آخر الأخبار

علي خلفية تصفية الناظرعبدالمنعم موسى الشوين

  • زلزال داخل المليشيا المتمردة تقوده قبيلة المسيرية
  • تصفية ناظر قبيلة المسيرية الفلايتة فتح طاقة جهنم جديدة على مليشيا آل دقلو
  • مناطق ومدن قبيلة المسيرية الحمر والطرق تغلي كالمرجل نتيجة الحادثة البشعة

تقرير- د. إبراهيم حسن ذوالنون:
تصاعدت ردود الفعل الغاضبة على أصعدة عدة جراء قيام مليشيا آل دقلو المتمردة بتصفية عبدالمنعم موسى شوين ناظر قبيلة المسيرية الحمر فرع الفلايتة بعد تهديده لقائد المليشيا المتمردة بالانضمام للجيش السوداني وسحب أبناء قبيلة المسيرية الفلايتة من قوات الدعم السر إذا لم تتم الاستجابة لطلبه الخاص بعلاج جرحى مصابي العمليات على النسق الذي يتم به علاج أبناء قبيلة الرزيقات خاصة وثيقة الصلة الإثنينة ب(آل دقلو), إلا أن عبد الرحيم دقلو أصر على أن يتم علاجهم داخل مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور وليس في المستشفيات الإماراتية وقد رفض الناظر عبدالمنعم موسى الشوين
مما أدى لتصفيته الإثنين الماضي.
ردود فعل غاضبة:
وقد تصدرت ردود الفعل الغاضبة تنسيقية قبيلة المسيرية حيث أصدرت بيانا شديد اللهجة أدانت فيه الاعتداءات المتكررة لمليشيا آل دقلو على أبناء المسيرية وأعتبرت التنسيقية أن تصفية ناظر قبيلة المسيرية (الفلايتة) يمثل نقطة مفصلية ونفض لأي تحالفات ليس على صعيد قبيلة المسيرية سواء الحمر أو الزرق أو بطونها وافخاذها المنتشرين في مدن وقرى واودية وفرقان كردفان ودارفور بل في أنحاء السودان, من جرائم تمرد قوات الدعم السريع التي شهد بها العالم أجمع من خلال هذه الحرب الماثلة.
وفي مدن الفولة والمجلد والميرم وابوي والسرور ولقاوة وبابنوسة والاضية زكريا وكيلك والخرصانة والزبون وابوزبد, ووفقا لمعلومات حصلت عليها (أصداء سودانية) إن سرداق العزاءات قد انتظمت في هذه المناطق والمدن وقد عبر الجميع عن حزنهم العميق على فقد الناظر عبدالمنعم الذي يعتبر من حكماء النظام الأهلي ليس في كردفان وحسب بل في كل أنحاء السودان, وأشار المتحدثون في المنتديات التلقائية التي انتظمت سرادق العزاء إنه آن الأوان أن ينفض ابناء المسيرية وكل منظومة القبائل العربية أياديهم من هذه المليشيا التي قتلت وسحلت واغتصبت ونهبت وسرقت ودمرت البنيات التحتية والمرافق العامة والخاصة وانه آن الأوان لإدارة حوار وطني شفاف لا يستثني أحدا بين كل المجموعات السكانية لحسم هذه المليشيا المتمردة ثم الجلوس لإخراج السودان من مأزق خطاب الكراهية الذي بثته المليشيا المتمردة ونشرته حتى تتباعد الشقة بين السودانيين ولتمرير مشروعها الاقصائي القائم على التحالف الإماراتي الصهيوني والذي عينه على مقدرات السودان.
اختراقات مهمة:
وعلى صعيد ذي صلة علمت (أصداء سودانية) أن مجموعات من أعيان القبائل والمجموعات السكانية العربية بولايات دارفور قد عقدت اجتماعات مهمة مؤداها إجراء اتصالات عالية المستوى مع قيادات بارزة بالجيش السوداني لإحداث اختراقات مهمة وذلك لمباركة تحركهم لاقناع المتبقي من قيادات القبائل الداعمة للتمرد في الحرب من نفض اياديهم من المليشيا المتمردة والتي تنكرت لعدد من القيادات الداعمة للتمرد وآخرها حادثة تصفية ناظر المسيرية الفلايتة يوم الاثنين الماضي, وأشارت هذه القيادات إلى إمكانية إجراء حوارات مع المجموعات المتمردة وإعلان خروجها من التمرد مع توفير ضمانات الخروج الآمن لها وقد انتقدت ذات المجموعة النعي الذي اصدره مستشار قائد الدعم السريع الذي حاول من خلال بيان تضليلي أن يبري ساحة الدعم السريع, وقالت هذه القيادات (ألا يخجل السيد المستشار من يقتل الناظر وينعاه ويمشي في جنازته.
قاصدة ظهر المليشيا:
وأعتبرت مصادر وثيقة الصلة بقبيلة المسيرية أن حادثة تصفية الناظر عبدالمنعم موسى الشوين, سيجعل رد قبيلة المسيرية الأعنف من نوعه, وأشارت المصادرإلى الحراك الذي شهدته مدن ومناطق قبيلة المسيرية والتي تم فيها استهجان الحادثة التي لها ما بعدها, إذ من المنتظر أن تخرج مجموعات كبيرة من أبناء المسيرية من التمرد بعد أن بلغ (السيل الزبي) نتيجة الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة, ليس في حق المسيرية فحسب بل في حق كل السودانيين في أنحاء الوطن المختلفة.
وتعيد (أصداء سودانية)لأذهان قرائها الحادثة التي شهدتها مدينة نيالا في مارس الماضي و(خلال شهر رمضان المعظم) حيث قامت المليشيا بتصفية أربعة من أبناء المسيرية الذين تم استنفارهم لصالحها وهم(علي سليمان الفاضل الشهير ب(البوت), وعبداللطيف سليمان الفاضل ويوسف عيسي الفاضل, واسحق سليمان الفاضل), والذين يبدو أنهم من أسرة واحدة.
انتفاضة المسيرية:
والمعروف أن قبيلة المسيرية هي مجموعة قبائل عربية منحدرة من قبيلة جهينة العربية التي كانت تقطن شبه الجزيرة العربية ودخلت للسودان منذ قرون خلت عن طريق المغرب العربي وتتكون من قبيلتي المسيرية الحمر والمسيرية الزرق ويحكمها نظام أهلي على رأسه ناظر عموم القبيلة, ويليه عدد من العمد يغطون رقعات جغرافية واسعة ثم يعينهم الشيوخ والذين ينتشرون في القرى والفرقان, وتتكون قبيلة المسيرية الحمر من العجايرة والفلايتة, أما العجايرة فيضمون أولاد عمران والفيارين وأولاد كامل والمزاغنة والفضلية, أما الفلايتة فيضمون الزيود والمثانين وأولاد سرور والجيارات والسلامات, ويتكون المسيرية الحمر من العلاونه والزرق, أما العلاونه فيضمون المزايا وأولاد سليم والدرع وأولاد ام نعمان وأولاد هيبان والعسينات, أما الزرق فيضمون أولاد غانم وبني سعيد والدريهمات وأولاد ابوعلوان.
وتعتبر مصادر وثيقة الصلة أن قبيلة المسيرية بكل مكوناتها قد وحدتها حادثة تصفية الناظر عبدالمنعم موسى الشوين التي ارتكبتها المليشيا المتمردة والتي ستقود حتما لانتفاضة كبيرة ستغير من موازين القوة داخل المليشيا والتي اصلا قد اخترت كثيرا بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوداني والقوات المساندة له في كل الأصعدة.
وتبقى الحقيقة:
تصفية الناظرعبدالمنعم موسى الشوين تمثل بداية النهاية لمليشيا آل دقلو وزلزال ستقوده قبيلة المسيرية, وبذلك تكون المليشيا فتحت على نفسها طاقة جهنم جديدة, فمناطق ومدن المسيرية حمر وزرق وبكل خشوم بيوتها وافخاذها كلها تغلي كالمرجل.