد أكدت وصوله لكينيا لحضور الاحتفال.
اين حميدتي؟:
وكان غياب قائد مليشيا الجنجويد هو الابرز في الاحتفال وبطبيعة الحال لم يجرؤ احد على السؤال عن مكانه وعن سبب غيابه على الرغم من تاكيد مصادر (لعربية) حضوره الأحد إلى كينيا .
بالمقابل برر رئيس حزب الأمة القومي برمة ناصر، خلال مخاطبته للاحتفال نيابة عن التحالف التأسيسي تأجيلهم للتوقيع على الميثاق بسبب ما سماه بالمواقف الوطنية للحلو، وحرصاً على مضي المسيرة الجماعية ،وأشار إلى أن الحلو أبدى رغبته في مشاركة عدد من ممثلي مؤسسات حركته المتواجدين في مناطق مختلفة من السودان في الفعالية ،وكشف برمة عن مجهودات عبدالرحيم دقلو في تسهيل وصولهم الي كينيا ،وربما كان يقصد النثريات التي دفعها قائد ثاني المليشيا.
اما الوزير في عهد الانقاذ إبراهيم الميرغني فقد خاطب الاحتفال واقر بانه تم الاتفاق بين مكونات التحالف التأسيسي على تشكيل (حكومة السلام) على ان يتم اعلانها داخل السودان دون تحديد موعد لذلك.
ولك أن تتخيل سيدي القارئ ان حكوم السلام مكونة من مرتكبي المجازر في السودان مليشيا الجنجويد ومليشيا الحلو بكل ما اركتبتاه من مجازر في السريحة والجنينة والقطينة وكادقلي
مركز وهامش:
اما الحلو فزعم خلال مخاطبته للاحتفال ان الفعالية تهدف لتأسيس أكبر جبهة مدنية داعمة للتحول المدني الديمقراطي والتنمية والازدهار ، ووضع أسس متينة لإنهاء معاناة المواطنين،
ولكن ان تتخيل ان من يتحدث عن انهاء معاناة المواطنين هو من منع وصول المساعدات الانسانية لأهل جبال النوبة واغلق طريق الدلنج كادقلي وقصف المواطنين في كادقلي.
وواصل الحلو في اسطوانته المشروخة وقال ان الصراع في السودان صراع مركز وهامش وان الهامش محروم من كل شي بحد قوله ،ناسيا او متعمدا ان يوضح للهامش كيف يباع ويستخرج (ذهب) جبال النوبة واين تذهب عوائد هذا الذهب ،ومتناسيا ان يوضح لهولا المهمشين نصيبهم من هذا الذهب.
(أب كيعان):
ولم يجد المحلل السياسي والصحفي عزمى عبدالرازق أدق وصف من ان يوصف الجمع في قاعة (كنياتا) بانه أكبر تجمع للشفشافة والأرزقية جاء به الكفيل لمشروعه الاستعماري ،واشار إلى ان المؤتمر بدأ بهتاف هزيل ومضحك (يعيش أب كيعان النزح الكيزان) .ويقول عزمي ان المؤتمر وصل ذروة المفارقة بعرض فيلم وثائقي يتحدث عن خطورة البندقية في حضور (الحلو والطاهر حجر) وبقية المرتزقة تجار الحروب والأكثر سخرية –والحديث لعزمي – أن الفيلم كان يتحدث عن القضاء على (دولة ٥٦ )والخلفية الموسيقية لمحمد وردي والعطبراوي، ذات الأغاني التي انتجتها تلك الحقبة الثرية بالجمال.
واكد عزمي ان الفائدة الوحيدة التي سيخرج بها هذا التأسيس أنه سيوفر المزيد من تذاكر السفر وخدمات الفنادق والنثريات لعشرات العطالى الذين لا يملكون مهن ولا مواهب في هذه الحياة
دمى خشبية:
ويشير الصحفي والمحلل السياسي المعروف ضياء الدين بلال في عمود له أمس سماه بـ(جومو كنياتا يتململ في قبره ) إلى ان ما يحدث في قاعة الاحتفال ليس سوى مسرحية سياسية رديئة، تفتقر إلى جماليات العرض والمضمون وعناصر التشويق ،والممثلون هم عبارة عن
دمى خشبية تحركها من خلف الستار أصابع (الكفيل) المنتج والممول، الملطخة بدماء السودانيين وانتهاك أعراضهم ونهب ثرواتهم ،وعبر ضياء الدين عن فتح قاعة تحمل اسم أبرز قادة حركات التحرر الوطني في إفريقيا ومناهض للاستعمار ، أبوابها للقتلة واللصوص والعملاء،إلا انه رجع عن استغرابه عندما تذكر ان المستضيف هو الرئيس الكيني وليم ريتو،والذي وصفه بـ( سمسار انتهازي)، وصاحب الابتسامة اللزجة والسلوك المراوغ، والذي يرى ان كل شيء قابلاً للبيع والشراء ،ووصف ضياء الدين بلال حضور (الحلو) بانه ضيف.
العار الذي كان يستر على انتهازيته بشعارات ثورية وادعاءات جوفاء ،ويوضح ضياء ان الغرض من الجمع هو تكوين حكومة صورية، موجودة على الورق والمنصات الإلكترونية فقط، تُستخدم كورقة ابتزاز لتحقيق ما فشلت المليشيا في فرضه بقوة السلاح ،وخلص عمود ضياء إلى ان انهيار مشروع المليشيا العسكري، الذي كان يهدف إلى تنفيذ انقلاب سريع وخاطف للسيطرة على الحكم. وسقطت خطتها في الاستيلاء على الدولة، وتهجير سكانها، والاستيلاء على منازلهم، واستبدالهم بآخرين ولم يبقَ أمامها سوى خيار تشكيل حكومة وهمية لا حياة لها، والتلويح بورقة الانفصال ،وقال : “هكذا هي الميليشيا، تصنع الأزمات والمآسي بيد، وتقدّم الحلول المسمومة باليد الأخرى
ظهور علني:
من جهته قال رئيس القيادي التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية مبارك اردول خلال منشور في صفحته الرسمية في (فيس بوك) بانه لم يكن مستغربا من ما شاهده اليوم في نيروبي ،واوضح بانه أطمئن أكثر بالظهور العلني للحلو ضمن جماعة الجنجويد التي تسعى لتأسيس دولتها ،بعد ان كان ذلك يتم في السر وينفي الكثيرين ويشككوا في وجود تقارب بين المليشيا والحلو ،وأكد بانهم لن يكونوا جزءا من هذا العبث ولا شعب جبال النوبة سيشرفه ان يكون جزء من هذه الدولة التي اشار إلى انها ستسلبهم حق الحياة بدلا عن الحقوق السياسية والمدنية ،وتابع : من هجر وارتكب الجرائم في حق المساليت ودفن الناس احياء لايمكن ان يعف قيم السودان الجديد والمواطنة المتساوية ودولة العدالة.وناشد اردول كل الرافضين لمسلك الحلو بالانتظام في اكبر جبهة سياسية ومدنية ضد الجنجويد وضد سياساتهم التي ظلت تحاصر اهلنا وتمنعهم الغذاء والامتحانات وتقصف اهلنا الأبرياء في كادقلي.