داليا الياس لـ(أصداء سودانية) : “نعم أعترف.. أعيش صراع”
_________________________________
_________________________________
_________________________________
_________________________________
_________________________________
*داليا الياس بين الشعر والصحافة
*بصراحة هذا هو رأي في موضوع الملحقيات الإعلامية بسفاراتنا
*نعم أعترف: أعيش صراع
*الحرب فرصة لسقوط الأقنعة وتمايز الصفوف الإعلامية
*هذا أوان الدعم المعنوي للجيش والتعبير عن الإمتنان وتأكيد الولاء للسودان فحسب
قدر داليا الياس أن يكون لها حضور صاخب.. ولا وجود لتناقض بين (هدوئها ووداعتها وإنسانيتها) وبين تعبيرها في جرأة وقوة عن ما تؤمن به.. داليا توزعت بين الشعر والصحافة المقروة والمرئية.. وفيهما وبهما تسجل حضورها في قضايا متنوعة بما يتناسب والحدث..
القاهرة شهدت احتفاء داليا وأصدقائها بآخر إصداراتها (اندياح) و (عند منتصف الحنين)..نجوم ورموز اجتمعوا اليها احتفوا بها وفرحوا لها..بدوري وظفت المناسبة لتسجيل مشاركتنا معها..وقد يكون كذلك استغلال للمناسبة للخروج بحوار يقدم جزء من داليا الياس..
جلس إليها/ خليفة حسن بلة
*(عند منتصف الحنين) و(اندياح).. هل هما بعض نتاج الحرب ؟
# تستطيع أن تقول انهما وجدا حظهما من الإهتمام ووجدت الوقت لإخراجهما للنور بسبب تداعيات فراغ الحرب وأساها، (إندياح) نماذج لمقالات كُتبت تحت ذات العنوان في الصحف السيارة لسنوات… و(عند منتصف الحنين) مجموعة خواطر إسفيرية كُتبت متفرقة علي الوسائط.
* كيف تهيأ لك أن تنتجي في ظل هذا الظرف ؟
# نسبة لتواجدي في مصر الشقيقة التي تضج بالسوانح والتسهيلات، فكرت أن أوظف اللجوء القسري لصالح الإنتاج ليس إلا.
* كان النشر أحد أكبر التحديات التي يواجهها المبدع.. وها أنت تحتفين بإصدارتين متميزتين محتوى وشكل ..هل يمكن أن نتحدث عن ايجابيات لهذه الحرب..؟
#المتأمل بوعي وإيجابية سيجد زحمة من النعم تحفنا رغم النقم… فقد كانت الحرب فرصة لأعادة ترتيب الأوراق ووقفة متأنية مع النفس وسقوط العديد من الأقنعة وإختبار لإمكانياتنا الشخصية وغيرها من التفاصيل العميقة.
* تتعدد أدوات ووسائط التعبير عندك.. هل تعطلت أحداها خلال هاتين السنتين؟
# علي العكس تماماً… أشعر أنها أصبحت أكثر فاعلية ونضوج.
* هل تعيشين صراع بين داليا المبدعة وداليا الصحفية ..؟
# نعم… فالإبداع لايحتمل التقييد ويحب الفضاءات الحرة، والصحافة مهنية وإلتزام وتدبُر وتمحيص.
* هل توزعين المهام بينهما؟
# هذا ماتقتضيه الضرورة، فالأولي أمارسها بشغف، والثانية أصبحت عنواناً مهنياً بارزاً تترتب عليه مسئوليات عديدة.
* أيهما الأقرب إليك؟ اندياح.. المنتدى .. الفكرة والنتائج ..؟
# أي نشاط يحمل إسم إندياح تأكد أنه يلامس شغاف قلبي لقداسة الإسم والمضمون وأبعاده النبيلة في حياتي.
* ما علاقة المنتدى (سيد الاسم) بالكتاب ..؟
# المنتدي هو الإبن الشرعي للمقال… كتبت أفكاري وآرائي الشخصية المقروءة تحت عنوان إندياح منذ العام ٢٠٠٨، ثم بدأت أفكر بصوت مسموع عبر الملتقى وفي حضرة الآخرين حيث يتم النقاش المباشر للفكرة منذ العام ٢٠٢٢ وفقاً لتطور عجلة الحياة وإختلاف مزاج المتلقي.
* وفكرة (عند منتصف الحنين)؟
# أنا مغرمة بالخواطر العاطفية القصيرة… وكنت أكتبها علي السليقة، فلاحظت أن لها جمهور عريض يتداولها للتعبير عن مشاعره، فقررت جمعها وتقديمها في كتيب لأُيسر له الأمر.
* أغنياتك في زمن الحرب..ما تكتبينه أو تمنحيه أذنك ؟
# هذا أوان الدعم المعنوي للجيش والتعبير عن الإمتنان وتأكيد الولاء للسودان فحسب… والإذن يُمنح لكل من يعمل علي ذات النسق من الأصوات الصادقة الملتفة حول القوات المسلحة السودانية.
* كان للإعلام مساهمته الكبيرة في حربنا هذه ايجابا وسلبا..ما هو تقييمك له ؟
# بدأت هذه الحرب بآلة إعلامية ضخمة متمكنة، جابهناها بمجهودات فردية ونجحنا والحمد لله في دحضها وتفنيدها لأننا أصحاب حق أصيل، ولكنها كانت بالمقابل فرصة لسقوط الأقنعة وتمايز الصفوف الإعلامية بوضوح.
* كيف ترين سوداننا بكرة ؟
# أفضل وأنبل وأقوي وأهله أكثر وعياً ووطنية وإيماناً بالوحدة والهوية.
* هل فقدنا بعض ما يميزنا.. أتحدث عن الروح السودانية ؟..
# نعم…تشوهت قيمنا الجميلة وأصيب المجتمع بتردٍ أخلاقي مريع يحتاج منا إعادة النظر في شكل التربية والتعاطي مع الأبناء تحديداً.
* أين أنت بينهما.. (الاندياح) و(الحنين)..
# الإندياح مقالات صحفية إحترافية تتسم بالإلتزام وتستصحب الأجواء المحيطة وتخاطب المجتمع… الحنين خواطر عاطفية تعنيني بالضرورة وتُكتب وفق الطقس الداخلي لعواطفي ولا تستهدف أحداً سوى الملهم.
* هل تحدثين نفسك _ولو سرا_ أنك الأحق بملحقية إعلامية في واحدة من سفاراتنا ؟
#علي الإطلاق… أنا أعرف قدر نفسي وعدم ملاءمتي لهذه الالقاب وإفتقار هذه التكاليف للمعينات اللازمة ولا قِبل لي بتحمل هكذا مسئولية تجعلك في مهب لعنات المواطن.
* ولو خيروك ..أي وظيفة تختارين ؟
# أفضل دائماً أن أكون الكاتبة الحُرة التي تعبر عن آراءها بجرأة حميدة وترمي بسهمها القصير في سوادة الحياة السودانية.